مصادر ديبلوماسية: نواكشوط تعمل على إعادة العلاقات مع الدوحة قبل بدء حوار سعودي قطري… وموقع «تقدمي نت»: أمير قطر يتبادل السلام مع الرئيس غزواني

حجم الخط
0

باريس ـ «القدس العربي»: أكد موقع «تقدمي نت» الإخباري الموريتاني المستقل «أن الرئيس الموريتاني محمد الشيخ الموجود حالياً في نيويورك، التقى في ردهات مباني الجمعية العمومية في نيويورك، أميرَ قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث تبادلا السلام بصورة مطولة».
وأضاف الموقع، بصيغة مرحبة بهذه الخطوة: «سلم أمير قطر على الرئيس الغزواني الذي رد عليه بشكل إيجابي».
ومع وجود هذه الإشارات، فقد أكد مصدر ديبلوماسي عربي مطلع على حيثيات هذا الشأن يعمل بنواكشوط «أن الحكومة القطرية ترفض أية وساطة في هذه القضية، لأن قطع العلاقات لم يكن له أي سبب حتى تتوسط فيه هذه أو تلك، بل هو قرار اتخذه الطرف الموريتاني الذي عليه، إن أراد، أن يتراجع عنه بالشكل الذي اتخذه به».
وأوضح المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه «أنه من المهم لموريتانيا أن تتخذ قرارها بخصوص علاقاتها مع قطر قبل أن تستكمل ترتيبات المصالحة السعودية القطرية التي توجد في وضع متقدم، حيث إن قطع نواكشوط علاقاتها مع الدوحة كان من ضمن ارتدادات رافقت الموقف السعودي المعادي لقطر».
وقال: «سيعقد عما قريب اجتماع للمصالحة بين الدوحة والرياض، وقد أرادت السعودية عقده في الرياض لكن قطر تريد عقد دورته الأولى في الكويت لتتواصل بعد ذلك لقاءات إعادة ترتيب الأمور بين الطرفين».
وأكد بشير الهادي السيد، خبير موريتاني في مجال التنمية البشرية الدولية، في توضيحات لـ «القدس العربي» أن «قطر فخر لكل أحرار العالم، فعندما تضيق الأرض على العرب والمسلمين وكل الأحرار المقهورين المحاصرين في عالمنا العربي والإسلامي تجد قطر تفتح ذراعيها لتكون نصرة للمظلومين، فهي دائماً نصير للقضايا العادلة في العالم ومواقفها معروفة ومنسجمة مع المواقف والقوانين الدولية».
«ونحن في موريتانيا»، يضيف الخبير، «نهيب بحكمة وحنكة رئيسنا محمد ولد الشيخ الغزواني، ونعول عليهما في إرجاع العلاقات مع قطر الشقيقة التي لم تعامل موريتانيا إلا بالتي هي أحسن رغم قطع موريتانيا علاقاتها معها بدون أي مسوغ ولا مبرر، بل بالعكس، حيث يشهد القاصي والداني على أيادي قطر البيضاء الممدودة لموريتانيا وفي شتى المجالات، كما يشهد على المعاملة الكريمة والمتواصلة لجالية موريتانيا في قطر والتي تعتبر نخبة عالية المستوى والتخصصات».
وأضاف: «نقول هذا ونحن واثقون أن قائدي بلدينا الحكيمين سيظلان دائماً مع تطلعات شعبيهما الشقيقين الذين لن يفرق بينهما كيد الكائدين، ونتطلع قريباً بإذن الله إلى عودة المياه إلى مجاريها ورجوع العلاقات بين بلدينا رغم أنف الحاسدين والمشوشين».
وسبق لجهات موريتانية متعددة أن طالبت حكومة الرئيس الموريتاني السابق بالعدول عن قرار قطع العلاقات مع دولة قطر، حيث رفضت الجالية الموريتانية في دولة قطر، في بيان نشرته في حزيران / يونيو الماضي، «اتهامات الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز، لدولة قطر»، مؤكدة «أن الدوحة دعمت الشعب الموريتاني في مراحله الصعبة ودعمت نواكشوط تنموياً».
وأكد البيان أن «دولة قطر تستضيف جالية موريتانية معتبرة، تعمل في مختلف القطاعات، ولم تتعرض لأي أذى أو تضييق جراء تصرفات النظام الموريتاني المرتهن لسياسات إقليمية تعادي الشعوب العربية وحقوقها في التحرر والاستقرار واختيار حكامها».
كذلك عبّرت الجالية الموريتانية في الدوحة عن «استيائها من التجني الذي وقع فيه ولد عبد العزيز بحق دولة قطر الشقيقة، وما صحبه من ظلم وجور بحق هذا البلد الطيب الذي وقف مع كل القضايا العادلة، وكان عوناً لجميع الأشقاء العرب، بمن فيهم الشعب الموريتاني بمختلف أطيافه».
وشدد البيان على أن «العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين وطيدة وقديمة، وبنيت في مختلف المراحل على الود والاحترام وتبادل المصالح».
ورجت الجالية الموريتانية في بيانها «التوفيق لكل محاولات رأب الصدع والإصلاح بين الأشقاء في دولة قطر والدول التي قطعت معها علاقاتها الدبلوماسية».
وفي سياق متصل، دعا القيادي الناصري الموريتاني البارز، والنائب البرلماني السابق الخليل ولد الطيب «إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية الموريتانية مع دولة قطر الشقيقة، مع القيام بوساطة لحل الخلاف بينها مع بعض شقيقاتها من الدول العربية».
وأوضح ولد الطيب، وهو من كبار أنصار الرئيس ولد عبد العزيز، في تدوينة نشرها مؤخراً، أن «عودة العلاقات مع قطر تقتضيها المصلحة الوطنية والقومية ويمليه كذلك الوازع الوطني والقومي».
ويرى مراقبو هذا الملف «أن الأرضية مهيأة حالياً لعودة العلاقات القطرية الموريتانية إلى أفضل من سابق عهدها؛ لأن قطع موريتانيا علاقاتها مع قطر لم يستند إلى سبب ملموس، بل كان وقفاً شخصياً من الرئيس السابق».
وتوقع المراقبون «أن تكون عودة العلاقات مع دولة قطر في مقدمة أولوية الإصلاحات التي سيدخلها الرئيس المنتخب محمد الشيخ الغزواني على السياسة الخارجية الموريتانية، بما يضمن تحقيق هدفين نقل عن الرئيس الجديد اهتمامهما بهما، وهو عدم التدخل في الشؤون الخارجية للدول الأخرى، وإقامة علاقات متوازنة تحفظ المصالح وتتأسس على الندية الكاملة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية