أسئلة لحماس

حجم الخط
2

1. هل أنتم متمسكون بالموقف في أن الحرب الاخيرة انتهت بانتصاركم؟
2. هل هذا انتصار فلسطيني أم هو انتصار حماس؟
3. نجحتم في تشويش الجيش الاقوى في المنطقة. هل هذا هو الانتصار؟
4. تكبدت السياحة الاسرائيلية خسائر. ميزانية التعليم الاسرائيلية ستتقلص. ميزانية الدفاع سترتفع. في بلدات غلاف غزة محبطون، يشعرون بانهم تعرضوا للخيانة وبعدم الامان. اذا كان هذا هو الانتصار، فهل ولماذا كان الثمن الذي دفعته غزة وسكانها مجديا؟
5. عرفتم مسبقا بان الغرب سيسارع ويضمن دفع ثمن اعمار غزة وتأهيل سكانها بعد الدمار الذي ألحقته اسرائيل. هذا ما يفعله من 1994 (في الضفة ايضا)، جزئيا لاعتبارات انسانية وبالاساس لاعتبارات سياسية: من أجل ابقاء السلطة الفلسطينية في مكانها (في دور وكيلة الاعمار) وكي لا تهتز منظومة التوازنات مع اسرائيل أكثر مما ينبغي. لو لم تعرفوا بان الغرب والامم المتحدة سيتجندان للاعمار – فهل كنتم ستعملون بالضبط مثلما عملتم؟
6. أنتم تحفظون لانفسكم بحق اختيار طريق الحرب (الكفاح المسلح) من أجل الفلسطينيين، ولكن على كل مهمة مدنية ينبغي تنفيذها تجيبون: هذا دور حكومة المصالحة. الا يوجد هنا تناقض وازدواجية اخلاقية؟
7. بدل الايجار في القطاع ارتفع، بسبب الانخفاض في العرض (المنازل التي دمرتها اسرائيل) وتحول نحو 100 الف نسمة على الاقل الى معوزي منازل. كما ارتفعت معدلات الفقر والبطالة. فما هي خطتكم لتخفيضها.
8. القدرة القتالية لمقاتليكم تحسنت مقارنة بـ 2008 – 2009 (وان كنتم في حينه ايضا تفاخرتم بهذه القدرة القتالية، ولم تقنعوا احدا غير الموالين لحماس). واضح أنكم تعلمتم من الاخطاء وكرستم زمنا كثيرا للتدريبات العسكرية. فهل تحسن القدرة القتالية وتطوير السلاح الذي بحوزتكم تحولا من وسيلة الى غاية، ولهذا فعندما تحققا – ترون في ذلك انتصارا؟
9. قلتم ان اتفاق وقف النار مع اسرائيل هو انجاز كبير. فماذا فيه بالضبط، ما يجعلكم تعتبرونه مثل هذا الانجاز؟ نحن، الاغبياء، لم نتمكن من الفهم. وفي هذه الاثناء الاغلاق لم يرفع واسرائيل لا تعتزم رفعه، وسلاح البحرية يواصل اطلاق النار على صيادي غزة واعتقالهم لدى انطلاقهم لنيل الرزق من البحر وسكان غزة يعيشون في ذات السجن الذي كانت تحبسهم فيه اسرائيل منذ نحو عشرين سنة.
10. لماذا تنازلتم عن الطلب الاصلي للضمانات الدولية كي تفي اسرائيل بتعهداتها.
11. لقد وجد مركز البحوث الفلسطيني ومسوح الرأي العام في الاستطلاع الاخير بان تأييد الفلسطينيين لكم ارتفع. فهل برأيكم كانت النتائج ستكون مشابهة حتى لو لم تنجحوا في أن تعفوا أنفسكم مسبقا من المسؤولية عن الاعمار المدني والقائها على حكومة المصالحة التي خرجت متضررة جدا في العينة؟
12. مكانتكم قبل الحرب كانت في أسفل الدرك. فهل هذا هو انتصاركم – في أن التأييد لكم ارتفع؟
13.هل عندما فكرتم في الدخول الى التصعيد العسكري (برأيي انتم واسرائيل معا اخترتم اتجاه التصعيد العسكري، وليس فقط اسرائيل) – كان أمام ناظريكم الاحتمال المعقول في ان مكانتكم الجماهيرية ستتحسن مثلما تتحسن دوما بعد المعارك العسكرية؟
14.حسب الاستطلاع، فان 43 في المئة من سكان القطاع الذين تحت حكمكم يريدون الهجرة (20 في المئة يريدون الهجرة من الضفة الغربية). هل تتنكرون للمسؤولية عن هذا المعدل العالي من المهاجرين المحتملين؟
15.عرضتم فك الارتباط (خلاء المستوطنات في القطاع) كانتصار لطريقكم العسكري. ولكن ما حصل هو انقطاع غزة عن الضفة الغربية، الهدف الذي كان العمود الفقري للسياسة الاسرائيلية منذ 1990. طريقكم العسكري ساعد فقط في النية الاصلية لاسرائيل في انتهاج نظام آخر في غزة، مختلف ومنفصل عن ذاك الذي في الضفة الغربية. ما هو جوابكم على ذلك؟
16. بسبب فك الارتباط تسمح اسرائيل لنفسها بالكذب في أنه انتهى احتلال القطاع (ما لا تسمح لنفسه بادعائه بالنسبة للضفة). وعليه، مثلما تصرفت في هجماتها ضد لبنان السيادي، فانها في القطاع أيضا تجتاز الحدود وتتجاوز الخطوط الحمراء: تدمر، تقصف وتقتل بدون حساب. أوليس من واجبكم أن تأخذوا هذه الحقيقة بالحسبان، في ان للمحتل الذي يدعي بانه يعتدى عليه لا يوجد رب؟
17.أنتم تدعون (عن حق برأيي) بان طريق المفاوضات الذي اتخذته م.ت.ف وابو مازن اثبتت فشلها واخفاقها. والدليل: البنك الدولي يصرخ بانه بدون المنطقة ج لا وجود للاقتصاد الفلسطيني، واسرائيل تستخف بذلك. وتواصل سلب الاراضي، هدم المنازل الفلسطينية. الجيش والشرطة على حالهما: يقتلون المتظاهرين الشبان والكبار ممن لا يعرضون حياة مسلحيهم للخطر. والقدس الشرقية هي حي فقر واحد كبير. ماذا تقترحون عمله بدلا من المفاوضات؟
18.عمر الطريق العسكري والكفاحي الذي اخترتموه منذ سنوات التسعينيات هو أكثر من سنوات المفاوضات. فما الذي حققه؟ في الانتفاضة الاولى دفعتم نحو استخدام السلاح الناري. ولكن في الاراضي المحتلة فقط. بعد المذبحة التي ارتكبها د. باروخ غولدشتاين في الخليل في شباط 1994 انتقلتم الى العمليات الانتحارية ضد المدنيين في اسرائيل. في سنوات الـ 2000 قفزتم مراحل عديدة في العسكرية وانتقلتم الى تطوير الصواريخ. ومع ذلك، كل شيء أسوأ مما كان: الارض الفلسطينية منقسمة أكثر. ليس فقط المستوطنات بل والفوارق الاقتصادية لدى الفلسطينيين اتسعت. واليأس ازداد. إذن فهل الاستنتاج هو أن الطريق المسلح خاصتكم هو الاخر اثبت اخفاقه وفشله؟

هآرتس 14/9/2014

عميرة هاس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية