مصر: المؤبد لمرشد الإخوان ونائبه لإدانتهما بـ«التجسس»

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قضت محكمة مصرية، أمس الأربعاء، بالسجن المؤبد بحق 11 قياديا في جماعة «الإخوان المسلمين» على رأسهم المرشد العام ونائبه بتهمة التجسس لمصلحة حركة «حماس» الفلسطينية، على ما أفاد مصدر قضائي.
وقال المصدر، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، إنّ «المحكمة المنعقدة في مجمع محاكم في سجن طرة في جنوب القاهرة أصدرت أحكاما بالسجن المؤبد بحق المرشد العام للجماعة محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر وتسعة آخرين». وعقوبة السجن المؤبد في مصر توازي الحبس 25 عاما.
وقضت المحكمة بالسجن من 7 إلى 10 سنوات بحق خمسة أعضاء آخرين في الجماعة التي حكمت مصر بين عامي 2012 و2013 في حين برّأت ستة متهمين آخرين. ودانت المحكمة المتهمين «بارتكاب جرائم بالتعاون مع منظمات أجنبية» في إشارة لحركة «حماس» و«حزب الله» الشيعي اللبناني، على ما ذكر المصدر نفسه. كما دينوا بـ«تمويل الإرهاب» و«ارتكاب أفعال تقوض استقرار وأمن البلاد». وقال القاضي محمد فهمي، قبل النطق بالحكم إنّ «المتهمين ارتكبوا جرائم أضرت باستقلال وأمن البلاد»، وتابع أن «المتهمين خانوا الوطن وارتكبوا جريمة لا تغتفر». وبين أن «خيانة الوطن جريمة كبرى لاتغتفر أبدا. ليس لها مبرر ولا شفيع لمن يقوم بهذا الفعل الشنيع. فالوطن هو العرض والشرف. هو العزة والكرامة. هو محفظة الروح. وحينما تخونه فأنت تنسل من جذرك ومن محفظة روحك».

القاضي: المتهمون خانوا الوطن وجريمتهم لا تغتفر

وزاد: «ماذا يمكن أن نسمى من يعين الأعداء ويتفق معهم على العبث بوطنه ويساعدهم على النيل منه والعدوان على ثوابته ومكتسابته وكأن الأمر لا يمس سيادة بلاده ولا يمثل عدوانا على مجتمعه».
وتابع: ماذا يمكن أن نسمي من يتفق مع العمالة ويساعدها على التسلل إلى البلاد عبر الحدود والاعتداء على المواطنين وحراس الوطن ومنشآته وثوابته، وهو مرحبا ومصفقا وكان الوطن ليس بوطنه ولا الناس بناسه ولا المجتمع بمجتمعه». وواصل : «ماذا يمكن أن نسمي من يحاول أن يوظف وسائل التواصل الاجتماعي لتشوية صورة وطنه والمسئولين فيه بدون مبرر. ماذا نسمي فعل المارقين على الوطن وقياداته من إرهابيين وخونة لوطنهم وهم يشوهون صورته في وسائل الإعلام الخارجي في محاولة لزعزعة أمنه وخلق فجوة بين الشعب وقياداته من خلال ترديدهم المزاعم والأكاذيب والقصص الوهمية التي لا نعرفها إلا منهم. أليست كلها خيانات للوطن؟» وأوضح المصدر أن المتهمين يمكنهم الطعن في الحكم.
وكانت القضية تشمل الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي الذي توفي إثر سقوطه مغمى عليه خلال جلسة لمحاكمته في حزيران/يونيو الفائت.
وأطاح الجيش مرسي، المنتمي للإخوان المسلمين، في تموز/يوليو 2013، بعد احتجاجات شعبية واسعة ضد حكمه الذي استمر عاما واتسم باضطرابات سياسية واقتصادية.
وفي أعقاب إطاحته، شنت السلطات المصرية حملة قمع واسعة أسفرت عن مقتل مئات من أنصاره واعتقال آلاف آخرين قبل أن تتوسع لاحقا لتشمل المعارضين اليساريين والليبراليين. وصنّفت مصر جماعة «الإخوان المسلمين» «تنظيما إرهابيا» في كانون الأول/ديسمبر 2013.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية