يجب التحقيق في مزاعم التعذيب في وزارة الدفاع اللبنانية

حجم الخط
0

هيومن رايتس ووتش و المركز اللبناني لحقوق الإنسان:

لندن ـ “القدس العربي” ـ من احمد المصري: قالت هيومن رايتس ووتش والمركز اللبناني لحقوق الإنسان الجمعة إن علي القضاء اللبناني أن يحقق في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة بحق تسعة موقوفين بدأت محاكمتهم أمام محكمة عسكرية يوم 21 نيسان (أبريل). والتسعة متهمون بتأليف جمعية غير مشروعة و إجراء اتفاق بينهم بقصد ارتكاب الجنايات علي الناس والنيل من سلطة الدولة وأمنها بهدف إثارة فتنة طائفية. كما وجهت إليهم تهمة حيازة ونقل أسلحة ومتفجرات، والتخطيط لاغتيال أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله. وقابلت هيومن رايتس ووتش و المركز اللبناني لحقوق الإنسان سبعة من الموقوفين التسعة وراقبت محاكمتهم يوم 21 نيسان (أبريل). وكان جنود لبنانيون وعناصر باللباس المدني اعتقلوا المتهمين التسعة خلال ثلاثة أيام بدءاً من 31 (مارس 2006. وقال الموقوفون لـ هيومن رايتس ووتش و المركز اللبناني لحقوق الإنسان إن الجنود اللبنانيين قاموا بعصب أعينهم لحظة الاعتقال، ونقلوهم الي وزارة الدفاع حيث احتجزتهم مخابرات الجيش حتي 7 نيسان (أبريل) 2006. وخلال وجودهم في وزارة الدفاع تم منع الأشخاص الموقوفين من الاتصال بمحاميهم وعائلاتهم. بل إن معظمهم لم يعرف بأنه موجود في الوزارة حتي بعد مغادرتها وبعضهم تعرض للتعذيب. وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: علي القضاء اللبناني أن يحقق في هذه المزاعم الجدّية و الخطيرة ويحاسب المسؤولين عنها، مضيفة بأنه لا مصداقية لأي قرار حكم يصدر استناداً الي اعترافات قدمها هؤلاء الرجال في ظل تلك الظروف. وقالت هيومن رايتس ووتش والمركز اللبناني لحقوق الإنسان: ندرك أن ثمة مخاوف حقيقية في لبنان من قيام الأفراد بتسليح أنفسهم، لكن انتزاع الاعترافات بالتعذيب لن يجعل لبنان أكثر أمناً. وعبرت كل من هيومن رايتس ووتش و المركز اللبناني لحقوق الإنسان عن قلقهما إزاء محاكمة الموقوفين التسعة أمام القضاء العسكري بدلاً من المحاكم الجنائية العادية، وإزاء منع المراقبين المستقلين وعائلات المتهمين من الدخول الي قاعة المحكمة. وقالت المنظمتان إن محاكمة مدنيين من قبل القضاء العسكري يجب أن تكون أمراً استثنائياً الي الحد الأقصي، ولا يجوز أن تحدث إلا ضمن شروط تضمن المحاكمة المنصفة حقاً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية