واشنطن – رويترز: زادت أسعار المستهلكين الأساسية في الولايات المتحدة بقوة في أغسطس/ آب، لتسجل أكبر ارتفاع سنوي في عام، لكن من المستبعد أن يُثني صعود التضخم مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) عن خفض أسعار الفائدة مجددا الأسبوع القادم لدعم الاقتصاد المتباطئ.
وقالت وزارة العمل الأمريكية أمس الخميس إن مؤشرها لأسعار المستهلكين الذي يستثني أسعار الأغذية والطاقة المتقلبة ارتفع 0.3 في المئة للشهر الثالث على التوالي.
وتلقى ما يُطلق عليه المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين الدعم من ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وزيادات في أسعار تذاكر الطيران والترفيه والسيارات والشاحنات المستعملة.
وفي الاثني عشر شهرا حتى أغسطس آب، زاد المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين 2.4 في المئة، مسجلا أكبر وتيرة نمو منذ يوليو تموز 2018، بعد ارتفاعه 2.2 في المئة في يوليو/ تموز.
طلبات إعانة البطالة تنخفض لأدنى مستوى في 5 شهور
كان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا صعود المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين 0.2 في المئة في أغسطس آب و2.3 في المئة على أساس سنوي.
لكن انخفاض أسعار الطاقة كبح الزيادة في مؤشر أسعار المستهلكين العام الشهر الماضي لتصل إلى 0.1 في المئة، بعدما ارتفع المؤشر 0.3 في المئة في يوليو تموز. وفي الاثني عشر شهرا حتى أغسطس آب، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 1.7 في المئة بعد أن تقدم 1.8 في المئة في يوليو تموز.
ويتتبع مجلس الاحتياطي الاتحادي، الذي يستهدف تضخما عند اثنين في المئة، مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي لاتخاذ قرارات السياسة النقدية. وزاد المؤشر الأساسي لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي 1.6 في المئة على أساس سنوي في يوليو تموز وجاء دون المستوى المستهدف له للعام الجاري.
وانخفض عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانة البطالة إلى أدنى مستوى في خمسة شهور في الأسبوع الماضي، مما يشير إلى أن سوق العمل لا تزال قوية برغم تباطؤ نمو الوظائف.
وقالت وزارة العمل إن الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة الحكومية انخفضت بمقدار 15 ألف طلب إلى مستوى مُعدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 204 آلاف طلب للأسبوع المنتهي في السابع من سبتمبر أيلول، مسجلا أدنى مستوى منذ أبريل/ نيسان. وانخفاض الطلبات هو الأكبر منذ مايو/ أيار.
وجرى تعديل بيانات الأسبوع السابق لتظهر زيادة تبلغ ألفي طلب عن المُعلن من قبل. وتوقع خبراء اقتصاديون تراجع طلبات إعانة البطالة إلى 215 ألف طلب في أحدث أسبوع.
وانخفض المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشرا أدق لسوق العمل لأنه يستبعد التقلبات الأسبوعية، بمقدار 4250 طلبا إلى 212 ألفا و500 طلب الأسبوع الماضي.
وظل تسريح العمالة منخفضا على الرغم من الحرب التجارية المستمرة منذ عام بين الولايات المتحدة والصين، والتي تؤثر سلبا على استثمارات الشركات والتصنيع وتنذر بعرقلة أطول فترة نمو اقتصادي في التاريخ.
لكن نمو الوظائف يتباطأ، وعبر خبراء الاقتصاد عن قلقهم من أن يقلص ذلك إنفاق المستهلكين القوي بعض الشيء، وهو من المحركات الرئيسية للاقتصاد الذي يشهد حاليا عامه الحادي عشر من النمو.