حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث في قطر (يمين)
الدوحة: أكد حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، اليوم الأربعاء، أن بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، التي ستقام في قطر، ستكون بطولة للجميع، مشيرا إلى أن قطر سترحب بكل من يتطلع للاستمتاع بالنسخة الأولى من المونديال في الشرق الأوسط.
ونقل الموقع الإلكتروني الرسمي للجنة العليا للمشاريع والإرث تصريحات الذوادي التي قال فيها “سيجمع مونديال قطر تحت رايته الجميع رغم اختلافاتهم، فهذه ستكون النسخة الأولى من البطولة الكروية في المنطقة، وهي بلا شك فرصة عظيمة نؤكد من خلالها على أنه رغم اختلاف نظرتنا ورأينا تجاه مختلف القضايا، لا ينبغي أن يفرق ذلك بيننا، وعلينا التركيز على القواسم المشتركة التي تجمع بين الشعوب”.
وأضاف الذوادي، في تصريحات أدلى بها خلال جلسة نقاشية عقدت ضمن فعاليات قمة كونكورديا 2019 على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، “قطر بلد مضياف، ولطالما شعر زوارها بالأمان على أرضها، وسنستضيف في 2022 بطولة ترحب بالجميع”.
وأوضح الأمين العام قائلا “تسهم البطولة حالياً في توحيد شعوب المنطقة وذلك قبل نحو ثلاثة أعوام من انطلاق منافساتها. فرغم الحصار الجائر المفروض على قطر والخلافات السياسية في المنطقة، إلا أن كافة شعوب المنطقة تدعم استضافة كأس العالم في قطر، الأمر الذي تجلى عند فتح باب التسجيل للتطوع، إذ استقبلت اللجنة العليا طلبات أكثر من 200 ألف شخص من المنطقة يؤكدون رغبتهم في التطوع معنا على الطريق نحو استضافة المونديال، ومن بينهم الكثير من مواطني دول الحصار”.
وأضاف الذوادي “أطلقنا أوائل الشهر الجاري شعار مونديال 2022، حيث عرضناه على مبان ومعالم سياحية شهيرة في مختلف مدن بالمنطقة، وسعدنا حقاً بما تلقيناه من دعم وتفاعل إيجابي من الناس من كافة أنحاء العالم وأيضاً من مواطنين من دول الحصار، ما يؤكد إيماننا بدور الرياضة في توحيد الشعوب”.
وشدد الذوادي على عزم قطر على أن يترك مونديال 2022 إرثاً يبقى أثره لأعوام طويلة بعد إسدال الستار على منافساتها، وقال: “أرى أن معيار النجاح سيتضح في عامي 2025 و2026 عندما نرى الشباب وقد استفادوا بصورة مباشرة أو غير مباشرة من استضافة قطر للمونديال. سيتجسّد النجاح حينها في أشخاص أسهمت البطولة في تغيير حياتهم نحو الأفضل”.
وأكد الذوادي “سجلت قطر التزامها بإجراء إصلاحات في مجال رعاية العمال قبل عام 2010، وبعد تسليط الضوء عليها عالمياً عقب فوزها بحق استضافة كأس العالم، واستفادت الدولة من هذه الفرصة لتكون حافزاً لتسريع وتيرة تنفيذ هذه الإصلاحات. ومنذ ذلك الحين، تعاوننا مع مؤسسات دولية وحققنا تقدماً كبيراً في مجالات عدة من بينها الصحة والسلامة”.
وتابع “من بين الإنجازات التي نفخر بتحقيقها على صعيد رعاية العمال هي سداد رسوم التوظيف للعمال، حيث يضطر كثير من العمال إلى دفع رسوم غير شرعية مقابل منحهم فرصة السفر إلى الخارج للعمل ومساعدة أسرهم. وفي هذا الصدد، تعاونا مع عدد من المقاولين، ووافقوا على سداد هذه الرسوم لكل عامل يفيد بأنه دفع رسوما مقابل توظيفه دون الحاجة لتقديم مستند يثبت ذلك”.
أضاف الأمين العام “مع حلول عام 2021، نكون قد نجحنا في سداد قرابة 20 مليون دولار للعمال، منهم عمال غير عاملين بشكل مباشر في مشاريع تابعة لكأس العالم. وهذا نموذج للإرث الذي نتطلع تركه بعد البطولة”.
(د ب أ)