واشنطن-“القدس العربي”:
يرى الكاتبان جوناثان روبرتس وساشا توبيريج في مقال نشرته منصة”ذا هيل” القريبة من الكونغرس أن تونس هي الديمقراطية الوحيدة التي تبقت من الربيع العربي ، وأن هناك ضرورة ملحة لشراكة واشنطن مع البلاد من أجل الحفاظ على الانتقال المأمول وبناء مؤسسات وممارسات ديمقراطية.
ذا هيل: تونس هي الديمقراطية الوحيدة التي تبقت من الربيع العربي ، وهناك ضرورة ملحة لشراكة واشنطن معها من أجل الحفاظ على الانتقال المأمول وبناء مؤسسات وممارسات ديمقراطية
وأوضح الكاتبان أن رفض الوضع السياسي الراهن قد أدى إلى موجة من الانتخابات المفاجئة في جميع أنحاء العالم، ويبدو أن الانتخابات الرئاسية التونسية تحذو حذوها، وسينتقل اثنان من غرباء السياسة من الجولة الأولى في جولة الإعادة في أكتوبر/ تشرين الأول: قيس سعيد ، أستاذ القانون الذي حصل على 18 في المئة من الاصوات ونبيل القروي، وهو إعلامي مسجون فاز بنسبة 16 في المئة من الأصوات.
وتحدث المقال عن تكهنات قبل الانتخابات الأولى بأن الناخبين الشباب، الذين يشعرون بخيبة أمل من الأحزاب السائدة، سوف يدلون بأصواتهم في صناديق الاقتراع لانتخاب رجال من خارج النظام الفاسد، وبالفعل كان قيس والقروي ضمن هذا السياق، ولكن مواقفهما ليست مختلفة بشكل جذري.
وذكر الكاتبان أن قيس هو مرشح مستقل ظهر من “بقعة غامضة ” نوعا ما مع الاشارة إلى أنه محافظ للغاية بشأن القضايا الاجتماعية، وخاصة فيما يتعلق بالمساوة بين الجنسين، كما أعرب عن عدم موافقته على التمويل الأجنبي لجماعات المجتمع المدني، أما نبيل القروي فهو مؤيد لقطاع الأعمال ومؤيد للإصلاح ، وفي عام 2011 قام قروي ببث فيلم مثير للجدل على محطة التلفزيون التي يملكها، وقال المشاهدون إن الفيلم كان معاديا للإسلام، مما أدى إلى احتجاجات عنيفة في عدة مدن.
وحذر المقال من أن انهيار الإجماع السياسي في تونس وعودة الكثير من الناخبين إلى النزعة المحافظة قد يؤدي إلى مسار غير فعال للعملية الانتخابية أزمة دستورية، مع الاشارة لقصة القروي وقضية اعتقاله، والرفض المتكرر لطلبات الإفراج عنه.
وفقا لرأى جوناثان وساشا، يتم تحديد الانتخابات الديمقراطية التي تعمل حقاً من خلال الشفافية والشمولية والنزاهة، وفي الحالة التونسية، هناك اتهامات بعدم الكفاءة ونقص الشفافية، الأمر الذي يعيق العملية الانتخابية.