ترامب يقف أمام مفترق طرق في الشأن الإيراني.. وخيارات الرد تشمل ضربة عسكرية محدودة على حقول النفط

رائد صالحة
حجم الخط
3

واشنطن-“القدس العربي”:
يقف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمام مفترق طرق كبير، وهو يبحث في خيارات الرد على الهجمات على المنشآت النفطية السعودية، والتي تشمل ضربة عسكرية إيران.

ترامب: أي ضربة عسكرية أمريكية قاتلة ستكون متناسبة مع الضربة الإيرانية في مواقع للنفط

وأشادت جماعة الحوثي في اليمن، التي تدعمها إيران، بهجمات السبت الماضي، ولكن إدارة ترامب تشير بقوة إلى أن طهران تتحمل المسؤولية، مما يثير شبح العمل العسكري الأمريكي في المنطقة، كما أشار ترامب إلى أنه لم يقرر بعد كيفية الرد، قائلاً “نود بالتأكيد تجنب الحرب مع إيران، لدينا الكثير من الخيارات، ولكنني لا أبحث عن الخيارات في الوقت الحالي، نريد أن نجد بشكل قاطع من فعل هذا؟”.
وأشار ترامب إلى أن الهجوم كان ضد السعودية ، وليس الولايات المتحدة، مؤكدا أن إدارته ستساعد المملكة. وفي وقت لاحق، قال إن أي ضربة عسكرية أمريكية قاتلة ستكون متناسبة مع الضربة الإيرانية في مواقع للنفط.
تعليقات ترامب، إلى جانب تصريحات من الحكومة السعودية، يمكن أن تشير إلى محاولة لضغط الفرامل على أي مسيرة فورية نحو العمل العسكري، ووفقا لما قاله العديد من المحللين الأمريكيين، فإن مجرد مناقشة العمل العسكري هو انعكاس دراماتيكي وسريع عن الأسبوع الماضي، عندما بدأ ترامب يخفف من سياسته تجاه إيران، ويقترح عقد اجتماع محتمل مع القيادة الإيرانية.
وأوضح المحللون أن النيران التي اشتعلت في حقل خريص النفطي في السعودية ومعمل بقيق، قد أسفرت عن وقف نصف صادرات النفط في البلاد، أو 5 في المئة من إمدادات العالم، مما تسبب في ارتفاع اسعار النفط، وقال الحوثيون إنهم نفذوا الهجوم الأخير باستخدام 10 طائرات بدون طيار.
وضرب الحوثيون حقول النفط السعودية في الماضي، وهددوا بمزيد من الهجمات، ولكن هجوم يوم السبت الماضي كان أكثر تطوراً من السابق، وسرعان ما ألقت إدارة ترامب باللوم على إيران في الهجمات، حيث صرح وزير الخارجية مايك بومبيو: “وسط كل الدعوات لوقف التصعيد، شنت إيران الآن هجوماً غير مسبوق على إمدادات الطاقة في العالم”، وأكدت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة، كيلي كرافت، هذا الموقف، في اجتماع لمجلس الأمن حول اليمن، وقالت إن المعلومات الناشئة تشير إلى أن المسؤولية تقع على عاتق إيران.
واستمع ترامب لتقارير بشأن الوضع من فريقه للأمن القومي، كما صرح وزير الدفاع مارك إسبر أنه تحدث مع ولي العهد السعودي ووزير الدفاع العراقي نجاح الشمري، وقال: “إن جيش الولايات المتحدة، مع فريقنا المشترك بين الوكالات، يعمل مع الشركاء للتصدي لهذا الهجوم غير المسبوق، والدفاع عن المجتمع الدولي”.
وأشار مسؤولو الإدارة إلى صور الأقمار الصناعية، التي قالوا إنها تظهر أن جميع الأضرار تقع على الجانب الشمالي الغربي من المواقع، مما يشير إلى أن الضربات جاءت من العراق أو إيران وليس اليمن، وتجنب المسؤولون بطريقة ملفتة للنظر امكانية دوران الطائرات بدون طيار حول الموقع، والضرب من زاوية مختلفة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية