جندي في القوات الخاصة البريطانية يرفض الخدمة في العراق بسبب الاساليب غير القانونية
انتقد تصرفات الجنود وقال انه لم ينضم للجيش للدفاع عن السياسية الخارجية الامريكيةجندي في القوات الخاصة البريطانية يرفض الخدمة في العراق بسبب الاساليب غير القانونية لندن ـ القدس العربي : قال جندي بريطاني من القوات الخاصة انه رفض المشاركة في حرب العراق وترك الجيش بسبب الاساليب غير القانونية التي تلجأ اليها القوات الامريكية في العراق. وبعد ثلاثة اشهر، قال بن غريفين لقائده انه لم يعد قادرا علي تحمل الاساليب الامريكية والقتال معهم. وكشف الجندي انه شاهد بنفسه عددا من الاعمال غير القانونية، حيث كان الامريكيون يتعاملون مع العراقيين بانهم انصاف بشر. وقالت صحيفة صانداي تلغراف ان قرار غريفين يعتبر الاول الذي يرفض فيه جندي في فرق النخبة العسكرية او القوات الخاصة المشاركة في القتال. وعمل غريفين ثمانية اعوام في وحدة المظليين، حيث شارك في ايرلندا الشمالية، وافغانستان، ومقدونيا. وقالت الصحيفة ان القرار يشكل احراجا للحكومة وسيترك قرار غريفين اثرا علي الجنود الاخرين الذين رفضوا المشاركة في الحرب. وستبدأ يوم الاربعاء جلسات الاستماع الاولي في حالة الدكتور في القوات الجوية مالكوم كيندال سميث الذي رفض العودة الي العراق للمرة الثالثة، وذلك لاعتباره ان الحرب علي العراق غير قانونية. وكان مسؤول في الخارجية البريطانية، الوزير كيم هاولز، قد اعترف في زيارته للبصرة ان العراق اصبح في فوضي عارمة. واتهم غريفين القوات الامريكية، بالاعتماد علي السلاح واطلاق النار بطريقة عشوائية، بشكل اثر علي اي امكانية لنيل قبول الشعب العراقي بالقوات الغازية. وقال ان الكثير من المدنيين العراقيين الابرياء يعتقلون في مداهمات ليلية، ويتم التحقيق معهم في المعسكرات الامريكية او في سجن ابو غريب الرهيب، وتعرض عدد منهم للتعذيب. وقال انه شاهد الكثير من الاحداث في بغداد، حيث كان الامريكيون يعتقلون المزارعين، ويرمونهم في سجن ابو غريب او يسلمونهم للجيش العراقي مع علمهم التام انهم سيعذبون. ويقول غريفين ان الجندي الامريكي يستخدم سلاحه بشكل عادي ضد اي عراقي، وعندما سألهم لماذا يطلقون النار عشوائيا، اجاب الجنود انهم يقاتلون اخطر المقاتلين الاجانب، مضيفا انه خلال اقامته في العراق لم يشاهد اي مقاتل اجنبي. وعبر عن دهشته من تصرفات القادة، حيث تساءل عن امكانية حدوث تجاوزات ضد المدنيين في البلقان او شمال ايرلندا، فكانت اجابة القائد نحن في العراق اي من الجائز القيام بهذه الاعمال كما يقول غريفين، مضيفا كما افهم، حدثت هذه التصرفات لان هؤلاء الناس لونهم مختلف او دينهم مختلف، ولا يمكن ان تحتل بلدا وتدعي نشر الديمقراطية فيه وتتصرف بهذه الطريقة . ويتحدث عن عملية طلب منهم فيها اعتقال عدد من الاشخاص في مزرعة ومن بينهم كان احد العجزة، الا ان الامريكيين طلبوا وضعهم في مروحية ونقلهم الي القاعدة. وبعد يوم طلب منهم نقل نصف المعتقلين الي نفس المزرعة في وضح النهار، بدون اعتبار ان المقاتلين قد يطلقون النار علي المروحية. ويقول غريفين ان الامريكيين في العراق ينقسمون الي قسمين، قسم يعتبرون انفسهم في مهمة ويريدون قتل العراقيين، اما القسم الآخر، فهو هنا لان الجيش الامريكي سيدفع تكاليف دراستهم في الجامعات، والامريكيون عامة لا يفهمون ولا يريدون فهم الثقافة العربية. فالامريكيون قد يتحدثون مع العراقيين باعتبارهم شعب غبي، وهذا الموقف ليس معزولا بل يشترك فيه كل الجنود والضباط من الأعلي الي اسفل هرم القيادة العسكرية.وبشكل تدريجي ونظرا لما شاهده انتظر حتي عودته لبريطانيا، وقام باخبار قادته في قاعدتهم هيرفورد انه لن يكون قادرا علي المشاركة في حرب غير قانونية. واضاف ان رئيس الوزراء توني بلير وحكومته قاموا بالكذب علي الشعب البريطاني. وقال انه لم ينضم للجيش البريطاني ليقوم بالدفاع عن السياسة الخارجية لامريكا. وتوقع غريفين ان ينعته المسؤولون العسكريون بالجبان، وسيواجه محكمة عسكرية. ولكن الجيش قرر التخلي عن خدماته مع شهادة حسن سلوك وصفته بانه شخصية شجاعة ثبتت علي مواقفها.