منظمة العفو الدولية تطالب الملك سلمان بإطلاق سراح سبعيني قطري وابنه

نورالدين قلالة
حجم الخط
0

الدوحة- “القدس العربي”:  كشفت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، اليوم الثلاثاء، في رسالة وجهتها للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بشأن الاختفاء القسري للمواطنين القطريين علي ناصر علي جارالله (70 عاما) وابنه عبد الهادي (17 عاما)، أنه وفقا لمصدر موثوق، فإن هناك أسبابا وجيهة تدعو للاعتقاد بأن “الأب والابن ربما يكونا محتجزين من قبل رئاسة أمن الدولة في المملكة”.

ودعت المنظمة إلى “الكشف الفوري” عن مكان وجود المواطنين، مطالبة السلطات السعودية بالكشف عن سبب اعتقالهما، في حالة احتجازهما، والإفراج عنهما فورا، “إلا إذا وجهت إليهما تهمة جريمة جنائية معترف بها، وفقا للإجراءات القانونية المعترف بها في القانون الدولي”.

وقالت المنظمة ضمن حملة أطلقتها اليوم لمطالبة السلطات السعودية بالكشف عن مصير المسن القطري وابنه بأنها “تشعر بالقلق من الاختفاء القسري للمواطنين القطريين”.

وجاء في الرسالة أنه “في 15 أغسطس/ آب 2019، دخل الرجلان المملكة العربية السعودية بتأشيرات عائلية سارية في طريقهما لزيارة شقيق علي جار الله في الدمام. وكان الرجلان على اتصال بأسرتهما في قطر حتى 18 أغسطس/ آب، عندما كانا يقتربان من مدينة الهفوف في المنطقة الشرقية. ومنذ ذلك الحين فقدت كل الاتصالات بهما”.

وأضافت أن علي جار الله مصاب بالسكري ويعاني من مشاكل في القلب والكلى بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم، وبحاجة للعلاج ومراجعة الطبيب وفقا لمواعيده العادية في الدوحة.

من جهة أخرى، أشارت المنظمة الدولية إلى أن العقوبات التي تفرضها السعودية والبحرين والإمارات على قطر بسبب الأزمة الدبلوماسية بين الدول الخليجية التي بدأت في يونيو/ حزيران 2017 لا زالت مستمرة، إذ تفصل بين العائلات الخليجية وتؤثر على العديد من القطاعات المشتركة بين هذه البلدان كالتعليم والتنقل، كما قضت على الوظائف عبر الحدود، وتسببت في ارتفاع أسعار المواد الغذائية في قطر، الأمر الذي أضر بالفئات ذات الدخل المنخفض خاصة العمال المهاجرين.

وكانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر قد حملت قبل أيام قليلة، السلطات السعودية المسؤولية عن حياة المواطن القطري علي ناصر علي جار الله، وابنه عبد الهادي، وطالبت بالكشف عن مصيرهما، والإفراج الفوري عنهما إن كانا محتجزين.

وقالت اللجنة إنها تلقت معلومات مؤكدة من مصادر موثوقة، بشأن الاختفاء القسري لمواطنيها في السعودية، مشيرة إلى أن “المعلومات تفيد بأن المواطن القطري وابنه اختفيا قسريا يوم الأحد 18 أغسطس/ آب في المنطقة الشرقية بالسعودية، إذ ألقي القبض عليهما من قبل السلطات السعودية، وتم إخفاؤهما بمكان غير معلوم”.

كما أعربت اللجنة القطرية عن قلقها إزاء هذا الاختفاء القسري، وخاصة أن السلطات السعودية انتهجت في الفترة الأخيرة سياسة الإخفاء القسري لعدد من المواطنين القطريين، ودعت كلاً من المفوض السامي لحقوق الإنسان، والفريق الأممي المعني بالاختفاء القسري، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة الممنهجة ضد المواطنين القطريين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية