برلين ـ د ب أ: يتصور الكثير من الناس مساحات الأراضي الخضراء في أوروبا على أنها عبارة عن غابات كثيفة تملأ الأفق. غير أن مارتين كنوفيكا من أكاديمية العلوم التشيكية يرى أن هذا التصور يخالف الواقع تماما ‘فقد بدت الطبيعية في كثير من أرجاء أوروبا وكأنها أشجار من السافانا والبراري تغطيها مساحات من الأجمات والأشجار المتشابكة’. ويسعى حماة البيئة لإحياء هذه الـ’براري’ مرة الأخرى بمساعدة حيوانات برية تعيش على النباتات. ومن المنتظر أن يتم خلال مشروع بيئي يبدأ مطلع 2012 في منطقة بفالتس الألمانية إطلاق سلالات أبقار شبه برية لترعى بشكل حر في المساحات المراد إحياؤها في هذه المنطقة الجبلية. وسيكون هذا المشروع هو الأول من نوعه في غرب أوروبا. وربما صب هذا المشروع في حماية الكثير من الحشرات المهددة بالإنقراض. ويعتقد أصحاب نظرية إحياء البراري باستخدام حيوانات الرعي بأن السلالات البرية السابقة للخيول والأبقار المستأنسة بالإضافة للغزلان هي التي شكلت المساحات الخضراء في منطقة وسط أوروبا حيث كانت هذه الحيوانات تأكل الحشائش وتكشف الغابات من الأشجار الكثيفة التي تلبد هذه الغابات التي كانت البيئة المناسبة للكثير من الحشرات والطيور والحيوانات الثديية الصغيرة. ويرى حماة البيئة أنه من غير الممكن الاعتماد على الحيوانات البرية الحالية في استعادة المساحات الخضراء بالشكل الذي يتصورونه ولكنهم يعتقدون أن هناك فرصة لاستخدام البقر البري الذي يشبه البوسون الأمريكي والخيول البرية لتحقيق هذا الهدف. وتعتبر الفراشات من أنواع الحيوانات المهددة بقوة جراء تراجع المراعي والمروج في أوروبا.