رؤساء القائمة المشتركة استيقظوا صباح أمس على عدم إلغاء التوقعات المتفائلة في العينات التلفزيونية، بل على تحققها. 13 عضو كنيست (غير نهائي) وتكرار الإنجاز القياسي في انتخابات 2015، بدا قبل أسابيع معدودة كأمر خيالي. لم تكن نسبة التصويت المنخفضة في انتخابات نيسان، بل ثمة شعور عام بأن إعادة الوحدة تأتي على خلفية توترات علنية بين مكوناتها في الفترة التي أقصي فيها الجمهور العربي أكثر مما كان دائماً.
بصورة نسبية، صوت العرب في هذه المرة بجموعهم. 60 في المئة صوتوا، وهذا يشكل زيادة بـ 11 في المئة مقابل الانتخابات السابقة في نيسان. وحولوا القائمة المشتركة إلى الحزب الثالث في الكنيست المقبلة. بعدد غير قليل من المعاني،كان هذا نوعاً من الانتصار. ليس صدفة أن يداً تشير بإشارة النصر اختيرت لتزين الإعلان الذي نشرته أمس هيئة الإعلام في القائمة و مكتوب عليها “شكراً لجمهورنا”. “صحيح أنه يجب انتظار انتهاء فرز الأصوات”، قال أمس رئيس القائمة أيمن عودة، “ولكن ليس هناك خلاف على شيء واحد، وهو أن نسبة التصويت في الوسط العربي منعت نتنياهو من تشكيل حكومة يمينية ضيقة، وربما تسببوا بهذا في إنهاء عهد نتنياهو في الساحة السياسية في إسرائيل”.
ولكن يبدو أن نسبة التصويت المرتفعة في الوسط العربي فعلت أكثر بكثير من وضع عصي في دواليب نتنياهو. عدد المصوتين العرب في الانتخابات للكنيست الـ 22 ارتفع بنحو 20 في المئة مقابل الانتخابات السابقة. هكذا تبين من بيانات التصويت. هذه المرة كانت نسبة التصويت في البلدات العربية أمس حوالي 60 في المئة مقابل 50 في المئة في نيسان. بعد فرز 91 في المئة من الأصوات، القائمة المشتركة حصلت على 13 مقعداً. وحسب المعطيات، صوت للقائمة 430 ألف شخص، في حين أن انتخابات الكنيست الـ 21 صوت للقائمتين معاً 337 ألف شخص، شكلوا 10 مقاعد.
متشجعاً من الإنجاز، قال أمس أيمن عودة، رئيس القائمة، إنه مهتم بأن يعين كرئيس للمعارضة. “أجل، أريد ذلك”، قال في مقابلة مع “صوت الجيش”، وأوضح لأن هذه وظيفة مهمة جداً ولها تأثير، حتى على مستوى الوعي والفكري، وكذلك على المستوى الموضوعي في مجتمعنا. يمكننا الحديث عن قانون القومية وعن قرى في النقب”.
وتطرق عودة إلى ارتفاع نسبة التصويت أمس :”المتغير الأكبر في هذه الحملة الانتخابية هو نسبة التصويت لدينا”، وأضاف: “كما يقول العرب لدينا: اسمع يا أبو يئير، يوجد ثمن للتحريض”. وفي مساء الثلاثاء، بعد نشر نتائج العينات، اتصل رئيس “أزرق أبيض” بني غانتس بأيمن عودة. “لا يوجد أي جديد”، قال عودة حول مضمون المحادثة. “فقط مرحباً، أتمنى لكم النجاح”.
حسب المعطيات التي وصلت إلى القائمة المشتركة والمتعلقة بتوزيع الأصوات، فإن نسبة التصويت ارتفعت في أوساط العرب في النقب، بما في ذلك الذين يعيشون في القرى غير المعترف فيها، من 37 في المئة في نيسان إلى 51 في المئة. وفي الناصرة ارتفعت نسبة التصويت من 39.5 في المئة إلى 57 في المئة . منحى مشابه سجل أيضاً في شفا عمرو والطيرة.
في المقابل، كان في سخنين انخفاض في نسبة التصويت من 81 في المئة في نيسان إلى 73 في المئة. هذا كما يبدو سبب استقالة رئيس البلدية السابق مازن غنايم من القائمة المشتركة في أعقاب خلاف على مكانه فيها.
بقلم: جاكي خوري
هآرتس 19/9/2019