الناصرة – “القدس العربي”:
كلف رئيس إسرائيل رؤوفين ريفلين رئيس الليكود بنيامين نتنياهو بتشكيل حكومة جديدة وسط تساؤلات عن احتمالات نجاحه في ظل حالة التعادل بينه وبين منافسه أزرق-أبيض وعدم وجود الحد الادنى من عدد النواب المطلوب للائتلاف الحكومي (61 من 120 نائبا).
ووجه المحلل الحزبي في صحيفة هآرتس أمير أورن انتقادات لريفلين لتوريط نفسه بمهام ليست من صلاحياته، بمواصلته المساعي المحمومة لتشكيل حكومة وحدة وطنية تعتبرها اوساط إسرائيلية مخرجا للمأزق السياسي الراهن. وقال نتنياهو ان الحل الأمثل للمأزق الحالي تشكيل حكومة وحدة وواصل تحريضه على فلسطينيي الداخل. ووجه مقربون من نتنياهو اتهامات للنائب بائير لابيد احد اقطاب كتلة ازرق ابيض برفض منهجي لحكومة وحدة وطنية كي لا يصبح شريكه غانتس رئيسا مشاركا للحكومة ضمن اتفاق تناوب وذلك بـ” دوافع الغيرة “. واعتبر يائير تصريحات الليكود هذه محاولة دس وزرع خلاف بين أقطاب أزرق-أبيض. وقال النائب عوفر شيلح المقرب من لبيد إنه تحدث مع النائبين أحمد الطيبي وأيمن عودة وابلغهما بأنهما بالنسبة له مهمان للمواطنين اليهود ايضا وان أزرق-أبيض سيعمل من اجل دفع قضايا المجتمع العربي وتابع ” حول مثل هذه القضايا تحدثنا مع قادة المشتركة “.
وقال شيلح أيضا ان أيمن عودة اتخذ قرارا قياديا غير مسبوق بتوصيته على غانتس بتشكيل حكومة. ونفى شيح ما اشيع بأن أزرق -أبيض طلبت من المشتركة بأن يوصي عشرة نواب فقط منهم اي باستثناء نواب التجمع الثلاث، واما لاعتبارات ايديولوجية ترتبط برفض طروحات التجمع واعتبار الشارع الاسرائيلي له حزبا متطرفا. كما تفى ما اشيع بأن أزرق-أبيض أيضا طلب من المشتركة بتوصية عشرة نواب منها فقط لاعتبارات تكتيكية كي يكون بحوزة نتنياهو عدد اكبر من النواب( 55 لليكود مقابل 54 لأزرق-أبيض) كي يفشل اولا وتنقل صلاحية تشكيل الحكونة لغانتس وعندئذ تكون مهمته اسهل. وتابع شيلح ” المشتركة تفعل ما تشاء ولا احد يتدخل بشؤونها “.
ومن جهتها اكدت القائمة المشتركة ان قرار رئيس اسرائيل رؤوفين ريڤلين تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة كان متوقعا رغم تأخره. وتابعت في بيانها ” نحن ندرك ونحذر من المخاطر الكامنة في هكذا تكليف، ولكننا نعي أن نتنياهو لم يرغب بهذا التكليف المبكر، أو أن طريقه لرئاسة الحكومة غير سهل أم متاح، بل إنه اليوم أبعد عن رئاسة الحكومة من قبل، بفضل زيادة التمثيل العربي في الكنيست ثلاثة مقاعد، وخسارة نتنياهو لخمسة مقاعد كان يملكهم في الانتخابات الأخيرة “. وأكدت القائمة المشتركة انها ستستمر في مناهضة أية حكومة يرأسها نتنياهو لفهمها التام لخطورتها وتبعاتها العنصرية والفاشية. كما أكدت أنها ستعمل على تفعيل قوتها السياسية برلمانيا وشعبيا لمواجهة أية حكومة استيطانية عنصرية وانها ستستمر في توجهها بالسعي لدور سياسي فاعل ومؤثر لصالح مجتمعنا العربي وشعبنا الفلسطيني. وكشف رئيس المشتركة النائب أيمن عودة أمس ان حزب أزرق-أبيض برئاسة بيني غانتس توجه للقائمة المشتركة قبل ايام وطلب منهم دعمه بـ 10 اصوات اي دون ثلاثة نواب التجمع الوطني وليس 13 وهو عدد مقاعد المشتركة في التوصية لتشكيل الحكومة، من اجل ان يكون معه 54 صوتا وهو اقل بمقعد واحد عن نتنياهو من اجل ان توكل مهمة تشكيل الحكومة اولا الى نتنياهو.
من جهته عقب رئيس كتلة التجمع الوطني الديموقراطي النائب مطانس شحادة على ذلك بالقول إن قرار حزبه بعدم التوصية على غانتس تم اتخاذه داخل مؤسسات الحزب فور انتهاء الانتخابات مؤكدة على كونه قرارا مبدئيا مثابرا ومستقلا وينبع فقط من رؤيته التقليدية المعلنة. وتابع شحادة في تصربحات اعلامية ” يتخذ التجمع الوطني الديموقراطي قراراته ليس وفق اهواء تكتيكية لجزب ازرق ابيض او اي احد اخر. ومما يثقل على حظوظ نتنياهو تشكيل حكومة ليس فقط حالة التعادل الشديد بل ما لوائح الاتهام الخطيرة التي تنتظره بعد جلسة الاستماع التي يجريها له المستشار القضائي للحكومة في الاسبوع القادم.