لندن ـ “القدس العربي”:
نشر موقع “فوربس” مقالا لإيلين أر وولد ناقشت فيه المفهوم العام حول رغبة كل من السعودية وروسيا بفوز الرئيس دونالد ترامب.
وأشارت في مقالها “لماذا يجب على روسيا والسعودية دعم الديمقراطيين سرا لهزيمة ترامب؟” إلى المفهوم العام القائل بأن روسيا والسعودية تدعمان الرئيس دونالد ترامب وهو رأي يجب إعادة النظر فيه. فلدى كل من الرئيس فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي محمد بن سلمان الكثير من الأسباب التي تجعلهما يعارضان ترامب ويدعمان الديمقراطيين في حملة انتخابات الرئاسة 2020.
وفي الحقيقة، فوضع بلديهما الاقتصادي يعتمد على إمكانية فوز الديمقراطيين في انتخابات العام المقبل؛ ذلك أن البلدين يعتمدان على إنتاج النفط والغاز الطبيعي. ففي روسيا يسهم قطاع الغاز في الموارد الوطنية بنسبة 40% وأكثر من نصف الصادرات. وفي السعودية يسهم قطاع النفط بالدخل القومي المحلي بنسبة النصف ويشكل 70% من صادراتها. وتسهم شركة النفط الوطنية أرامكو بنسبة 60% من موارد الدولة التي توظف نسبة 70% من القوة العاملة.
وترى الكاتبة أن ترامب لم يكن جيدا للمال والأعمال في السعودية وروسيا. فمن خلال تطبيق السياسات التي ساعدت على توسيع إنتاج النفط والغاز الطبيعي، هاجم ترامب وبطريقة غير مباشرة اقتصادهما. ففي ظل ترامب، انفجر إنتاج النفط الأمريكي لمستويات غير مسبوقة. وتصل نسبة الإنتاج إلى 12 مليون برميل في اليوم، وهي تقريبا الأعلى في العالم. وأكثر من كل هذا، فقد وعد كل ديمقراطي بارز وإن بطريقة غير مباشرة بتطبيق سياسات جيدة تخدم التجارة الروسية والسعودية وتزيد بالضرورة قيمة الصناعة فيهما.
ولو كان السعوديون والروس يستمعون لنقاشات المجالس البلدية حول المناخ بين المرشحين الديمقراطيين فإنهم سيحبون ما دار فيها؛ فقد قالت السيناتورة كاملا هاريس: “بدون شك، أنا مع منع استخراج الزيت الصخري”، فيما قال السيناتور بيرني ساندرز: “أي مقترح لمنع أزمة المناخ يجب أن يشمل منع استخراج الزيت الصخري في الأراضي الخاصة والعامة”. وقال ساندرز: “عندما سنصل إلى البيت الأبيض سننهي زمن الوقود الأحفوري، وهذا يشمل استخراج الزيت الصخري”.
وتدعم السيناتورة إليزابيث وارن المنع الكامل لاستخراج الزيت الصخري. وقالت السيناتورة آمي كلوبتشر إنها ستقوم في أول مئة يوم بعد الانتخابات أو فريقها بمراجعة قوانين استخراج الزيت الصخري، وتقرر ما سيبقى من الأماكن التي حصلت على إذن. وكان نائب الرئيس الأمريكي السابق، جو بايدن، محددا في حديثه حين قال إنه سيوقف التنقيب عن النفط أو الغاز في الأراضي الفدرالية.
وقال المرشحون الديمقراطيون الثمانية إنهم يريدون وقف التنقيب عن النفط والغاز في المياه. وبناء على هذه السياسات المتعلقة، فسيتراجع إنتاج النفط والغاز، وسيجد المنتجون الأمريكيون صعوبة في العمل، حتى في ظل مقترحات أمريكية محدودة، وستنبض الأموال المستثمرة في هذا القطاع. ومع تراجع الإنتاج في الولايات المتحدة فسترتفع أسعار النفط عالميا. والنتيجة هي خسارة أعمال.
ويبدو أن بعض الأمريكيين مستعدون لتحمل التبعات الاقتصادية مقابل الحد من إنتاج الوقود الأُحفوري. وما يحتاجه الديمقراطيون هو معرفة أن هذه السياسات تساعد اقتصاديات مثل روسيا والسعودية، وستقدم دعما اقتصاديا وسياسيا لبوتين والعائلة المالكة في السعودية. والحقيقة هي أن على الكرملين وقصور الرياض دعم الديمقراطيين، لا ترامب.