الناصرة: “القدس العربي”:
قال صالح حجازي نائب مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية(أمنستي) تعقيباً على الأنباء على قتل جنود الاحتلال امرأة فلسطينية بالرصاص بعد إخراجها سكيناً، حسب مزاعمهم عند حاجز قلنديا العسكري بين رام الله. وجاء في بيان ” أمنستي “، أن مقطع الفيديو الخاص بالحادث يظهر المرأة وهي تقف على مسافة بعيدة من الحراس الإسرائيليين عندما أطلقوا عليها النار فأردوها قتيلة. ويبدو أنها لم تكن تحمل سلاحًا ناريًا، ولم تشكل أي تهديد مباشر للحراس أو على حياة الأشخاص في المنطقة المجاورة عندما أطلقوا عليها النار وفق تأكيدات ” أمنستي ” ،وهذا يشير بقوة إلى أن قتلها ربما كان غير مشروع. وتابعت ” أمنستي:” وبموجب القانون الدولي، لا يجب استخدام القوة المميتة إلا في حال عدم التمكّن أبداً من تجنبها وللدفاع عن الأشخاص من خطر الموت الوشيك، أو الإصابة الخطيرة”. وقالت إنه لدى القوات الإسرائيلية سجل مروع في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي -بما في ذلك استخدام القوة المفرطة، والقتل غير المشروع. منوهة أن هذا النمط يتنامى دون عوائق بسبب الغياب التام للمساءلة عما ترتكبه القوات الإسرائيلية من انتهاكات لحقوق الإنسان. واختتم صالح حجازي قائلاً: “حادث القتل اليوم هو بمثابة تذكير عاجل بضرورة الحاجة إلى العدالة الدولية، من أجل البدء في رسم الطريق نحو وضع حد لانتهاكات إسرائيل المؤسسية والمنهجية لحقوق الفلسطينيين الإنسانية”. يشار أن المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية قال إن المرأة اقتربت من القوات الإسرائيلية عند حاجز التفتيش، وتجاهلت الدعوات للتوقف، وأخرجت السكين قبل إطلاق النار عليها في ساقها. كما قالت منظمة العفو الدولية إنها وثقت في السنوات الأخيرة مئات الحالات في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي استخدمت فيها القوات الإسرائيلية القوة المميتة ضد الفلسطينيين العزل، الذين لم يشكلوا أي تهديد وشيك على أرواح الجنود أو غيرهم، فنفذت عمليات قتل غير مشروع، بما في ذلك في بعض الحالات، ربما تكون عمليات قتل عمد. ورجحت ” أمنستي ” أن هناك موافقة شاملة ضمن قواعد إطلاق النار التي تتبعها القوات الإسرائيلية لاستخدام الذخيرة الحية أثناء حالات إنفاذ القانون التي تشمل فلسطينيين. وخلصت للقول ” هذا لا يفي بالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي فيجب على السلطات الإسرائيلية أن تنشر فوراً، وبالكامل، قواعد إطلاق النار للشرطة الإسرائيلية، وشرطة الحدود، ومتعاقدي الأمن الخاصين، وكذلك للجيش بالنسبة لجميع المناطق التي يعمل فيها، بما في ذلك غزة “.
وبهذا السياق أدان مركز “عدالة” اليوم الخميس، اقتحام جنود الاحتلال لمكاتب مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومصادرة ملفات وأجهزة إلكترونية وتخريب المكاتب، واعتبره خطوة جديدة في سياسة التضييق على مؤسسات حقوق الإنسان العاملة في مختلف المناطق الفلسطينية.
واعتبر عدالة أن هذا الاقتحام بمثابة هجمة على العمل الحقوقي في فلسطين، الذي يكشف حجم الانتهاكات الإسرائيلية ويتحداها قضائيًا ودوليًا، واستمرار لحملة التضييق على مؤسسات المجتمع المدني لضرب عملها ومصادر تمويلها وتشويه سمعتها والتحريض عليها. وأكد “عدالة” على دعمه لمؤسسة الضمير، التي يعتبرها شريكة أساسية في العمل الحقوقي، وعلى أن مثل هذه الممارسات لن تثنيها عن مواصلة عملها الحقوقي في مساندة الأسرى ومواجهة سياسة التعذيب والاعتقالات التعسفية والمحاكمات المجحفة على المستوى الدولي والمحلي.
كما قالت الهيئة ” العامة للشؤون المدينة ” إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ستسلم اليوم الجمعة، جثماني الشهيدين نسيم أبو رومي من العيزرية، وعمر يونس من سنيريا في محافظة قلقيلية، المحتجزين لديها. يذكر أن الطفل أبو رومي (14 عاما) استشهد في منتصف شهر آب/أغسطس الماضي، بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار عليه عند باب السلسلة، أحد أبواب المسجد الأقصى. واستشهد الشاب يونس (20 عاما)، في السابع والعشرين من نيسان/أبريل الماضي، في مستشفى “بيلنسون”، بعد أسبوع من إصابته على حاجز زعترة العسكري جنوب نابلس. ووفقا للحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشُهداء، فإن سلطات الاحتلال لا زالت يحتجز جثامين 253 شهيدا في “مقابر الأرقام” و45 في الثلاجات التابعة لشرطة الاحتلال. وتضم قائمة الشهداء المحتجزة جثامينهم في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام منذ انتفاضة القدس في تشرين أول/ أكتوبر 2015، 45 شهيدا من القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، أقدمهم الشهيد عبد الحميد سرور والمحتجز جثمانه منذ 15 نيسان/أبريل 2016.