بلير يبدأ جولة وداعية وبراون يستعد لخلافته

حجم الخط
0

رايس تؤكد استمرار التقارب مع لندن

لندن ـ من براشانت راو: يستعد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ليسدل الستار علي عقد قضاء في الحكم غداة اعلانه استقالته في 27 حزيران (يونيو)، مفسحا الطريق لوزير المالية غوردن براون لاطلاق حملته رسميا لخلافته.

واعلن بلير الجمعة انه يؤيد براون. وقال بلير من مقر رئاسة الحكومة يسعدني ان اقدم دعمي الكامل لغوردون كزعيم مقبل لحزب العمال ورئيس للوزراء.

ومن المقرر ان يعاود بلير نشاطه علي رأس الحكومة وحتي استقالته الفعلية في حزيران (يونيو)، وفق جدول اعمال حافل باللقاءات والزيارات الي الخارج خلال الاسابيع الاخيرة المتبقية له في السلطة.

وتصدر بلير (54 عاما) الجمعة الصحف البريطانية التي خصصت صفحات كثيرة لتقويم عهده ذاكرة انجازاته علي الصعيد الداخلي ودعمه الثابت للرئيس الامريكي جورج بوش في حربه علي العراق.

كما تلقي اشادات من قادة العالم فيما اثني سياسيون بريطانيون عليه بدون ان يفوتهم انتقاده لمشاركته في الحرب علي العراق.

ووصف بوش حليفه بلير بأنه يفكر علي المدي البعيد و رجل يفي بوعوده مضيفا انه يعتبره صديقا.

وشدد القادة الاوروبيون علي مساهمة بلير في بناء الاتحاد الاوروبي.

واعلنت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الجمعة ان التقارب بين واشنطن ولندن سيستمر حين يخلف غوردن براون توني بلير في منصب رئاسة الوزراء في بريطانيا.

وقال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروسو ان توني بلير قاد بريطانيا من اطراف الاتحاد الاوروبي الي قلبه. وقام بذلك بتعهده وليس بممارسة الفيتو.

واعلنت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي تتولي بلادها حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي في بيان انها تعاملت مع بلير بشكل وثيق وبثقة متبادلة كبيرة في كل المسائل الدولية والاوروبية.

وتابعت ميركل انها تتطلع لمواصل التعاون بينهما لمواجهات التحديات المقبلة خلال قمة مجموعة الثماني واجتماع المجلس الاوروبي وواثقة من ان في وسعها الاعتماد علي نصائح رئيس الوزراء بلير.

وفي استراليا، اشاد رئيس الوزراء جون هاورد بـ الشجاعة التي اظهرها بلير في مجال مكافحة الارهاب وبالتزامه الي جانب الولايات المتحدة في العراق.

وقال لشبكة استرالية خاصة ان بعض قراراته لم تكن شعبية بين مواطنيه البريطانيين او حتي في صفوف حزبه لكنه اثبت شجاعة في ظل ظروف صعبة علي صعيد مكافحة الارهاب الدولي.

وشذت زيمبابوي عن هذا الاجماع فرحبت بنبأ استقالة بلير وقال نائب وزير الاعلان برايت ماتونغا لقد كان اسوأ ما حصل لافريقيا في تاريخه. واضاف تخلصنا منه.

وواجه بلير خلال سنواته العشر في السلطة ازمة وفاة الاميرة ديانا التي هزت بريطانيا وشهدت البلاد في عهده نموا اقتصاديا غير مسبوق. وقد توج عمله باتفاق سلام في ايرلندا الشمالية ادي الي تفعيل حكومة بمشاركة الكاثوليك والبروتستانت.

غير ان حصيلة عمله ستبقي بنظر الكثيرين مطبوعة بسياسته الخارجية، وعلي الاخص تحالفه الوثيق مع بوش وقراره المشاركة في اجتياح العراق عام 2003. والي ذلك يأتي غوردن براون المتطلع لخلافة رئيس الوزراء البريطاني الذي لا يتمتع بالكاريزما الذي يتمتع بها هذا الاخير ولا قدرته علي الاقناع بل تبدو الالة الفكرية التي يجسدها في اغلب الاحيان باهتة لا تثير حماسا في حزبه ولا لدي الجمهور البريطاني.

ويستعد هذا الاسكتلندي (56 سنة) الذي يشرف علي وزارة المالية منذ تولي حزب العمال السلطة عام 1997، لتحقيق طموحه الابدي بتسلم منصب رئيس الوزراء ولا يبدو ان احدا يستطيع منافسته في تحقيق هذا الامتياز.

لكن الاجواء ليست مواتية كما تفيد الاستطلاعات بانخفاض شعبية حزب العمال. ولا يتمتع براون بما يكفي من الشرعية داخل الحزب وفي نظر الرأي العام الذي لم ينتخبه بل يفضل عليه المحافظ ديفيد كاميرون (40 سنة) في الانتخابات المقررة عامي 2009 او 2010. وبامكان المستشار الحديدي ان يفتخر بحصيلة اقتصادية ممتازة. وينظر الي براون صاحب القامة الرياضية والحاجبين الكثين والشعر الكثيف الداكن علي انه لامع. لكن سمعته تعاني من اسلوب غير موفق.

وكان الشاب غوردن، وهو ابن قس بروتستانتي، تلميذا نجيبا بدا يوزع المناشير الدعائية لحزب العمال منذ الثانية عشرة ثم التحق بالجامعة في السادسة عشرة. لكن ضربة تلقاها خلال مباراة راغبي افقدته عينه اليسري مما زاد في تشوه ملامحه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية