رئيس «الحكومة المؤقتة» لـ «القدس العربي»: نسعى لأن ندير «المنطقة الآمنة» شمال سوريا

حجم الخط
0

غازي عنتاب – «القدس العربي»: قال رئيس الحكومة السورية المؤقتة، عبد الرحمن مصطفى، لـ «القدس العربي» إن من أولويات حكومته التي نالت الثقة مؤخراً من الائتلاف المعارض، إنشاء جيش وطني محترف، مضيفاً أنه «تم تشكيل وزارة الدفاع واختيار اللواء سليم إدريس لقيادة وزارة الدفاع والعمل على رفع مستوى التنظيم والتدريب والجاهزية القتالية للجيش الوطني».
وشدد مصطفى على ضرورة انتشار «المؤقتة» في كل المناطق المحررة من النظام، بقوله «نحن إذ نضع خططاً مستقبلية نلحظ بعين الاعتبار تلك المناطق وإدارتها والخدمات التي يمكن أن نقدمها لها، وهذا يتضمن إدلب وحلب ومناطق شرق الفرات وصولاً للحدود العراقية».
وحول «المنطقة الآمنة» شمال سوريا، التي يعمل لإنجازها الجانبان التركي والأمريكي، قال رئيس «المؤقتة»: «نرغب ونسعى لأن تكون كامل المناطق التي هي خارج سيطرة النظام، تحت إدارة الحكومة السورية المؤقتة الجهة الشرعية للمعارضة».
وبسؤاله عن طبيعة العلاقة بين «المؤقتة» وتركيا، رد قائلاً «تركيا حليف استراتيجي للشعب السوري ولثورته، هكذا نتعامل معها، وسوف نسعى لتنظيم العلاقة معها وتطويرها، وعلينا ألا ننسى ما قدمته تركيا من خدمات واستيعاب لحوالي أربعة ملايين لاجئ سوري على أراضيها». وزاد، «كما نعتقد أن التنسيق العالي مع الجانب التركي أمر مهم وحيوي فيما يتعلق بتمكين الحكومة السورية من إدارة المناطق المحررة على النحو الذي نطمح إليه».
وحول رؤية «المؤقتة» للإجراءات التي بدأت السلطات التركية بتطبيقها على اللاجئين المخالفين لقانون «الحماية المؤقت»، وتحديداً في إسطنبول، أوضح أن هذه القرارات تتعلق بتنظيم وجود المهجرين السوريين وفق القرارات والأنظمة والقوانين النافذة في تركيا، مؤكداً عدم تعارضها مع قانون حماية اللاجئين. واستدرك مصطفى بالإشارة إلى التجاوزات التركية في هذا الشأن، بقوله «لا شك بأن هناك تجاوزات في بداية تطبيق القرارات، لكن تم تداركها بشكل عام».
ومقابل ذلك، طالب مصطفى اللاجئين السوريين باحترام القانون والتسلح به، وقال «حين نلتزم بالقانون في دولة تحترم القانون فإننا نتسلح به، وندعم موقفنا ونحافظ على حقوقنا سواء في مجال العمل أو السكن أو السفر أو الطبابة أو التجارة».
وأعرب عن أمله في «أن يتمكن جميع المهجرين السوريين، في تركيا وسائر دول اللجوء، من العودة إلى وطنهم في القريب العاجل، ولفت إلى ضرورة أن تكون الظروف في الداخل السوري مهيأة لعودة المهجرين السوريين الطوعية، قائلا «حين تتوفر الظروف المناسبة سوف يعود الغالبية إلى بلادهم».
ومعقباً على الخروقات الأمنية والتفجيرات التي تشهدها مدن وبلدات ريف حلب الشمالي من حين لآخر، أوضح مصطفى «الواقع الخدمي مع الأسف لا يرقى إلى مستوى طموحاتنا، وسوف نسعى جاهدين خلال الأشهر القادمة، إلى تقديم خدمات أفضل لأهلنا، وتحسينها، وكذلك الوضع الأمني مما يسمح بعودة المستثمرين والسوريين أصحاب الأموال إلى الداخل والقيام بمشاريع واستثمارات توفر فرص العمل لأهلنا ولشبابنا».
وأكد رئيس «المؤقتة» في هذا السياق، أن خطة حكومته الحالية تسعى لتحقيق الأداء الفاعل على الأرض من خلال إدارة مدنية ذات حوكمة رشيدة، ترفع مستوى التنسيق بين الوزارات والمؤسسات المدنية والأمنية والعسكرية، إضافة إلى تعزيز التنسيق مع الحكومة التركية، مع الاستفادة من الأخطاء السابقة.
وقال إن «الحكومة المؤقتة هي الذراع التنفيذية لمؤسسة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وهذا الائتلاف هو الممثل الشرعي للشعب السوري، وأي تغييرات على الأرض أو على المستوى الدولي لن تغير هذه المنطلقات».
ولفت مصطفى إلى التحديات التي تعترض مسار الثورة السورية من مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، معتبراً أنه «لا يمكن أن تكون المهمة التي نسعى لتحقيقها مسألة سهلة، فهناك صراع مصالح هائل بين هذه الأطراف، وواجبنا في الحكومة أن ننفذ السياسات العامة التي يضعها الائتلاف وأن نبحث عن فرص النجاح والعمل مهما كانت التحديات هائلة وجسيمة». وكان الائتلاف الوطني قد صادق على التشكيلة الجديدة المؤلفة من سبع حقائب وزارية، أواخر آب/أغسطس الماضي، برئاسة عبد الرحمن مصطفى، رئيس الائتلاف السابق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية