‘الاطلسي’ يكثف غاراته لفك الحصار عن مصراتة ومستشارون عسكريون غربيون يصلون الى بنغازي

حجم الخط
0

مصراتة ـ ا ف ب: قرر التحالف الدولي ارسال مستشارين عسكريين لتقديم المشورة للثوار الليبيين الذين حققوا امس الخميس تقدما في الغرب بسيطرتهم على معبر مع تونس.

كما قرر التحالف زيادة غاراته الجوية على قوات العقيد معمر القذافي لدعم الثوار ولا سيما في مصراتة (غرب) حيث قتل صحافيان الاربعاء.

وليل الاربعاء الخميس شن حلف شمال الاطلسي غارات جديدة على خلة الفرجان جنوب غرب طرابلس، ما اسفر بحسب وكالة الانباء الليبية الرسمية عن مقتل سبعة مدنيين واصابة 18 آخرين بجروح.

واضافت الوكالة ان الغارات اسفرت ايضا عن ‘تدمير عدد من المنازل وترويع الاسر من الاطفال والنساء في المنطقة’. لكن الحلف الاطلسي نفى ان تكون غاراته اوقعت ضحايا مدنيين.

وقال مسؤول في الحلف لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته ‘حصلت غارات جوية للحلف الاطلسي في منطقة خلة الفرجان والهدف كان تحصينا يضم مركزا للقيادة والسيطرة في وسط قاعدة عسكرية’. واضاف ‘ليس هناك اي مؤشر على سقوط ضحايا مدنيين’. من جهته طلب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الذي شكله الثوار الليبيون، مصطفى عبد الجليل الاربعاء في باريس من الغربيين ‘تكثيف’ ضرباتهم لقوات القذافي ولا سيما في مصراتة ‘حيث الوضع بالغ الخطورة’. وفي هذه المدينة التي يسيطر عليها الثوار وتحاصرها قوات القذافي منذ شهرين قتل مصورا حرب هما البريطاني تيم هيذرينغتون من مجلة ‘فانيتي فير’ الامريكية والاميركي كريس هوندروس من وكالة غيتي في انفجار قذيفة هاون الاربعاء، واصيب صحافيان اخران بجروح، بحسب مراسل فرانس برس.

وسقطت قذيفة هاون اخرى على مقربة من طبيب وطبيبة اوكرانيين فقتل الطبيب واصيبت زميلته بجروح، بحسب مصادر طبية في مصراتة.

عبد الجليلوالتقى عبد الجليل في باريس بعد ظهر الاربعاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي تشكل بلاده احد اهم المساهمين في العمليات العسكرية الجوية التي يقودها الحلف الاطلسي في ليبيا.

وطلب رئيس المجلس الوطني الانتقالي من الغربيين حماية المدنيين ‘بأي وسيلة’، ولكن من دون ان يطالب ‘صراحة’ بارسال قوات برية الى الميدان. وفي تونس اكد وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ان بلاده ‘تعارض تماما’ ارسال قوات برية الى ليبيا.

وقال جوبيه ردا على سؤال حول ارسال ‘حوالى عشرة’ مستشارين عسكريين فرنسيين الى الثوار الليبيين ان بلاده تتحرك حصرا من ضمن تفويض القرار 1973 الصادر عن مجلس الامن الدولي، مضيفا ‘لا قوات مقاتلة ولا قوات احتلال برية في ليبيا، من جهتنا على الاخص’. واضاف ‘تنبغي مواصلة الضغط العسكري لصد القذافي، فهو لن يرحل تلقائيا. وينبغي تسهيل عملية الحوار الوطني السياسي بين جميع الفاعلين في ليبيا الجديدة، اي المجلس الوطني الانتقالي وهو هيئة تمثيلية، والاطراف الاخرى في طرابلس التي ادركت انه لا مستقبل مع القذافي’. وقال ‘اما المعارك الميدانية فهي من شؤون الليبيين والمجلس الوطني الانتقالي’. ووعد ساركوزي خلال استقباله عبد الجليل بمساعدة الثوار ولا سيما عبر ارسال ضباط اتصال وتعزيز الضربات الجوية في اطار تفويض الامم المتحدة.

وقررت روما ارسال عشرة مدربين الى بنغازي معقل الثوار في شرق ليبيا، في حين قررت لندن ارسال ‘اقل من 20 عسكريا’. ولكن روسيا رأت في هذه الخطوات الغربية بداية لعملية عسكرية ‘برية’. وقال الوزير الروسي خلال زيارة الى سلوفينيا ‘نعتبر ان هذه الافعال تنطوي على مخاطر جمة ولا تعرف نتائجها’، مشددا على ان ارسال مستشارين عسكريين غربيين لمساعدة الثوار الليبيين ينطوي ‘بوضوح على تدخل بري في النزاع’. وتابع لافروف بحسب ما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية ان ‘التاريخ حافل بالامثلة المشابهة. نبدأ بارسال مدربين ومن ثم يطول الامر لسنوات عديدة، ما يؤدي الى سقوط الاف القتلى من كل جانب’. من جهته شدد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال اتصالات هاتفية مع كل من الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيسي الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني والقطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني على ‘اهمية ممارسة ضغط عسكري ودبلوماسي متزايد’ على الزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال البيت الابيض ان اوباما ‘يدعم’ قرار الحلفاء ارسال مستشارين عسكريين الى الثوار الليبيين و’يعتقد انه سيساعد المعارضة’. لكن وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون اعلنت بوضوح ان الولايات المتحدة لن تقدم على مثل هذه الخطوة، مؤكدة ايضا ان بلادها لا تعتزم ارسال قوات برية الى ليبيا.

وقرر اوباما تقديم مساعدة عاجلة للثوار الليبيين بمبلغ 25 مليون دولار، تشتمل على عربات وصهاريج وقود وعربات اسعاف ومعدات طبية وسترات واقية ومناظير واجهزة لاسلكية.

وندد وزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي بقرار ارسال خبراء عسكريين غربيين الى بلاده، مؤكدا ان من شأن هذه الخطوة ان ‘تطيل امد’ النزاع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية