“عمدة” عمان وسط الحراسة وشتائم “نابية” وهتافات عن دعم “عاهرات” بملايين الدنانير

حجم الخط
4

لندن- “القدس العربي”:

مشهد يعكس مجددا عمق الأزمة السياسية الأفقية في الأردن وضجر الجميع منها في الدولة والحكومة والمؤسسات وأيضا في الشارع.

عمدة العاصمة وأمينها العام، المهندس يوسف شواربة، يضطر لدخول مكتبه في بلدية المدينة وسط حراسة مسلحة من عناصر أمنية ودركية.

وفقا لشريط فيديو تداوله النشطاء على نطاق واسع، عزل عناصر الأمن والدرك جناح العمدة وتواجدوا بكثافة في مشهد نادر الحصول، وله علاقة بمناخات الربيع العربي عام 2011.

استدعت البلدية الأمن إلى حيث يتجمع مجموعة من المواطنين يحاولون اقتحام مكتب رئيس البلدية عنوة لأسباب مطلبية بطبيعة الحال، وبينهم العشرات من المتعاقدين والعاملين مع أجهزة البلدية، بما في ذلك تجار صغار وباعة بسطات.

ما يجمع هؤلاء المناكفون والمشاغبون والمعترضون على سياسة إغلاق الباب في وجه الشعب، كما يقول أحدهم في شريط الفيديو، هو أنهم من أبناء مدينة الطفيلة جنوبي المملكة في العاصمة عمان.

عبر المتجمعون بعدما عزلهم الدرك عن العمدة ومكتبه عن هويتهم المناطقية عندما هتفوا: “يا طفيلة هيجي هيجي”.

الحقيقة أن الطفيلة ليست هائجة ولا علاقة لأهلها بأولادهم المشتبكين مطلبيا مع عمدة العاصمة.

حرارة الانفلات لم تصل إلى هذا الحد فقط؛ فقد هدد أحد المعتصمين ضابطا في القوة الأمنية بأنه إذا لم يدخل إلى مكتب العمدة فسيقوم بقطع شرايينه بيديه.

ثم فاجأ الشاب نفسه الجميع وهو يقول للضابط: “أنا اسمي عبد الله الحراسيس”.

طبعا في الأثناء شتائم وألفاظ نابية وعبارات جارحة شخصانية الطابع ضد العمدة، ومن النوع الذي يتردد في الأزقة والأسواق ولا يليق باعتصام مطلبي.

يهتف أحد الحاضرين ضد من “سرقوا البلد”، ويضيف معترض آخر وهو يتحدث عن أمين العاصمة ومجموعته: “أحضروا عاهرات ودفعوا عشرة ملايين دينار بمناسبة الاحتفال باسم الوطن”.

طبعا المبلغ هنا غير صحيح، لكن لا أحد يدقق لا في تفاصيل الرواية الرسمية للأحداث ولا في تفاصيل من يعتصم أو يعارض أو يشاغب أو يقتحم المكاتب عندما يتحدث.

يبرز هذا المشهد المنفلت مجددا في الأردن في الوقت الذي لا تزال فيه أزمة التعليم وإضراب المعلمين باقية وتتمدد، حيث دخل الإضراب في يومه الثاني من الأسبوع الثاني دون بروز أي معالجات من أي نوع؛ فلا نقابة المعلمين تراجعت عن مطلبها، ولا دعوة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز لأن يعود الطلبة إلى الصفوف استجاب لها أي قطاع، مع أن بعض المؤشرات ظهرت مساء الأحد باحتمالية حصول انفراج ما.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية