الرئيس الايراني نجاد في زيارة تاريخية الي الامارات

حجم الخط
0

ابوظبي ـ ا ف ب: بدأ الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس الاحد زيارة تاريخية الي ابوظبي هي الاولي لرئيس ايراني منذ تأسيس دولة الامارات العربية المتحدة عام 1971. وبعيد وصوله الي ابو ظبي، اجري احمدي نجاد محادثات مع رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ونائبه رئيس الوزراء وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم وعدد من كبار المسؤولين.

وبحسب وكالة الانباء الاماراتية، تناولت المحادثات سبل تطوير العلاقات بين البلدين وخاصة الاقتصادية والتجارية بما يسهم في فتح مجالات اوسع من التعاون المشترك الي جانب تبادل الراي حول عدد من القضايا والمستجدات في منطقة الشرق الاوسط.

وافادت الوكالة ان الشيخ خليفة شدد علي حرص دولة الامارات العربية المتحدة علي تحقيق الاستقرار والامن والسلام العادل والدائم والشامل وازالة مسببات التوتر في منطقة الشرق الاوسط وخصوصا في منطقة الخليج العربي داعيا الي دعم جهود التنمية لما فيه خير المنطقة وشعوبها.

وكان الرئيس الايراني قال في طهران قبيل توجهه الي ابوظبي انه سيتطرق خلال زيارته الي عدة مسائل بينها التعاون بين البلدين في مجال التجارة والطاقة.

واضاف سنبحث ايضا في الاستثمارات المشتركة والتعاون الاقليمي في ما يتعلق بالخليج الفارسي وامنه اضافة الي قضايا العالم الاسلامي.

ويتوقع ان تستغرق زيارة الرئيس الايراني الي الامارات يومين علي ان يعقد مساء امس في دبي لقاء مع رجال الاعمال ومع الجالية الايرانية، حسبما افادت مصادر من مجلس الاعمال الايراني في الامارات.

ويعقد احمدي نجاد اليوم الاثنين مؤتمرا صحافيا قبل ان يتوجه الي سلطنة عمان المجاورة.

وتاتي زيارة احمدي نجاد الي الامارات غداة زيارة نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني لهذا البلد.

وتخيم علي العلاقات الايرانية الامارتية منذ عقود مسألة الجزر الخليجية الاستراتيجية الثلاث التي تطالب ابو ظبي بسيادتها.

وكانت ايران سيطرت علي طنب الكبري وطنب الصغري وابو موسي بعد انسحاب القوات البريطانية في 1971. وتطالب الامارات بهذه الجزر التي تعتبرها محتلة من قبل ايران، وهي تحظي في بدعم الدول الخليجية والعربية.

وتقيم ايران علاقات جيدة مع سلطنة عمان لكن علاقاتها مع دول الخليج الاخري اتسمت بالتوتر خلال السنوات الماضية خصوصا بسبب دعم هذه الدول للعراق في عهد صدام حسين خلال الحرب العراقية الايرانية في الثمانينات.

كما تتأثر العلاقات بين ضفتي الخليج بالتوتر بين الجمهورية الاسلامية والولايات المتحدة الحليفة لدول الخليج العربية التي تخشي نزاعا بين واشنطن وطهران.

وفي اذار/مارس الماضي، اكد الشيخ خليفة بن زايد في حديث صحافي ان بلاده ترفض استخدام اراضيها في انشطة معادية لايران التي تتعرض لضغوط دولية بسبب برنامجها النووي. ولا تتواني ايران عن انتقاد العلاقات المميزة بين دول شبه الجزيرة العربية والولايات المتحدة، خصوصا في مجال الامن. وكانت عرضت علي الخليجيين البحث في عقد اتفاقية للتعاون الامني. وكانت ايران نظرت بارتياب الي فتح مكتب للخارجية الامريكية في دبي مهمته التواصل مع الايرانيين المقيمين في الامارات. اما مجلس التعاون الخليجي فاعرب مرارا عن مخاوفه ازاء البرنامج النووي الايراني، مشيرا خصوصا الي مخاوف بيئية ازاء التأثير المحتمل لمفاعل بوشهر النووي علي مياه الخليج، وهي مصدر اساسي للمياه المحلاة لدي معظم دول الخليج العربية.

الي ذلك، افرجت سلطات الامارات العربية المتحدة عن 12 غطاسا ايرانيا اعتقلتهم في مياه الخليج بمناسبة زيارة احمدي نجاد، علي ما افاد مسؤول اماراتي السبت.

الا ان التواصل الخليجي الايراني لم ينقطع، وقد زار الرئيس الايراني في اذار/مارس الماضي السعودية وسط مخاوف من تفاقم العنف الطائفي في العراق.

كما بقيت العلاقات الايرانية الاماراتية متينة بشكل كبير علي المستويين الاجتماعي والاقتصادي. وارتفع عدد الايرانيين بشكل كبير في دبي منذ 2003 خصوصا بعد احتدام المواجهة بين ايران والغرب، ما جعل هذه الامارة المزدهرة مركزا لعشرات الاف الايرانيين الذين يديرون منها اعمالا ضخمة.

وبحسب القنصلية الايرانية في دبي، هنالك حوالي اربعمئة الف ايراني بين سكان الامارات البالغ عددهم حوالي 4.1 مليون نسمة. وتقدر غرفة دبي حجم التبادل غير النفطي مع ايران بحوالي ثمانية مليارات دولار، اي بارتفاع نسبته 30% مقارنة مع حجم التبادل عام 2004. ويقول نائب رئيس مجلس الاعمال الايراني في الامارات ناصر هاشم بور نحن نقدر الحجم التراكمي للموجودات الايرانية في الامارات بـ300 مليار دولار بينما يقدر حجم التبادل بين الامارات وايران لعام 2006 بحوالي 11 مليار دولار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية