البرلمان العراقي يحذّر الحكومة من اللعب بالنار: طرد أكثر من ألفي نازح من المخيمات يدق ناقوس الخطر

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: رأى رئيس لجنة العمل والمهجرين والمرحلين البرلمانية النائب رعد الدهلكي، أمس الخميس، أن الحكومة الاتحادية «تلعب بالنار» وتخلق بيئة يتمناها تنظيم «الدولة الإسلامية» بـ«طردها» اكثر من الفي نازح من مخيمات النزوح واجبارهم على العودة لمناطقهم دون توفير الحماية لهم.
وقال في بيان، أن «مضي الحكومة بطرد أكثر من ألفي نازح من مخيمات النزوح وإجبارهم على العودة لمناطقهم دون توفير الحماية لهم أو الأرضية المناسبة خدميا واجتماعيا لاحتوائهم، هو سابقة خطيرة وخطوة نعتقد أنها ستخلق فتنة وصراعات يذهب ضحيتها العديد من الأبرياء»، مبينا أن «الحكومة تلعب بالنار وتخلق بيئة يتمناها داعش واعداء البلد وهذا ما لا نرضاه لا على بلدنا ولا على أبنائنا وأهلنا النازحين». وأضاف أن «اعادة النازحين الى مناطقهم هو هدفنا ومطلبنا الأساس، لكن ليس بهذه الطريقة بل من خلال توفير الأرضية والبيئة المناسبة لإعادتهم امنيا وأجتماعيا وخدميا»، لافتا إلى أن «تلك الإجراءات التي مضت بها الحكومة تجعلنا ندق ناقوس الخطر من سيناريوهات لا تحمد عقباها ستذهب لها مناطق عديدة وآلاف النازحين، ونحمل الحكومة الاتحادية المسؤولية الكاملة عن اي نتائج سلبية تعقب تلك الاجراءات غير المدروسة».
واكد أن «اللجنة ستعمل وبكل قوة على متابعة تلك الاجراءات وتوضح جميع مخاطرها للحكومة»، داعيا رئيس مجلس الوزراء» لإصدار أوامره فورا بالتريث وإيقاف عمليات إخراج النازحين بالقوة من المخيمات لحين ايجاد بدائل وخطوات اكثر امنا واستقرارا لحسم هذا الملف». وكشفت منظمة «هيومن رايتس ووتش» التي تعنى بحقوق الإنسان، أول أمس، أن السلطات المحلية العراقية «طردت قسراً» منذ الثالث والعشرين من شهر آب/اغسطس الماضي، أكثر من ألفي عراقي من مخيمات النازحين في محافظة نينوى.
وردّاً على تقرير المنظمة الأممية، أصدر وزير الهجرة والمهجرين نوفل بهاء موسى، توضيحاً بشأن إعادة النازحين إلى مناطقهم، فيما أشار إلى أن قرار عودة النازحين «اختياري».
وقال في بيان، «منذ تسلمنا وزارة الهجرة والمهجرين بذلنا جهوداً استثنائية لمتابعة شؤون النازحين ميدانياً وحاولنا تهيئة المناخات المتاحة لإعادتهم لديارهم وانهاء معاناة المخيمات».
وأضاف أنه «رغم التحديات الصعبة وظروف المناطق المنكوبة وحجم الأضرار والدمار الذي ألحقته الحرب مع داعش، ألا اننا وفرنا ضمن الممكن ألذي لا يرقى لطموحنا أقصى جهودنا من أجل الوقوف مع اهلنا النازحين».
وأوضح أن «بعض الأصوات تعالت عن حرص وحسن نية وبعضها تبدو مغرضة بضرورة عودة النازحين لمناطقهم المنكوبة»، مبيناً أنه «لما عقدنا العزم على إعادتهم الى مناطقهم وانهاء معاناة المخيمات وتأكيدات دولة رئيس الوزراء على ضرورة الوقوف مع النازحين فوجئنا بأصوات واتهامات على ان عودتهم قسراً الى ديارهم بينما كان قرار العودة اختياريا وعن قناعة النازحين أنفسهم».
وبيّن، أن «من المفارقات، كانوا يقولون لماذا لا تعيدون النازحين الى ديارهم وانهاء معاناة النازحين ولما صممنا على إعادتهم بقناعتهم تعالت الأصوات لماذا تعيدونهم الى ديارهم قسراً، ولكن مهما كانت هذه الصيحات المشبوهة فان قرارنا بإعادتهم الى ديارهم اختيارياً جزء من مسؤوليتنا الوطنية والوزارية والإنسانية».
في سياق آخر، أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين عودة 86 لاجئا عراقيا من تركيا إلى مناطق سكنهم في المحافظات المحررة من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية». وقال مدير عام دائرة شؤون الهجرة في الوزارة طالب أصغر دوسة، خلال بيان، أن «الوزارة نقلت 86 لاجئا عراقيا من محافظتي أنقرة وجروم في الجمهورية التركية براً عبر منفذ إبراهيم الخليل التابع إلى قضاء زاخو بمحافظة دهوك بالتعاون والتنسيق مع وزارة النقل، لإيصالهم إلى مناطق سكنهم الأصلية في البلاد».
وأكد دوسة استمرار الوزارة في تنفيذ برنامجها (رحلات العودة الطوعية المجانية الاسبوعية) للنازحين العراقيين المتواجدين في الجمهورية التركية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية