الاغتيالات ضد اساتذة الجامعات بالعراق تهدد المستوي التعليمي بعواقب وخيمة

حجم الخط
0

الاغتيالات ضد اساتذة الجامعات بالعراق تهدد المستوي التعليمي بعواقب وخيمة

الاغتيالات ضد اساتذة الجامعات بالعراق تهدد المستوي التعليمي بعواقب وخيمة بغداد ـ من عمار كريم: باتت اعمال العنف وعمليات القتل التي تطال العديد من اساتذة الجامعات والمدرسين تهدد قطاع التعليم في العراق الذي كان من اكثر البلدان العربية تقدما في هذا المجال.وقال وزير التربية العراقي عبد الفلاح السوداني ان 310 من المدرسين والموظفين قتلوا واصيب اكثر من 160 اخرين خلال الفترة الممتدة بين اواخر تشرين الاول (اكتوبر) 2005 حتي 28 شباط (فبراير) الماضي جراء العمليات الارهابية التي استهدفتهم في بغداد والمحافظات .لكن المسؤول الاعلامي في وزارة التربية محمد حنون اكد ان هذا الرقم يشمل جميع من قتلوا منذ سقوط النظام السابق في التاسع من نيسان (ابريل ) 2003.واوضح السوداني ان اكثر من 417 مدرسة تعرضت للاعتداء واغلق قسم منها جراء عمليات ارهابية في محافظات الانبار وديالي ومناطق غرب بغداد حيث سجلت اعلي معدلات التهديد التي ادت الي اغلاق 76 مدرسة .واكد ان عدد الطلاب الذين قتلوا نتيجة العمليات الارهابية كان 64 في العراق، فضلا عن سقوط 57 جريحا، تتصدرها محافظة الانبار حيث قتل 37 طالبا .يشار الي وجود اكثر من 400 الف استاذ مدرسي و20 الف مدرسة في العراق.ومن جهته، قال محمد حمداني ضابط حماية احدي مدارس وسط بغداد ان الوضع الامني خطير جدا ونتوقع في اي لحظة حصول اعتداء علي مدرستنا من قبل مسلحين مجهولين او عبر قذائف هاون ، منتقدا عدم اكتراث الحكومة بهذا الشأن .واضاف حمداني الذي كان يحمل عصا ويقف امام باب المدرسة نريد سلاحا للدفاع عن انفسنا وطلابنا واساتذتنا في حال حدوث اي اعتداء .وبدوره، قال معتز خليل استاذ التربية الرياضية في احدي مدارس منطقة الصالحية، وسط بغداد، ان عمليات الاغتيال والتهديد والانفجارات اصبحت للاسف مسالة طبيعية وواقعا نعيشه يوميا . الي ذلك، اكد عصام الراوي رئيس رابطة المدرسين العراقيين ان هناك اكثر من 200 استاذ جامعي قتلوا منذ سقوط النظام في عمليات اغتيال منظمة جميعها قيدت ضد مجهول .واتهم الراوي قوات الاحتلال والميليشيات الحزبية بالوقوف وراء ذلك من اجل تحقيق اهداف سياسية .وتابع متسائلا لماذا لم يتم حتي الان الكشف عن جريمة واحدة من هذه الجرائم .واضاف ان اكثر من 2000 استاذ جامعي معظمهم من ذوي الاختصاصات الطبية غادروا العراق خوفا علي حياتهم ، مشيرا الي اختطاف اربعة اساتذة من الجامعة المستنصرية وحدها الاسبوع الماضي فقط .ومن جهته، قال مسؤول الاعلام في وزارة التعليم العالي باسل الخطيب ان الوسط العلمي حساس ونوعي واي هزة تصيبه ليست مماثلة لتلك التي تصيب المجتمع العراقي وتستهدف الجيش والشرطة والمدنيين .واضاف من الممكن ان يكون جزء من العمليات لاسباب اجرامية من اجل المال والجزء الاخر ذا طابع ارهابي مخطط له من قبل جهات معنية واقول ربما اقليمية لتدمير العراق .واوضح ان هناك عدة اجراءات من الوزارة لزيادة اعداد الحرس علي مباني الجامعات بالاضافة الي التنسيق مع الدفاع والداخلية مع تعيين حماية خاصة للدرجات العلمية الكبيرة .واجاب ردا علي سؤال عن امكانيات الحماية هل من الممكن حماية وزير الداخلية من عمل ارهابي؟ او هل يمكن حماية وزير الدفاع ايضا من عمل مماثل؟ ان الحل هو مجتمعي وحله في معالجة مجمل الوضع الامني في العراق .واكد ان الوزارة توافق علي تسهيلات للاساتذة الذين يريدون حمل السلاح فتسمح لهم بذلك اذا تعرضوا الي تهديد او ابتزاز .وبحسب دراسة اعدها البرنامج الانمائي التابع للامم المتحدة نشرت عام 2004 فان النظام التعليمي في العراق الذي يضم ملايين الطلاب في المدارس والجامعات كان من افضل الانظمة في المنطقة (..) و24 سنة من الدكتاتورية والصراعات كلفت النظام التعليمي الكثير .ورغم محاولات الرئيس السابق الحد من الامية الا ان الحروب والعقوبات الاقتصادية الدولية التي اعقبت غزو الكويت تركت اثارها السلبية علي المدرسين والطلاب علي السواء فضلا عن الظروف الامنية غير المستقرة ما ادي الي خلق فراغ كبير في الاختصاصات العلمية.وذكر اخر تقرير سنوي لوزارة الخارجية الامريكية حول حقوق الانسان ان اعمال العنف التي تمارسها جماعات متطرفة وارهابية وميليشيات مسلحة تستهدف اشخاصا معينين بسبب توجههم العلماني . (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية