صالح الرزوققول علي رشد الفنان التشكلي العراقي المقم في هولندا، وذلك في رسالة خاصة بتارخ 5 7 2010: موضوع لوحاتي )وهي تجردة بالطبع هو البورتره، ولكن رسامي البورتره عادة رسمون صورة سطحة مجردة للإنسان بحث أنها لا تمتلك أي تعبر أو عواطف أو أحاسس. بنما أنا أرسم بصماتهم، آثارهم، فزعهم، وفرحهم وطفولتهم من خلال ماتركونه في نفسي من أثر عبر عن حققتهم ودواخلهم بإخلاص.
وضف قائلا: الجدران في الأحاء الشعبة لوحات معبرة.
واللوحة هنا تتألف من كتابات سابقة، محوها شخص آخر، وضف لمساته التي تعبر عن هواجسه، ولكن هذا دون أن زول الأثر القدم تماما. وهكذا تختلط الأفكار والأشكال التعبرة. ثم حن دور الفصول من تعرة للجدران أو الأرضات، حتى نصل في النهاة إلى بانوراما لحققة الكائن المتخفي وراء قناع الوجه الإنساني المحاد. أنا أرسم بورترهات أكثر فصاحة من أي شكل محاد صامت وأبكم لا ثر الأسئلة في الذهن.
تألف الفضاء ضمن إطار اللوحة لدى علي رشد من عدة طبقات من الطلاء أو الألوان وعدة أشكال متداخلة من الخطوط التي تشبه المتاهة، أو الزحام البشري، وهو في الفصل الذهني من نشاطه.
وهذا عد إلى الأذهان تجربة فاتح المدرس مثلا، والذي عتمد على طبقة واحدة من المنظور المضلع أساسا بصوره، والثقل بكمة الطلاء المستخدمة.
أو من زاوة أخرى جبر علوان، والذي ركز على المنحنات والأقواس والأطراف السرة التي توجب التستر علها. وهذا يتصمن استدارات جسم المرأة: مثل قوس الكتف، أقواس التجويف الخاص للحوض والعانة والورك وهلم جرا. ثم أنصاف الدوائر التي تتشكل من أطراف المفروشات الثقيلة وظلها على الأرض. وباختصار: كل الحدود للأشياء والأشخاص.
إن أعمال الفنان علي رشد هي عبارة عن دمج للنوعن السابقن.1 – ما هو بصري ومعلن عنه، ولكن تحجبه الألوان القاتمة التي تحاول أن تفك لغز البشرة فما تعلق بالحزن والكآبة والاغتراب.2 – وما هو مرئي ومودع في طي الكتمان والخفاء، ولكن فضحه التواطؤ الغرب والشاذ بن عن الفنان وعن المشاهد. وهو التواطؤ الناجم بلغة فرويد من مرض (التلصص). و لكن أهم ما مز أعمال الفنان علي رشد النقاط التالة:- غاب التناظر: تراهن اللوحات على احتدام النقاش حول علاقة الأطراف بالمركز، والطريقة التي تتراكم فيها الخطوط. ويمكن القول إن التناظر غير موجود. فهو قسم المساحة داخل الإطار إلى أجزاء غر متساوة، ثم إلى أجزاء من ثلاثة أو أربعة، وبدو أن هذا الإنحاز في التوزع (ألوان وأشكال) عبر عن مضمون خاص في الرؤة. فهل هو انحراف عن المعدل أم أنه خروج ضد مبدأ الوسطة الذي روج له منطق فكر إصلاحي لا يرقى إلى مرتبة الثورة. هل هو عصيان ضد الحداثة ذات المركز الواحد والبنية التامة أم أنه تفسير فني لمقولات ما بعد الحداثة التي تتعامل مع المحيط والهوامش بمقدار احترامها للمركز. على أية حال يمكن أن نعزو ذلك إلى أعباء البحث عن الحرية. ولكن في هذه الحالة ليست الحرية المكتوبة، أو التي لها سوابق ومواثيق وعهود وهلم جرا، ولكن التي تبحث عن معنى لها، وعن موطء قدم، أو عن تطابق مع ضرورات الفرد وشروط الجماعة. -الموضعة: فالعن تلاحظ في جزء من لوحاته التشكل المقلوب للصورة، حث أن الألوان التي ترمز إلى السماء وعناصرها تحتل الجزء الأدنى من القماشة، بنما تأخذ الأرض ومكوناتها الجزء العلوي. أضف لذلك الشعارات والعبارات المكتوبة بشكل مقلوب.
إن هذا السلوك المعكوس لا يؤيد الانحراف غر المتناظر فقط، ولكنه ترك المجال مفتوحا لعدد من التكهنات الباطنة، وهي، من غر شك، عبارة عن مشاعر مجردة تأتي من خلف المؤسسة وبنتها وتحاول أن تتبرأ من التروج للمفاهم الشهرة كالشهادة ووم الدنونة والثواب والعقاب وغره.
وإنها تعكس نوعا من التصوف السورالي المذهون للتعبر عن اللاشعور وعن المعنى الغرب لنظرة فرود في خصاء الرجل وقضبة المرأة. وبمدلول منفتح، للتعبر عن التشوهات الفادحة التي لحقت بالإنسان والبشرة بعد الحرب. ألم تقسم حرب عام 1945 العالم إلى معسكرن، وألست هي المسؤولة عن هذا الخراب النفسي وعن الدمار الشامل في مجال الأخلاق. ثم أخرا ألم تكن هي التي حجبت العدالة عن نصف العالم، وأفرطت في استثمار القانون واللاهوت في نصفه المقابل.- الطلاء: إن الألوان هي، في الحقيقة، الفلسفة الفعلية للفنان علي رشيد. وتوفر دلالة على قيمة المكبوت، وعلى الغليان الذي يتعرض له. ولذلك تكون رمادية وليست سوداء حالكة (إلا في بعض الحالات) حينما يحدد زاوية الإبصار. وتكون برتقالية وليست حمراء (إلا حينما تقترب من التفاصيل الدموية لجراح أصلها نفسي وطريقة التعبير عنها في الواقع). و تعتمد اللوحات، أيضا، على كمة الألوان، وهذه إشارة إلى عمقها أو سماكتها، وليس تنوعها. فهي أحانا تضارس مرتفعة ثم تباشر بالانحدار. وهي تؤمن لكل لوحة طبوغرافا مادتها هو سمك الطبقة من الطلاء والتي تبدو أقرب إلى التعبر النفسي لس حول تجرد المشاعر ولا حول انطباعاتها، ولكن عن تراكمها. إن في لوحات علي رشد تراكما يكشف عن الأثر المتبقي لنشاط اجتماعي سابق أو طور منصرم، لا يمكن له أن يغيب دون إشارة إلى دوره في صناعة المعرفة. – الطبيعة: والمقصود بها طبعة العلاقات بن الأصل والظل، ثم جمع التشكلات الثانوة المتوفرة على مسرح الحاة والعالم. وبدو أن المسافة هنا تدن للتصوف التنسكي بعدة شروط، ومنها إضفاء الغموض على عناصر الصدارة مثل الوجوه والأجساد والتي تأخذ رمز دائرة ومثلث وهلم جرا… مع إلقاء مزد من النور على الخلفات الصغرة كالطوابع والأختام والأرصفة والأجزاء البشرة… إلخ.
إن الطبيعة هي المكون الأهم في لوحات علي رشيد، وغالبا تكون محاصرة بين جدران وحواجز. ولكنها تنهمك في محاولة يائسة لفك الحصار، وللاتصال مع ذاتها. ثم إنها تنصرف من الوجود الداخلي لتتواصل مع وجود لم يتحقق بعد، وجود تأملي قوامه الوهم والأمنيات. ولذلك تكون التشكيلات البشرية من غير ملامح، وتقترب كثيرا من منطق خيال الظل. وتبدو أقرب إلى فكرة مجردة عن مصير مقفر وغامض، ولا تحتل غير هامش صغير من مساحة العالم. إنه وجود افتراضي وذهني. وغالبا ما يكون من خلال الفروض الفكرية التي تحوله إلى نشاط لتصورات، ولخطوط في مرحلة البحث عن مثيل لها.
وتحت ضغط العناصر السابقة يتخذ الفنان موقفا مضادا من المكان المغلق، وتنتشر جميع مفرداته الفنية في العراء، وتلغي أية إمكانية للتصالح مع البيت أو الأثاث أو المفروشات. وتختار لنفسها توقيتا خاصا، هو فترة الإظلام، أو الغروب. ولذلك ترى في جميع اللوحات، التي ترسم خط الأفق، شمسا ذابلة ومريضة، شمسا منهكة لا يوازيها في صفة الإرهاق والسقوط غير الأشياء المهملة والنفايات. ولكن السر أنها تبدو للعين ذات قوة، وذات دلالة تعبر عن العناد والإصرار، ولم لا نقول المقاومة. – التطرف أو لنقل الانحياز: فلوحات علي رشيد نوع من المراجعة لما هو كلاسيكي في مفاهيمنا عن الثورة، والإشارة هنا إلى ثورات الفترة المنصرمة التي أفلت شمسها. وهي كذلك إعادة نظر بالعلاقة بين الثروة ورأس المال العام والمجتمع. ولذلك هو لا يكتفي بالتعتيم على الألوان الزاهية والمشرقة التي تزخر بها الطبيعة، ولكنه يرفع تقريبا شعار (لون واحد لوحة واحدة). وهذا برأيه (كما ذكر في رسالة خاصة بتاريخ: 12 4 2011 ) يضع المشاهد أمام مسؤولياته في تحرير النص وفي الاحتكام إلى حقه المشروع في صياغة المعنى. وهذا، وبشيء من التساهل، يمكن أن يعزو للمشاهد مهمة مزدوجة: وهي أن ينظر وأن يرسم (أو يشارك برسم اللوحة). وكما قال لاكان إنه بذلك يضيف للمشاهد أداة حاسة إضافية: إنه يدعم العين المجردة بقوة البصر (أو النظرة المفكرة).- الخامة: وهي ليست محدودة، بعكس الألوان والخطوط لديه. ولا تقتصر على القماش أو الكانافا، ولكنها تكتشف دور الجص أو الجبس والورق ونشارة الخشب والزيت وغير ذلك من البقايا التي يهملها أفراد المجتمع. وبذلك هو يفرض على الفن المواد الخاصة بالبروليتاريا للدخول في الدوائر الخاصة بالنخبة. ويربط المواد المنفية من دائرة الإنتاج بماكينة النشاط والكدح الذهني.
وهذا يبدو لي سببا للمعنى المركب وخاصياته كما هو الحال في شكل المربع في إحدى لوحاته. إنه، بإحدى اللحظات، مجرد مضلع يدل على رجل. وفي لحظة أخرى هو نافذة للخلاص، منفذ للنجاة، طريقة للهروب، وما شابه. أو أنه، أخيرا، رمز للسجن الضيق والخانق. وهكذا يمكن لدى علي رشيد أن تتحول الفكرة ورأي المشاهد إلى خامة ثانية تساهم في التأويلو في صياغة المعاني.- المسافة: ويلعب البعد بين اللوحة والمشاهد دورا أيضا في تحديد معنى التفاصيل التي تتوزع فوق الخامة. حيث أنه مع زيادة الفاصل بين الطرفين تقترب اللوحة من الانتظام في المضمون وفق أرشيف الذكريات المطبوعة في الذهن. وكلما اقتربت عين المشاهد من الإطار تدخل الخطوط في دائرة من فوضى المعاني، أو كما يقول لاكان: إنها تأخذ منحى وتأثير رمز لا يمكن اختزاله، بمعنى مطابقته والتسلط عليه. وتصبح الخطوط ولا سيما الكلمات المكتوبة بالمقلوب مفتوحة على كل المعاني، والتي ليس بوسعها أن تكون أي شيء، وهذا بذاته نشاط للمفاهيم، مع أنه بلا أي شك هو تقريبي فقط. وهذا يعني أن الخط الواحد يصبح بعيدا عن مجال الذكريات (المعروف) ويتحول إلى مصدر للإشارات غير التامة والمعقدة، وإلى سؤال قريب من الذات وليس الموضوع، أو تمثيل غير محسوس، ويتركب من حركة سابقة على الحضارة أو المعنى (انظر ص 250 من كتاب المفاهيم الأساسسية الأربعه في التحليل النفسي). – الأشياء: من الثوابت في اللوحات أيضا غياب الحركة، حيث لن تلاحظ أية بادرة على أداء عمل، فالأشخاص مع أنهم غامضون ومن غير حدود واضحة هم لا يمارسون دورهم على خشبة المسرح، لو اعتبرنا الخامة والخلفية مسرحا. ففي المدينة لا يوجد مشاة، وفي البيوت لا يوجد سكان. وحتى أن الأطفال لا يلعبون في الشوارع الضيقة التي تركوا عليها بقايا من علاماتهم. وكذلك بالنسبة للحقول: سوف تنتبه إلى غياب المزارعين والمتنزهين على حد سواء. ولن ترى في القوارب أو على ضفاف الأنهار صيادا واحدا. لقد قرر الإنسان أن يغيب من هذه اللوحات ليترك وراءه الأثر الدامي لحياته الصعبة والشاقة. ولو توفر بورتريه بالصدفة لشخص سوف تركز الألوان والتشكيلات على القبعة وربما النظارات بإطارها الأسود المعروف وليس الملامح. وأحيانا يرسم علي رشيد الأفكار وهي بشكل ذرات ونقاط مبعثرة في الفضاء. ويمكن القول باختصار إن هذه التجربة هي إحساس بتشيؤ الحياة، واغتراب الإنسان المعاصر، وكأنها فصل من فن الرواية الجديدة التي حولت السرد إلى عين لكاميرا محايدة لا تشاطر المجتمع عاطفته. إنها لوحات من غير أشخاص وذات بنية مفتوحة وبنفس تكنيك القصة غير الدرامية التي تكون بالعادة من غير بطل ومن غير خاتمة.
وإن مقارنة بسيطة بين مبادئ الرواية الجديدة كما عبر عنها كلود سيمون وميشيل بوتور وآخرون، ولوحات علي رشيد، تؤكد التشابه:1 فغياب العقدة أو الحكاية يقابله غياب التمثيل بصيغة المحاكاة. وإن منطق السببية، أو ما يدعى بصيغة الأسباب والنتائج ليس له وجود على الإطلاق.2 وكذلك لا توجد بنية متماسكة للشخوص. فهم لا يتكلمون ولا يشاطرون العالم الانطباعات والأحاسيس. ويتوقف حضورهم على ظل عابر ومكمل مثل عناصر الديكور الساكنة الأخرى.3 ويحل النشاط البصري أو تقنية عدسة الكاميرا محل الأحداث في الرواية ومحل المنظور في اللوحات.4 يتلاشى من المشهد ضمير المتكلم. بمعنى أنه يتنحى لمصلحة بنية محايدة وسلبية، ولا تدعو أحدا للمشاركة معها. فالأحداث تكون متسلسلة في الرواية الجديدة والتفاصيل تكون متراكمة أو متجاورة في اللوحات.
إن موت تراث الرواية الجديدة في أوروبا بعد أقل من عقد واحد على انطلاقها، بسبب غياب المشاركة التي تعتبر ضرورية في فن الكتابة، قد سمح للفن البصري ليدلي بدلوه في هذا المجال. وربما كان ذلك تعبيرا محايثا على سياسة ملء الفراغ. فالذهن البشري لا يموت، مثل الطاقة، ولكنه يتحول من شكل للتعبير إلى شكل آخر.- الخيال الفني: وهو يركز على عناصر من عالم النخبة، مع عناصر مقابلة لها من أجواء التعلم. ويمكن أن نعزو لذلك التنوع الواضح في الأشكال والمجسمات. فهي إما أنها خطوط سوداء فاحمة (من ثقافة ليلية، وثقافة مكبوتات) وسط محيط من الرماد، وتعكس أجزاء من أعضاء لا رابط بينها ولها وظيفة حسية كاليد والعين وهلم جرا. أو انها خيال لفكرة لا وظيفة لها غير التزيين، مثل الطائر المحبوس في قفص وهمي مفترض أو القط الأليف الشارد على الأرصفة. أو أنها فضاء مفتوح ينقل جو العبث والفصام والأحلام غير المشروعة بكافة تفاصيلها. وذلك كله من خلال تراكم لأشكال تعاني من الكآبة والتضارب، ولم لا نقول من الاختناق ومن الممنوع.
وبوجيز العبارة، إنها عناصر لخيال فني لا يستفز أحدا لأنها لا تستخدم أسلوب الرموز المباشرة ولا الصور التي تنطوي على الفضائح، وتبدو حيادية وليست مؤدلجة، حتى أنها لا ترسم الرموز الدينية التي نعرفها. ولكنها تعبر، بطريقتها الخاصة، عن واقع الصراع الذي يدور بين طرفين: قوانين صارمة يسنها الآباء، وحطام وأنقاض تفرضها حواس التعلم.
و لكن أعتقد أن هذه الصور المكسرة لا تعكس طبيعة الموقف الفلسفي للسوريالية كما يطيب للنقد الفني أن يقول. فهي أقرب إلى العبث والتمرد على القانون. أقرب إلى تحدي المنظور الذي نعرفه. وأجزم أنها شديدة الصلة بالطفولة التي تقترب من بهجة العالم بمنطق غير منتظم، وبنوافذ مشرعة على الفطرة واللاوعي. حيث أن العلاقات الكنائية والرمزية هي لغة التواصل، وهي مصدر الضوء لحضارة في طور التشكل والتطوير. وهذا يعني أن اللوحة تعكس مرآتيا الحياة النفسية والخيالية لأشخاصها وليس الحياة الجامدة، ولا الحياة التي تكتمل من خارج جدلية الشخص والمكان. وهذا يساعد أيضا في الاستدلال على وقت كل لوحة: فالازدحام يدل على اقتراب الفواصل بين النوم واليقظة، بينما التباعد في الخطوط وسيطرة الألوان في الفراغ يشير إلى تفتح الذهن والانتقال لحالة من الصفاء والتأمل، الحالة التي يبدأ فيها الصدام مع العقل ومع مسطرة الأفكار المستقيمة، وهو المألوف والسائد. وربما لهذا السبب يتجه طول موجة الألوان نحو الخط الأحمر وليس البنفسجي. مع استثناء واحد يشمل اللوحات المرسومة بالحبر الصيني. وغالبا تحتل الظلال مسافة متوسطة أقل من / أو تساوي 620 – 760 نانوميتر، وبالتحديد تتركز معظم الألوان في الموجة 580 600 620 على التوالي مع تركيز استثنائي على الموجة 455 نانو ميتر، وهي موجة فاترة وتبلغ طاقتها حوالي 627 10 -2 كالوري بالمول. ولا نستثني من ذلك غير اللوحات المرسومة بالحبر الصيني. وهذا يتوافق مع كل من حالة الانتباه والمشاهدة، أو المناظر الواسعة والمفتوحة: لون الأعشاب، المياه، السماء، وهلم جرا. إنه جو يناسب في الواقع كل مشاعر القيلولة وما يترافق معها من أحلام وتكهنات وطور راحة.
وبقى في النهاة ما سمه فوكو بنثر العالم. فمع أن اللوحات تتألف من أشكال من غر صور، ومن دلالات لس لها انطباع محدد، تترك أمام العن مجموعة من البقاا أو الآثار المعاصرة والتي تدل على القمة المهدورة للجنس والعرق والثقافة، وعلى أهمة الاغتراب والتشؤ في هذا العالم الضق والخانق.