قطر تحذر من خطورة المفاعلات النووية المتواجدة في المنطقة

نورالدين قلالة
حجم الخط
0

فيينا/الدوحة – “القدس العربي”:

أكدت قطر أن العديد من دول الشرق الأوسط تشعر بالقلق والخوف إزاء سلامة وأمن المفاعلات النووية المتواجدة في المنطقة، كما حذرت من أي آثار محتملة لهذه المفاعلات الناتجة عن كوارث طبيعية أو خطأ بشري أو عمل إرهابي.

وأكد سلطان بن سالمين المنصوري، الممثل الدائم لدولة قطر لدى منظمات الأمم المتحدة في فيينا، رئيس وفدها إلى الدورة الثالثة والستين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في كلمة له، على أهمية تطبيق أعلى معايير السلامة النووية من قبل الدولة التي لديها منشآت نووية، وفقا لخطة العمل المعتمدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واتخاذ التدابير اللازمة لوضع خطط للطوارئ النووية المحتملة، وضمان تنفيذ التدابير الوقائية للمدنيين وموظفي المنشآت النووية والحفاظ على البيئة، وذلك لضمان تطوير تكنولوجيات للاستخدام الآمن للطاقة النووية.

وشدد ممثل قطر على مسؤولية مشغل المفاعلات النووية بموجب الاتفاقيات الدولية عن التعاون والتشاور مع الدول المجاورة للمنشأة النووية إلى الحد الذي من المحتمل أن تتأثر فيه المنشأة، وتزويدها بالمعلومات اللازمة لتقييم الآثار المحتملة.

كما استعرض الجهود الرامية لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، وقال إن قطر تأسف لتعطل هذه الجهود بسبب غياب الإرادة السياسية للمجتمع الدولي لتنفيذ قرار عام 1995 بشأن إنشاء المنطقة، رغم أن هذا القرار كان عاملا أساسيا في التوصل إلى توافق على صفقة التمديد اللانهائي لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.

وقال المنصوري: “إن التقاعس في تنفيذ ذلك القرار الذي يمثل التزاما على كل الدول الأطراف في المعاهدة، وخاصة على الدول الثلاث الوديعة للمعاهدة والتي تبنت القرار، قد أدى إلى تآكل مصداقية المعاهدة بل ونظام منع الانتشار برمته”.

وشدد على أن المجتمع الدولي اليوم، في ضوء التوترات الإقليمية والدولية الحالية، في حاجة ماسة إلى إعادة العمل لتنفيذ هذا القرار، وإنشاء منطقة شرق أوسط خالية من هذه الأسلحة كخطوة ضرورية نحو تحقيق نظام ضمانات عالمية شاملة.

وقال إن قطر تعتقد أن إنشاء هذه المنطقة يمثل مقاربة إقليمية شاملة لمعالجة مشكلة الانتشار النووي؛ لأن طريقة التعامل مع كل دولة أثبتت أنها انتقائية وتمييزية في التعامل من بلد إلى آخر وتسبب اختلالات في ميزان القوى الإقليمية.

وأكد سلطان بن سالمين دعم قطر الثابت للوكالة الذرية لدورها المتميز والمتنامي في تسخير التقنيات النووية الآمنة والحديثة في جميع المجالات السلمية لخدمة الإنسانية، من خلال توفير بيئة أفضل في مجالات الطاقة والعلاج والغذاء والماء. كما أثنى على حرصها على الاستفادة من التطبيقات السلمية للطاقة النووية في ظل أنظمة الأمن والسلامة النووية ومساعدة البلدان النامية على الاستفادة من هذه الطاقة بطريقة تسهم في تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

كما عبر عن أمل بلاده في توسيع التعاون والشراكة مع الوكالة في مختلف المشروعات الفنية، خاصة بعد أن أصدرت قطر القانون رقم (3) لسنة 2018 بشأن النظام الوطني لجرد ومراقبة المواد النووية، والذي يجري به العمل حاليا بغية إعداد القرار التنفيذي الخاص بالقانون. وشدد على أن قطر مستعدة دائما للتعاون بشكل كامل مع الوكالة لأنها تعترف بالدور المهم الذي تلعبه في نظام السلم والأمن الدوليين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية