نيودلهي ـ رويترز: قال مصدر بوزارة النفط الهندية امس الاربعاء إن الهند تستطلع إمكانية سداد مدفوعات عبر تركيا مقابل واردات نفطية من إيران في إطار سعي الدولتين لإيجاد وسيلة لتسوية معاملاتهما التجارية بعد أن ألغت نيودلهي نظام مقاصة استمر لفترة طويلة.
وإيران هي ثاني أكبر بلد مورد للنفط للهند بعد السعودية ويبلغ إجمالي واردات الهند النفطية من طهران نحو 12 مليار دولار سنويا.
ولم تنقطع إمدادات إيران النفطية للهند رغم قيام البنك المركزي الهندي بإلغاء نظام مقاصة لواردات الخام من طهران في كانون الاول/ديسمبر تحت ضغط من الولايات المتحدة.
وقال المصدر ‘مازلنا نستكشف خيارات. يجب أن يتم الأمر بمنتهى السرعة’ مضيفا أنه تجري دراسة تسوية تجارة النفط مع إيران من خلال تركيا.
وتوقفت الهند عن دفع أموال في وقت سابق هذا الشهر عبر بنك مقره هامبورج كان يقوم بتسوية التجارة الخارجية لشركات إيرانية.
ولقى استخدام بنك ألماني لتسوية هذه المعاملات معارضة قوية من الولايات المتحدة التي ترتاب في أن إيران تستخدم أموال النفط في تمويل برنامج للأسلحة النووية.
وتقول إيران إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.
وأشادت واشنطن بالخطوة التي أقدم عليها البنك المركزي الهندي العام الماضي والتي جاءت بعد أقل من شهر من زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للهند.
وقال مسؤول هندي رفيع في وقت سابق هذا الشهر إن الهند وإيران تجريان محادثات مع دول غير أوروبية لتسوية مدفوعات تجارتهما النفطية.
وتستورد الهند نحو 400 ألف برميل يوميا من النفط من إيران واستمرت الواردات رغم عدم الدفع بضمان تعهدات من شركات نفطية حكومية تستورد منذ فترة طويلة.
وتستورد الهند ثالث أكبر بلد مستهلك للنفط في آسيا ثلثي احتياجاتها النفطية وتعتمد بكثافة على الشحنات النفطية القادمة من الشرق الأوسط لدفع عجلة اقتصادها الذي ينمو بنحو تسعة بالمئة سنويا.