كيف يحل مدرب المنتخب الألماني صراع حراس المرمى؟

حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”: تصاعدت حرب الكلمات بين نجمي حراسة مرمى المنتخب الألماني مانويل نوير ومارك اندري تيرشتيغن، ليتشتت تركيز المدرب يواخيم لوف بين كيفية حسم بطاقة تأهل الفريق إلى نهائيات يورو 2020، وبين حل المنافسة بين الحارسي البارزين وحالة الشد والجذب بينهما، قبل ان يتحول الأمر إلى صداع جديد في رأس لوف.

وأصبح لوف بحاجة إلى حسم هذه المشكلة قبل خوض المراحل الأخيرة من التصفيات المؤهلة ليورو 2020، حيث يواجه المانشافت اختبارا وديا صعبا عندما يلتقي المنتخب الأرجنتيني في 9 تشرين الأول/أكتوبر المقبل ثم يستأنف مسيرته في التصفيات بمواجهة إستونيا في عقر داره في 13 منه. ويختتم المانشافت مسيرته في التصفيات باستضافة المنتخبين البيلاروسي والأيرلندي الشمالي في 16 و19 من تشرين الثاني/نوفمبر. ويبدو الاختيار بين الحارسين نوير قائد بايرن ميونيخ وزميله تيرشتيغن المتألق مع برشلونة أمرا صعبا على لوف. وتحولت وفرة حراسة المرمى من نعمة يحسد عليها لوف والمنتخب الألماني إلى نقمة وصداع في رأسه. وبينما واصل لوف الاعتماد على نوير الفائز مع المنتخب بكأس العالم 2014، وثاني أكثر حراس المرمى مشاركة مع المانشافت عبر التاريخ، يحتاج لوف إلى التعامل مع الغضب والضيق المتزايد من الحارس الآخر تيرشتيغن بسبب وضعه المستمر على مقعد البدلاء. وكشف تيرشتيغن عن انزعاجه بعد غيابه التام عن مباراتي المانشافت أمام هولندا وأيرلندا الشمالية قبل أيام ضمن مسيرة المانشافت في التصفيات. وقال تيرشتيغن (27 عاما): “ليس من السهل إيجاد تفسير لأنني أقدم في كل مباراة أفضل ما لدي لأجعل القرار (بشأن اختيار من يحرس المرمى) أكثر صعوبة”. ورد نوير على زميله بإنه لا يشعر بأن تصريحات تيرشتيغن كانت مفيدة، مشيرا إلى أنها “لا تخدم روح الفريق”. وأوضح: “لا أعلم إذا كان هذا النوع من التصريحات مفيدا للفريق. خاصة في مركز حراسة المرمى. هناك العديد من حراس المرمى الجيدين هنا (في ألمانيا)”. ورد تيرشتيغن: “بالتأكيد، لدي شيء أقوله في هذا الموضوع وهو أنك لا يمكن أن تعلن عن منافسة ثم تتوقع أن اللاعبين، الذين لا يلعبون، سيكونون سعداء بهذه المنافسة”. وأضاف: “يجب على مانو ألا يقول شيئا عن مشاعري، فهذا رأيي الشخصي”، واستطرد: “عندما ينظر المرء إلى طريقة تصرفي في السنوات الأخيرة، فعندئذ ستكون هذه التصريحات غير مناسبة”. وقال بعدها نوير (33 عاما) إنه لن يدلي بأي تصريحات أخرى بهذا الشأن. كما قال الكرواتي نيكو كوفاتش مدرب البايرن إنه من الضروري ترك حراس المرمى من أجل التفرغ لعملهم، خاصة وأن “كلا من نوير وتيرشتيغن يؤدي دوره بشكل جيد”.

وخاض نوير 90 مباراة مع المنتخب ولعب دورا بارزا في فوزه بمونديال 2014، كما حمل شارة قيادة الفريق لثلاث سنوات حتى الآن، ويأتي في المركز الثاني في قائمة أكثر الحراس مشاركة مع المانشافت في المباريات الدولية بفارق خمس مباريات فقط خلف سيب ماير. وكان دعم لوف لنوير واضحا عندما ترك الباب مفتوحا أمام لحاقه بقائمة الفريق لمونديال 2018 حتى اللحظة الأخيرة قبل تقديم القائمة إلى الفيفا نظرا للإصابة التي عانى منها نوير لعدة شهور قبل المونديال. لكن نوير لم يعد الحارس الأوحد لدى جماهير المانشافت بعد الخروج المهين للفريق من الدور الأول في مونديال 2018. وأظهر استطلاع رأي أن 60% من مشجعي المانشافت يرون أن تيرشتيغن هو الحارس الأفضل حاليا. والحقيقة أن المنافسة القوية في حراسة المرمى ليست جديدة في المانشافت، وليست كذلك للوف الذي كان مساعدا ليورغن كلينسمان في تدريب الفريق بين 2004 و2006، عندما كان كلينسمان مضطرا للمفاضلة بين الحارسين العملاقين أوليفر كان وينز ليمان في كأس العالم 2006. وقال ليمان إن المنافسة الدائرة حاليا بين نوير وتيرشتيغن ستفيد الحارسين، لكنه أشار إلى أنه يفضل اختيار نوير لحراسة مرمى الفريق. وقال: “نوير يتمتع بالأسلوب المتغطرس الذي أحبه… له الحق في أن يكون هكذا لأنه يعزز هذا من خلال مستوى أدائه”. وإلى جانب المنافسة الشرسة بين نوير وتيرشتيغن، يدور صراع من نوع مختلف بين حارسين آخرين متميزين هما بيرند لينو حارس أرسنال الإنكليزي وكيفن تراب حارس إنتراخت فرانكفورت حيث يتنافسان على مقعد الحارس الثالث في صفوف المانشافت.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية