أزمة الموانئ الامريكية تكشف ضعف الناخبين العرب
أزمة الموانئ الامريكية تكشف ضعف الناخبين العربارتفع صوت براين لارا المذيع في اذاعة نيويورك العمومية، من داخل راديو سيارتي الأجرة، خلال برانامجه الحواري الصباحي، متهدجا ينطق الألفاظ بدقة وتؤدة كأنه يكشف احد الأسرار العسكرية للمستمعين. ليناقش صفقة شراء شركة يملكها أحد امراء امارة دبي بدولة الامارات العربية المتحدة، لشركة بريطانية لها حق تشغيل وادارة ستة موانئ علي الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية، وهذه الشركة تمارس ادارة ميناء نهر هديسون في نيويورك منذ خضوع مستعمرة نيويورك للتاج البريطاني. وتباري ضيفا البرنامج في مناقشة مدي الخطر الذي تمثله مثل هذه الصفقة علي أمن الولايات المتحدة القومي، الذي يوضع في أيد عربية، وعرض براين أكثر من مقطع صوتي لكل من هيلاري كلينتون وشاك شومر وهما عضوا مجلس السيناتور عن ولاية نيويورك.ان هذه الضجة التي اثيرت ما هي الا مؤشر علي نوع المعركة التي سوف تدور رحاها، خلال انتخابات التجديد في البرلمان الأمريكي في نوفمبر القادم، وكذلك انتخابات الرئاسة عام 2008، حيث من المحتمل أن ترشح هيلاري نفسها فيها. وتستخدم كلمة عربي التي تحولت بصورة كبيرة في السنوات الماضية الي وحل لكل سياسي واعلامي في الولايات المتحدة، شاركت في ظهوره الادارة الأمريكية الحالية بسياساتها ومنهجها الذي اعتمد علي سلاح التخويف والترهيب والسرية لوضع وتنفيذ سياساتها، وها هي هيلاري كلينتون وشاك شومر والسيناتور عن نيوجيرسي فرانك لوتنبرغ يغرفون من هذا الوحل العربي ليضعوه علي رأس بوش الحزب الجمهوري. وخصوصا في مجال أمن وسلامة الولايات المتحدة.هذه الآلاعيب السياسية التي يتبعها مؤشر خطر علي الحزب الديمقراطي وخصوصا في ولاية نيوجيرسي التي فاز بها حزب هيلاري كلينتون الديمقراطي في انتخابات 2004 بشق الأنفس، وازداد اهتمام الجمهوريين بولاية نيوجيرسي فزادت زيارات بوش ونائبه وزوجته للولاية، واختير الوزير المسؤول عن الأمن الداخلي من الولاية، وعضو المحكمة الدستورية الأخير من الولاية نفسها، ان ولاية نيوجيرسي سوف تكون ساحة من ساحات معركة انتخابات الرئاسة 2008. والعجيب أن العرب من سكان نيوجيرسي هم أكثر من 15% من سكان الولاية، فاذا كان الديمقراطيون سينهجون هذا النهج فنحن كأمريكيين عرب سوف نعيد حساباتنا ونحسبها بدقة في انتخابات الرئاسة القادمة.جمال عمررسالة علي البريد الالكتروني6