واشنطن ـ اف ب: اعترف السرجنت سانيك ديلا كروز احد جنود المارينز الاربعاء في كامب بندلتون في ولاية كاليفورنيا (غرب) بانه كذب في قضية مقتل خمسة مدنيين عراقيين في بلدة حديثة (260 كلم غرب بغداد) في تشرين الثاني (نوفمبر) 2005. وحمل ديلا كروز (24 عاما) قائد وحدة المارينز في حديثة السرجنت فرانك وتريش المتهم بعدد من جرائم القتل، مسؤولية موت خمسة مدنيين، موضحا انه شاهد وتريش يطلق النار عليهم بينما كانوا يرفعون ايديهم في وضع الاستسلام.
واوضح ان وتريش اقترب بعد ذلك من كل جثة واطلق عليها النار في الرأس والصدر. واكد ان وتريش طلب منهم ان يقولوا اذا طرح احد ما اي سؤال، ان الجيش العراقي هو من اطلق النار.
ووتريش متهم بـ12 جريمة قتل وبانه امر الجنود الذين كان يتولي قيادتهم بقتل ستة اشخاص.
وكان ديلا كروز الذي وعدته هيئة الاتهام بالحصانة، يتحدث في تحقيق تمهيدي حول الكابتن راندي ستون (34 عاما) المتهم بانه لم يحقق بنزاهة في موت 24 مدنيا عراقيا في اخطر جريمة اتهم بها الجيش الامريكي في العراق.
وافتتحت امام محكمة امريكية الثلاثاء جلسة الاستماع الاولي لجنود في المارينز في اطار هذه القضية.
ويواجه ثلاثة من جنود المارينز تهما بالقتل بينما يتهم اربعة آخرون بالتغطية علي عمليات القتل التي تشكل اخطر جريمة قتل تورط فيها امريكيون منذ الغزو الامريكي للعراق في 2003. واتهم الكابتن راندي ستون (34 عاما) بالتقاعس عن التحقيق في هذه المجزرة وعدم الابلاغ عن موت مدنيين عراقيين. وعقدت جلسة الاستماع الاولي الثلاثاء في قاعدة كامب بندلتون جنوب كاليفورنيا قرب سان دييغو.
وتعود الحادثة الي 19 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005 عندما قتل عسكري امريكي يشارك في دورية، في انفجار قنبلة يدوية الصنع وضعت علي حافة طريق في بلدة حديثة التي تبعد 260 كلم غرب بغداد.
وقال محامو جنود المارينز ان المتمردين اختبأوا في منازل مدنيين وبدأوا اطلاق النار مما ادي الي مواجهات في اطار احترام قواعد اطلاق النار التي حددتها القيادة العليا.
لكن محضر الاتهام يفيد انه لم يكن هناك متمردون وان العسكريين قاموا لمدة ثلاث ساعات باعمال قتل انتقاما لزميلهم. حتي انهم قتلوا خمسة ركاب في سيارات للاجرة كانت تقترب من الحي.
وكان عشرة من الضحايا، نساء او اطفال، قتلوا باطلاق النار عليهم عن قرب.
والعسكريون المتهمون بالقتل هم وتريش والكابورال جاستن شارات المتهم بثلاث جرائم قتل والكابورال ستيفن تاتوم المتهم بجريمتي قتل والقتل غير المتعمد لاربعة اشخاص.
واعلن القضاء الامريكي في نيسان (ابريل) انه تخلي عن الملاحقات ضد جندي رابع من مشاة البحرية هو السرجنت سانيك دي لا كروز الذي كان اتهم في كانون الاول (ديسمبر) بخمس جرائم قتل في اطار القضية نفسها.
وكانت مجلة تايم كشفت هذه الجريمة في آذار (مارس) 2006 مما اضطر الجيش الامريكي لفتح تحقيقين داخليين ادي احدهما الي هذه الاجراءات القضائية.