عمان- أ ف ب – أكدت المحكمة الدستورية في الأردن ان إتفاقية الغاز التي أبرمتها شركة الكهرباء الوطنية مع الاحتلال الإسرائيلي عام 2016، لتزويد البلاد بالغاز من حقل ليفياثان البحري، بقيمة 10 مليارات دولار «لا تتطلب موافقة مجلس الأمة».
وحسب قرار المحكمة الذي نشرته الجريدة الرسمية فإن «الإتفاقيات التي تبرمها شركات مملوكة بالكامل للحكومة مع شركات اخرى لاتدخل في مفهوم الإتفاقيات المنصوص عليها في الدستور ولايحتاج نفاذها لموافقة مجلس الأمة» بشقيه مجلس النواب ومجلس الأعيان.
واضافت أن «ملكية الحكومة لكامل الأسهم أو لحصص في شركة الكهرباء الوطنية المساهمة العامة لايسبغ عليها صفة المؤسسة العامة الرسمية (…) كونها تدار من اشخاص القانون الخاص وليس من اشخاص القانون العام ولا من دوائر الدولة».
وأوضحت المحكمة أن «ما يعقد من اتفاقيات يجب ان يكون طرفاها حكومات من اشخاص القانون الدولي العام، وبالتالي يخرج عن هذا الاطار أي إتفاقية تعقد بين الحكومة واشخاص طبيعيين او معنويين او بين اشخاص معنويين فيما بينهم».
وطالب مجلس النواب الأردني الحكومة في 26 آذار/مارس الماضي بإلغاء اتفاقية توريد الغاز الطبيعي من الكيان. وقال رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة حينها إن «اتفاقية الغاز مع العدو المحتل مرفوضة برلمانيا وشعبيا وعلى الحكومة إلغاءها مهما كانت نتيجة المحكمة الدستورية».
وطلب نائب رئيس الوزراء وزير الدولة رجائي المعشر حينها من المجلس «مهلة حتى يتسنى للحكومة استفتاء المحكمة الدستورية حول صلاحية مجلس الأمة النظر في إتفاقية الغاز مع اسرائيل».
وأكد: «التزام الحكومة مراجعة الاتفاقية ودراسة كلفة ابقائها مقارنة مع كلفة الغائها، والتقدم إلى النواب بنتائج المراجعة لاتخاذ القرار المناسب بشأنها».
وفي 26 ايلول/سبتمبر 2016 وقعت شركة الكهرباء الوطنية الأردنية (وهي شركة مملوكة بالكامل للحكومة الأردنية) اتفاقا قيمته 10 مليارات دولار مع شركة «نوبل إنيرجي» لتوريد الغاز، من حقل ليفياثان البحري بداية عام 2020 ولمدة 15 عاما
وبموجب اتفاق اخر لاستيراد الغاز، اعلنت شركة «دايليك» الإسرائيلية في اذار/مارس 2017 أنها بدأت تصدير الغاز إلى الأردن من حقل بحري. وبدأ التصدير إلى الأردن في كانون الثاني/يناير 2017، حسب ما صرحت «دايليك»، وهي جزء من تحالف شركات تقوم بتطوير مخزونات الاحتلال البحرية من الغاز.
واتفقت شركة «البوتاس العربية» الأردنية وشركة «برومين الأردن» في 2014 على استيراد ملياري متر مكعب من الغاز الطبيعي (نحو 70 مليار قدم مكعب) من حقل تمار على مدى 15 عاما. وذكرت التقارير آنذاك أن قيمة الصفقة 771 مليون دولار.