عمان – “القدس العربي”: أسس ناشط مصري لعلاقة من طراز خاص بين الأردن وبلاده على هامش حملة الاعتقالات الأخيرة لمئات الأشخاص الذين خرجوا للشارع هاتفين ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
الناشط المصري باسل رمسيس تحدث عن صديقه الأردني الشاب الذي اعتقل مؤخرا في منطقة المعادي بالعاصمة القاهرة بتهمة التحريض ضد السلطة والرئيس السيسي.
التقط أردنيون عبر منصات التواصل بسرعة مفارقة رمسيس، وتحدثوا معها وعنها، فيما لم تعلق السلطات الحكومية الأردنية على المسألة، وبدأت سفارة عمان بالقاهرة بمتابعة القضية.
باللهجة المصرية المحببة والتي يعرفها الأردنيون، طرح الناشط رمسيس السؤال التالي: “إزاي صاحبنا يعمل لايكات لبوستات تشتم السيسي وهو أصلا في السجن؟”.
الكلام عن شاب أردني اعتقل في القاهرة اسمه عبد الرحمن الرواجبة، ووفقا لرمسيس المعتقل الأردني يدرس السينما ويهتم بها ولا علاقة له من قريب أو بعيد بالشؤون السياسية.
مقربون من الرواجبة أبلغوا “القدس العربي” بأن الشاب يبحث عن فرصة في مجال تقنيات العمل السينمائي ولا يهتم إطلاقا بالسياسة، لا في مصر ولا حتى في الأردن.
فوق ذلك، وصف يساريون المعتقل الأردني في مصر الرواجبة بأنه شاب مثقف ومبدع ويساري وعلماني، لا بل ضد الإخوان المسلمين دائما.
بكل حال، تقول مصادر وزارة الخارجية الأردنية بأن الجانب المصري لم يرسل مذكرات رسمية لها علاقة بالشاب الرواجبة واعتقاله.
وفقا لما تم تداوله عن المذيع المصري الشهير عمرو أديب، تم الكشف عن شبكة جواسيس فيها أشخاص غير مصريين وشخص أردني بتهمة التحريض على الفتنة وتقويض نظام الرئيس السيسي.
سال رمسيس مجددا: “قوى الأمن الوطني اعتقلت الشاب وصادرت هاتفه الخلوي وأودعته خلف القضبان.. كيف وضع لايكات على تغريدات تشتم الرئيس بينما هاتفه الخلوي مع رجال الأمن وهو في السجن؟”.
يبدو أن محضر القبض على الشاب الأردني تطرق ومن باب التزوير والفبركة إلى أنه يضع علامة الإعجاب على موضوعات ضد الرئيس في وقت لاحق لتوقيفه أصلا.
بكل حال الأردنيون بحالة شغف من الصعب إنكارها لكل ما يجري في الساحة المصرية.
وبعض الأطراف، خصوصا تلك التي تحاول شيطنة حراك المعلمين في الداخل الأردني، بدأت تسعى لربط مريب بين حراك المعلمين الأردنيين وحراكات الشارع المصري الأخيرة.
حصل ذلك رغم عدم وجود أي رابط من أي نوع يحظى ولو بقدر من المنطق والعلمية.