بغداد ـ «القدس العربي»: قام الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بزيارة رسمية إلى العراق، امس الثلاثاء، استمرت يوماً واحداً، التقى خلالها وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم، بالإضافة إلى الرئاسات الثلاث، لبحث مجريات التحضير للاجتماع الوزاري العربي المقرر في 10 أيلول/ سبتمبر الجاري، فضلاً عن مناقشة التطورات التي تمر بها المنطقة.
واستقبل الحكيم أبو الغيط صباح أمس، في مطار بغداد الدولي، قبل أن يعقد الطرفان مؤتمراً صحافياً مشتركاً، أكد خلاله الحكيم أن الجانبين «بحثا الاوضاع في ليبيا والسودان وسوريا واليمن وأمن الخليج والملاحة في الخليج، لأن هذا الموضوع مهم بالنسبة للعراق»، مبينا «أننا أوضحنا موقف العراق من محاولة تخفيف حدة التوتر في منطقة الخليج وحول النزاع الإيراني الأمريكي».
وأضاف: «أطلعنا ابو الغيط على الاعتداءات الإسرائيلية في مناطق عربية»، مشيرا إلى أن «هناك مجموعة من القضايا المهمة التي تم طرحها في هذا الاجتماع».
أبو الغيط، قال: «حضوري إلى بغداد هو بناء على دعوة من الخارجية العراقي، وللتحضير للاجتماع الوزاري العربي المقبل في الجامعة العربية يوم الـ10 من أيلول/ سبتمبر الجاري»، مبيناً أن «جدول أعمال هذه الدورة كبير وكثيف ومعقد».
بعدها، التقى أبو الغيط رئيس الجمهورية برهم صالح، في قصر السلام الرئاسي وسط العاصمة بغداد. وطبقاً لبيان رئاسي فإن اللقاء شهد «نقاشاً مستفيضاً بشأن مجمل الأوضاع السياسية والأمنية في داخل العراق والمنطقة».
ونقل البيان عن صالح قوله: إن «الجهود السياسية والأمنية في العراق وبعد الانتصار على داعش، تتركز على العمل من أجل أن يكون النصر ناجزاً ونهائياً بالقضاء على العصابات الإرهابية، وتكريس بيئة استقرار أمني وسياسي وإجتماعي تساعد في التقدم بمشاريع البناء والإعمار، وتطوير البنى الاقتصادية والخدمية في البلاد».
وتابع أن «النظرة الوطنية العراقية المسؤولة تجاه المشكلات الدولية والإقليمية في المنطقة والقاضية بالعمل المشترك مع الجميع من أجل سلام المنطقة واستقرارها والنأي بالعراق عن سياسة المحاور»، موضحا ان «العراق بموقفه هذا يعضّد أي جهد من شأنه أن يخفف حدة التوترات التي تنذر بخطرها الجميع».
وشدد على «أهمية دور جامعة الدول العربية في تنسيق وتوحيد الرؤى بين الدول الأعضاء وبما من شأنه إنهاء التوترات وإيجاد حلول للأزمات»، مؤكداً «دعم العراق هذه الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ويعضد فرص البناء والتعاون والعمل المشترك».
أبو الغيط، قدم خلال اللقاء مع صالح، «عرضاً لرؤية جامعة الدول العربية لمجمل الأوضاع والتطورات على الساحة العربية والإقليمية والسبل الكفيلة بالحفاظ على السلام فيها». وفقاً للبيان.
وأشاد بـ«الدور الذي يقوم به العراق من أجل تعزيز وتفعيل منظومة العمل العربي المشترك وبما يعزز فرص الأمن والاستقرار في المنطقة»، لافتا إلى «اهمية تعزيز التقدم الأمني الحاصل في العراق بعد دحر الإرهاب الداعشي وقيمة هذا النصر والتضحيات التي قدمها العراقيون في حفظ أمن المنطقة ككل».
كذلك التقى أبو الغيط رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إضافة إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، قبل أن يغادر بغداد عائداً إلى القاهرة.
وسبق لوزير الخارجية العراقية، أن أعلن إنه سيبحث أبو الغيط الإعتداءات الأخيرة على دول المنطقة.
وقال الحكيم في تغريدة «على موقعه في «تويتر»، نشرها ليل أول أمس: «نستقبل الأمين العام للجامعة العربية غدا (اليوم) في بغداد ونجري مباحثات في وزارة الخارجية». وأضاف أن «المباحثات ستشمل الاجتماع الوزاري لوزراء الخارجية العرب الأسبوع المقبل في مقر الجامعة برئاسة العراق، وبحث التطورات في المنطقة العربية، وسبل خفض حدة التوترات في منطقة الخليج، فضلاً عن الاعتداءات الأخيرة على دول المنطقة».