صندوق النقد الدولي يتوقع تسارع نمو اقتصادات الدول المصدرة للنفط بالشرق الأوسط وشمال افريقيا

حجم الخط
0

دبي ـ رويترز: قال صندوق النقد الدولي امس الاربعاء إن من المرجح تسارع النمو الاقتصادي لمعظم مصدري النفط في الشرق الأوسط وشمال افريقيا وإن كان البعض قد يشهد تباطؤا حادا بسبب اضطرابات اجتماعية.

وقال الصندوق في تقرير عن الاقتصاد الإقليمي إن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمنطقة سينمو 4.9 بالمئة هذا العام انخفاضا من خمسة بالمئة في توقعات الصندوق في تشرين الاول/اكتوبر لكنه سيظل أعلى بكثير من مستوى 2010 البالغ 3.5 بالمئة.

وقال الصندوق ‘من المرجح أن يكون النمو متفاوتا في 2011 لكن مجلس التعاون الخليجي ككل يتصدر السباق. من المرجح أن تتأثر البحرين وإيران وليبيا والسودان واليمن سلبا لكن من المتوقع أن تنمو البقية فوق الاتجاه العام بكثير’. لكن توقعات المنطقة – التي يوجد بها ست من أكبر عشر دول مصدرة للنفط في العالم – غير متوافقة بالكامل مع الأرقام السابقة نظرا لأن الصندوق استبعد ليبيا الممزقة وسط قتال بين معارضة مسلحة وقوات موالية للزعيم معمر القذافي.

وقال الصندوق إن أسعار الخام القوية – القريبة من أعلى مستوياتها منذ أيلول/سبتمبر 2008 عند حوالي 112 دولارا للبرميل – وارتفاع الإنفاق الحكومي الهادف إلى تخفيف التوترات الاجتماعية هما من العوامل الأساسية الداعمة للنمو الاقتصادي في المنطقة.

ومن المتوقع انحدار النمو في اليمن الذي تهزه ثلاثة أشهر من الاحتجاجات المناهضة لحكم الرئيس علي عبد الله صالح إلى 3.4 بالمئة هذا العام من ثمانية بالمئة في 2010. وقال الصندوق إن الناتج الاقتصادي للبحرين سينمو 3.1 بالمئة انخفاضا من 4.5 بالمئة العام الماضي. وفرضت المملكة الأحكام العرفية الشهر الماضي واستقدمت قوات من دول الخليج لقمع أسوأ اضطرابات تشهدها منذ التسعينيات.

كانت بعض التوقعات قد جرى تحديثها بالفعل في تقرير توقعات الاقتصاد العالمي الذي أصدره صندوق النقد الدولي في وقت سابق هذا الشهر.

وقال الصندوق إن توقعات اقتصاد المنطقة للأجل القصير تأثرت بأوجه عدم تيقن أكبر من المعتاد جراء الاضطرابات مما أوجد مخاطر نزولية. واضاف ‘من شأن اضطرابات طويلة الأمد أن تؤثر سلبا على ثقة المستثمر وتنال من نشاط القطاع الخاص (في البحرين وليبيا وسلطنة عمان واليمن) وأن تؤثر على تكلفة وتوافر التمويل للمنطقة ككل’. وتابع أن نمو إيرادات النفط سيحقق فوائض مالية كبيرة في البلدان المصدرة للخام في 2011 رغم زيادة الإنفاق الاجتماعي.

ومن المتوقع أن يبلغ فائض ميزان المعاملات الجارية لمصدري النفط عدا ليبيا نحو 378 مليار دولار في 2011 تستأثر دول الخليج على نحو 304 مليارات دولار منها.

وقال صندوق النقد الدولي إن من المتوقع ارتفاع التضخم في كل دول المنطقة تقريبا هذا العام ليصل إلى 11 بالمئة في المتوسط مع تنامي المخاوف بشأن الأمن الغذائي.

وقال ‘بعض الحكومات ولاسيما في مجلس التعاون الخليجي… سيتعين عليها أن تراقب بعناية أثر زيادة الإنفاق المالي على الطلب الإجمالي للحيلولة دون تجدد الضغوط التضخمية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية