نواب جمهوريون نقلوا لبوش بصراحة نفاد صبر الرأي العام من الحرب

حجم الخط
0

قالوا انه فقد المصداقية واستنكروا اجازات النواب العراقيين فيما تنزف دماء الامريكيين

لندن ـ “القدس العربي”: اجتمع وفد من النواب الجمهوريين المعتدلين مع الرئيس الامريكي جورج بوش وطلبوا منه احراز تقدم في العراق وحذروه في لقا ء خاص وصريح حضره وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس، ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ومستشار الرئيس لشؤون الاستراتيجية كارل روف، والمتحدث باسم البيت الابيض توني سنو. وقدم الحضور لبوش مظاهر القلق داخل اوساط الحزب الجمهوري من تداعيات الحرب في العراق، حتي في الوقت الذي عبر فيه نواب الحزب الجمهوري عن موقفهم الداعم لبوش ضد الغالبية الديمقراطية التي ترغب بحجز التمويل عن الحرب في العراق في حالة استمر بوش برفض تحديد جدول زمني لسحب القوات من هناك. ومثل الكتلة الجمهورية 11 نائبا وبحسب تصريحات الذين حضروا اللقاء والذين نقلت الصحف الامريكية مقتطفات منها كان النواب صريحين بدرجة كبيرة مع بوش وحذروه من ان الدعم الشعبي للحرب يتداعي في مناطقهم الانتخابية. وقال احد الحضور ان الرأي العام الشعبي في دائرته الانتخابية يحبذ الانسحاب من العراق حتي لو حكم علي هذه الحرب بالفشل. وقال ممثل فرجينيا ان نسبة الدعم الشعبي لبوش لا تتجاوز الخمسة بالمئة في احدي مناطق الولاية. وقال النائب عن ولاية الينويز ان الاجتماع كان شديدا وقاسيا من ناحية صراحة النواب الذين نقلوا بدقة ما يشعر به ابناء مناطقهم الانتخابية حيال الحرب. وقالت الصحيفة ان عددا من النواب الجمهوريين الذين زاروا البيت الابيض تعرضوا لهجوم من ناخبيهم جراء دعم النواب لبوش والبعض منهم نجا من التحدي الذي مثله المرشحون الديمقراطيون لهم في اثناء الانتخابات النصفية في تشرين الثاني (نوفمبر) العام الماضي. وقال احد النواب من مجموعة الثلاثاء التي تضم 30 نائبا جمهوريا والتي قامت بترتيب اللقاء انهم رغبوا بنقل مشاعر نفاد الصبر والاحباط التي ينقلها اليهم ابناء مناطقهم الانتخابية بشأن الحرب. ولكن المجتمعين مع بوش قالوا ان الاخير لم يقدم اي وعود ولكنه حذر من ان انسحابا سريعا قد يؤدي الي نفس الفوضي التي حدثت في جنوب شرق آسيا بعد هزيمة الامريكيين في فيتنام. وقال النواب ان الحضور الذين كان بضمنهم ستيفن هادلي، مستشار الرئيس لشؤون الامن القومي كانوا ممتنين خاصة ان الحزب الجمهوري سيخوض الانتخابات للحفاظ علي البيت الابيض بعد الخسارة التي مني بها العام الماضي في الكونغرس. وقالت متحدثة باسم البيت الابيض ان الرئيس شجع الحضور لتقديم آرائهم بنوع من الانفتاح ولاحظت ان هناك نوعا من الضغوط التي تمارسها الادارة علي حكومة نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي من خلال لقاء عبر الفيديو تم مع الرئيس، وزيارة ديك تشيني نائب الرئيس المفاجئة لبغداد. وقالت صحيفة واشنطن بوست ان الاجماع الذي يبدو واضحا داخل الادارة بأنهم ينتظرون ان تقوم حكومة نوري المالكي بتقديم بعض الادلة عن جهودها لاحتواء العنف الطائفي وتحقيق المصالحة الوطنية. وكان احد الحضور قد عبر عن قلقه من برنامج العطل الصيفية التي يخطط لها نواب البرلمان العراقي في الوقت الذي تنزف فيه دماء ابنائنا وبناتنا. كما دعا المجتمعون الرئيس بوش لان تكون لديه خطة بديلة في حالة فشل الخطة الحالية في احتواء العنف والدفع نحو تحقيق المصالحة الوطنية. لكن بوش رفض الحديث عن خطة طارئة قائلا انه في حالة اعلانه الخطة فان العالم سيركز علي الخطة البديلة ويتجاهل الخطة الحالية التي لن يكون لها حظ من النجاح. وحذر النواب قائلين للرئيس انه فقد مصداقيته بسبب الحرب. وعلق توني سنو قائلا انه يجب عدم التركيز علي الاثارة والحديث عن ان الادارة تماثل نيكسون في اشارة للحظة الحرجة التي اعلن فيها الرئيس ريتشارد نيكسون عن استقالته بعد ان طلب منه النواب الجمهوريون الاستقالة علي خلفية فضيحة ووترغيت.

لكن رغم ذلك أوضح الجمهوريون الذين حضروا الاجتماع انهم سيقفون الي جانب بوش في الوقت الراهن ويعارضون الاقتراح الاخير للديمقراطيين بشأن تمويل الحرب وتحديد جدول لانسحاب القوات الامريكية من العراق. حيث قال نائب ان المفتاح الاساسي الآن هو البحث عن طريقة لاعلان الانتصار والخروج من هناك، اي العراق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية