محمد صلاح غاضب وقراره برفع صفته لاعبا دوليا في منتخب مصر قرار انفعالي

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: آثر العديد من الكتاب أمس أن يهجروا الكلام في السياسة، خوفاً مما لا يحمد عقباه، وتوجهوا نحو اللاعب محمد صلاح، داعمين إياه بعد أن خذلهم «أولاد بلده» عند التصويت على جائزة أفضل لاعب.

السلطة تعيش مأزقاً من صنعها والمواطنون خائفون من المستقبل وفي انتظار ما سيأتي

فيما سار الكتاب الجالسين على يمين السلطة أمس الجمعة 27 سبتمبر/أيلول على الخط الذي حدد لهم سلفاً، لاعنين كل ما يمت للمعارضة ورموزها بصلة.. وقد حذر عباس الطرابيلي الثوار من الهجوم على مرافق الدولة واستهداف السلطة، وفي القلب منها الجيش بالشائعات المغرضة، مؤكدا في مقاله على أن العناية الإلهية هي التي تساهم في إنقاذ هذا الوطن من المؤامرات على مرّ العصور، مشيراً إلى التشابه بين معركة مصر مع إرهاب فلول المماليك، بعد أن أصبحوا شوكة في ظهر الوطن.. فيما اكتشف محمود خليل في «الوطن»أن الكذب جزء لا يتجزأ بالطبع من تاريخ الكثيرين، لكنه تألق وأينع وازدهر خلال حقبة الستينيات، وشهدت رحلته في بر المحروسة تحولاً نوعياً خطيراً، حين تحول إلى ما يشبه الصناعة على حد التعبير القرآني في «سورة الواقعة»، حيث راجت صناعة الكذب في الستينيات وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من مهارات الفرد والجماعة والسلطة والمجتمع. ومن أبرز ضحايا صحف أمس الجمعة الأكاديمي المرموق حسن نافعة، الذي لاحقه محمد طنطاوي في «اليوم السابع» متهماً إياه بالسعي لتخريب مصر. فيما اهتم سليمان جودة في «المصري اليوم» باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، واعتراض العديد من الرؤساء والزعماء داخل مقر الجمعية على محدودية قدرات هذه المنظمة، وكان آخرها الأمين العام للأمم المتحدة في بدء اجتماعات هذا العام، حيث وجه خطابه لزعماء العالم الحاضرين، قائلاً: العالم ليس على الطريق الصحيح، بما يعني أن منظمته الدولية الأم عاجزة عن فعل شيء لأن عينها بصيرة ويدها قصيرة».

فلنصطاد السمكة اولاً

أمس الجمعة واسى عمار علي حسن في «المصري اليوم» مصر وشعبها: «أيتها البهية الرضية السخية الصابرة، يا أم المكان، وأخت الزمان، على كفك وُلدت المعاني، وفوق جبينك رسم الناس معالم أحلامهم الغضة، فلم تذبل من جيل إلى جيل، ومن ناظريك امتد خيط النور، ليشق جدران الصمت والظلام والبلاهة، ويبدد حيرة الآدميين، وهم يسعون جاهدين على الدروب الوعرة، حتى لانت تحت طواياهم ونواياهم وسجاياهم، التي تأخذهم إلى الأمام. مَن ذا الذي بوسعه أن يطفئ شعلتك التي أوقدها زيت المعرفة، ونفخ فيها الله من روحه فتوهجت، فذكرك مرات في كتبه المقدسة، وأهداك أول نبي، وأول استئناس بعد زمن طويل من التيه في الغابات الداغلة، والمفازات المقفرة، والساعات المترنحة فوق عقارب الانتظار والقلق. وتابع عمار قائلاً: مَن ذلك البغي الشقي الرديء الذي يعطيك ظهره، ولا يمد يده بلا انقطاع، ليأخذ بيدك الطاهرة المجهدة، ويعبر بك دروب المحن. ويذكرنا الكاتب باقتراح رأفت الهجان على ضابط مخابراتنا، الذي يوجهه أن يجند كاتبة إسرائيلية تعارض بشدة سياسات حكومتها لتعمل لحساب مصر، فنهره الضابط وقال له: هذه تحب بلدها، ولهذا تنتقد الأوضاع بحثًا عن الأفضل، أما الصيد السهل بالنسبة لنا فمن بين المنافقين، لأن هؤلاء يحبون أنفسهم فقط، وبالتالي يسهل شراؤهم. في النهاية يصر الكاتب على أنه :لا يوجد في العالم أحمق من أناس يتشاجرون بضراوة على الطريقة التي سيطهون بها السمكة، بينما هي لا تزال تسبح حرة في جوف المحيط».

إحذروا الشائعات

يدق هاني لبيب جرس الإنذار محذراً في «المصري اليوم» من خطورة ما يبث من شائعات: «وسائل التواصل الاجتماعي ليست جميعها شرًا مطلقًا، ولكن أسلوب استخدامها وتوظيفها هو الفيصل في الحكم عليها.. فهي في الأساس وسائل للتواصل الاجتماعي والإنساني، وليست للقيام بدور سياسي أو إعلامي أو ثقافي، كما أنها ليست وكالة أنباء رسمية معتمدة. وهناك جانب آخر لمواقع التواصل الاجتماعىي، يجب الالتفات إليه، وهو أنها ليست جميعها مصدرًا للثقة بالكامل، فلا يعني أنها تنشر أحداثا وأخبارا وصورا حصرية، أو ما يندرج تحت بند «السبق» أنها تنشر الحقيقة.. لأن هناك من يتفاعل مع الأحداث بأسلوب رد الفعل ليكتب ما يراه بدون أي تدقيق لما يكتبه. لا أقصد هنا الحسابات الرسمية المرتبطة بمركز أبحاث أو جريدة أو قناة فضائية، التي يتحمل أصحابها مسؤولية ما يُنشَر فيها ويُبَث عليها، بل أركز على الحسابات الشخصية تحديدًا، وما حدث لها من تطور في أسلوب استخدامها بسبب تضاعف تلك الحسابات يوميًا، ما جعلها وسيلة اتصال وتواصل وبث أفكار وإقامة صداقات ونشر إعلانات.. ولكن تظل في نهاية الأمر وسيلة غير رسمية يشارك فيها من يشارك، كلٌ حسب رؤيته وتوجهاته، ومصالحه أيضًا. من حق أي مواطن مصري الاختلاف والاعتراض على أداء الحكومة بوزاراتها المتعددة، في سبيل تحقيق أداء أفضل.. وهو المطلوب والمرغوب، خاصة لو قدم بديلًا عمليًا قابلًا للتنفيذ والتحقيق، أما التجاوزات والتخوين والتشكيك، فأمور مرفوضة إذ إنها تشكل في النهاية نوعًا من الغوغائية والفوضوية. ينشر الذباب الإلكتروني سمومه من خلال استغلال مساحة الفراغ الناتجة عن نقص المعلومات أو عدم دقتها، وهو ما ينتج عنه تراجع الثقة والشك القابل للتخوين في كل ما يحدث».

إرهاق العدالة

«تمثل البلاغات الكاذبة صداعا للأجهزة الأمنية، كما يؤكد محمود عبد الراضي في «اليوم السابع»، خاصة عندما يقف خلفها أحياناً أشخاص يحاولون إخفاء جرائمهم، فيقودهم دهاؤهم لـ«فبركة» بلاغات لإبعاد الشبهة عنهم، لكنهم سرعان ما يتساقطون في قبضة العدالة. وتعد جرائم «الخطف» الوهمية من أكثر البلاغات التي تتلقاها أجهزة الأمن، خاصة من هؤلاء الذين يحاولون ابتزاز ذويهم بالأموال، كان آخرها بلاغ باختطاف شاب في الإسكندرية، وتبين أن الشاب استعان بصديقه واستعمل برنامجا صوتيا على الإنترنت وأقنع الأم باختطاف ابنها للحصول على المال، حتى تم كشف مخططهما وضبطهما. اللافت في الأمر، أن الشرطة تتعامل مع جميع البلاغات بجدية، وتشكل فرق بحث لكشف غموضها، ما يتطلب وقتاً وجهداً، حيث تستحوذ هذه البلاغات الكاذبة على جهود كبيرة، الأولى والأحرى توجيهها إلى شيء أهم، بسبب أشخاص يعطلون العدالة لتحقيق مآربهم الشخصية، ظناً منهم بأنهم سيكونون في مأمن، لكن هيهات لهم، فيتحول الشخص من «مُبلغ» إلى «مُتهم» بعد ثبوت كذبه. القانون لم يترك هؤلاء الذين يعطلون العدالة، وإنما حاصرهم بالعقوبات، حيث تتساوى عقوبة البلاغ الكاذب مع عقوبة القذف، حيث نصت المادة 303 عقوبات على «يعاقب على القذف بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة ‏آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف وخمسمئة جنيه، أو إحدى ‏العقوبتين». وحدد قانون العقوبات تعريف البلاغ الكاذب في المادة 305، ونص على: «من أخبر بأمر كاذب مع سوء القصد يستحق العقوبة، ولو لم ‏يسبب شائعة»، والهدف من تجريم البلاغات الكاذبة والدعاوى الكيدية، حماية السلطات الإدارية والقضائية من التضليل والبلاغات التي تمثل عبئا عليها وتعطلها عن أداء وظيفتها، وهي تحقيق العدالة بين المواطنين، فضلاً عن منع تكرار ترويج الأكاذيب على أنها حقائق، وحماية مواطنين يتم تحرير محاضر كاذبة وكيدية ضدهم».

زعيم استثنائي

من أشد أنصار الرئيس في «الوطن» محمود مسلم يقول: «عندما يقف مايرون بريليانت، نائب رئيس غرفة التجارة الأمريكية، في اجتماع كبير ليقول للسيسي: «أنت زعيم قوي واستثنائي بعدما أنجزته في مصر خلال السنوات الماضية»، فإنها شهادة تستحق التأمل.على مدى أكثر من 6 أيام حرص الرئيس السيسي – خلال وجوده في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة – على الاجتماع مع أكثر من 20 مسؤولاً من كافة دول العالم، بداية من أمريكا وفرنسا وإنكلترا وإسبانيا، حتى سيراليون وكينيا والصومال وجيبوتؤ ولبنان والأردن والعراق وفلسطين، ما بين لقاءات ثنائية وأخرى قمم ثلاثية.. كل هذه اللقاءات، بالإضافة إلى سكرتير عام الأمم المتحدة، ورئيس البنك الدولي، تصب بالطبع في المصلحة السياسية والاقتصادية لمصر. كما حرص الرئيس – كعادته- على أن يشغل المجتمع الأمريكي حيزاً من الحوار، بحكم وجوده على أرض الولايات المتحدة، وبالتأكيد كان الاقتصاد عنصراً مهماً في هذه اللقاءات، بحكم أنه يقود العالم حالياً، فقد عقد 3 لقاءات كبيرة حضرها الوفد الصحافي المرافق له، لتوضيح صورة الأوضاع في مصر (السياسية والاقتصادية والاجتماعية)، عبر اجتماعاته مع أعضاء غرفة التجارة الأمريكية، ورؤساء الشركات الكبرى، والاجتماع الثالث كان مع المؤثرين من المفكرين والباحثين والمجتمع المدني الأمريكي، وحضرها ممثلون لشركات كبيرة وآخرون أشادوا بما تحقق في مصر، وأن مشكلاتهم خلال السنوات الأخيرة قد اختفت. أضاف الكاتب: الأهم أن الرئيس السيسي، كما حمل معه هموم المصريين، لم تغب عنه مشكلات الأشقاء الأفارقة وطالب الشركات بضرورة نقل تجربة مصر في القضاء على فيروس «سي» إلى افريقيا وبتكلفة أقل، وطالبهم بالاستثمار في افريقيا لأنها بحاجة حقيقية إلى هذه الفرص».

هزيمة الدين ليست إنجازاً

«شدد الرئيس السيسي مؤخراً على خطورة «الإسلام السياسي» على مستقبل مصر، ويرى عماد الدين حسين في «الشروق»، أن إضعاف الدين في المجتمع، لن يستفيد منه أحد، بل سيدفع المجتمع بأكمله ثمنا فادحا لو حدث ذلك. يقول الكاتب، حينما أتحدث عن الدين، فإنني أقصد التعاليم السليمة التي تحض على القيم ومكارم الأخلاق والفضيلة والتسامح والتعاضد والتكافل والتراحم والآداب. ولا أقصد المعنى الضيق الذي يحاول المتطرفون حشر الدين فيه باعتباره أداة لعقاب وتعذيب الناس وترهيبهم من الآخرة، إذا لم يستمعوا إلى نصائحهم وأفكارهم. بهذا المعنى فنحن بحاجة قوية للدين، سواء من حيث قيمه السمحة أو روادعه الاجتماعية والأخلاقية. نتيجة ما فعله الإخوان والمتطرفون في المنطقة، فإن ارتباط كثير من الناس، خصوصا الشباب صغير السن بالدين بدأ يضعف، لاسيما لدى الطبقات الغنية جدا أو الفقيرة جدا. معظمهم بدأ يتوقف عن الصلاة، ويتجه إلى عوالم وممارسات غريبة جدا عن قيمنا وتقاليدنا. وفي تقدير الكاتب، أن من مصلحتنا أن نزيد من ارتباط شبابنا بالدين الصحيح، لأن العكس يعني مزيدا من الاغتراب والتوجه إلى مستقبل لا نعرف له ملامح، خصوصا أن العولمة ووسائل التواصل الاجتماعي ساهمت أخيرا، في نشر العديد من الظواهر المدمرة للأخلاق واستقرار المجتمعات. سيقول البعض إن ترك الدين أو هجره يعني التقدم والتمدن، وهذا أمر غير صحيح بالمرة، ففي أمريكا الأكثر تقدما، فإن رئيسها دونالد ترامب وصل إلى السلطة، ولا يزال فيها بفضل دغدغة مشاعر الإنجيليين المتعصبين وكراهية المسلمين، واليمين العنصري في أوروبا يصعد بقوة، وأحد أسباب صعوده وليس كلها ــ الحفاظ على أوروبا المسيحية بدلا من ذوبانها في ديانات وقوميات أخرى منها الإسلام».

نحتاج لثورة فكرية

ذهبت الدكتورة آيات الحداد في «الوفد» بعيداً عما يطمح إليه الثوار: «ما ينقصنا بحق كمجتمع الفكر! الفكر المتمثل في الضغوط والعادات والتقاليد الأسرية والمجتمعية الخاطئة. وصلنا إلى عام 2019 ومازال أغلبية المجتمع يفكر خطأ نتيجة العادات والأفكار الموروثة الخاطئة، فالكل أصبح جانيا ومجنيا عليه في الوقت نفسه، الكل مشغول بمتابعة السياسة والاقتصاد تاركين الأهم من وجهة نظري وهو الفكر والنفس، الذي إن انحدر أصبح لا يفيدنا اقتصاد وغيره، فما أهمية العيش في بلد متقدم في كل شيء إلا أهم شيء وهو الشعب، أي فكر وثقافة ونفسية الشعب، فهذا الأمر أشبه بمن يملك منزلا فاخرا وسيارة فاخرة، ويملك حشما وخدما ولديه أولاد وموفر لهم جميع سُبل الراحة من مأكل وملبس ومشرب، ولكن هؤلاء متعاطون للمخدرات وفاشلون في الدراسة فهل يفيدهم مال وجاه آبائهم؟ بالطبع لا. هكذا هو الحال في مجتمعنا نبحث عن تقدم في كل شيء نبحث عن اقتصاد قوي نبحث عن تقدم في الصناعة، ونترك الأهم من كل ذلك وهو بناء المجتمع أخلاقيًا وثقافيًا وتعليميًا ونفسياً، فإذا امتلكنا اقتصادا قويا بلا تعليم بلا ثقافة بلا فكر ومجتمع سوي لن يفيدنا هذا الاقتصاد، بل قد يصبح التقدم نقمة وليس نعمة! فإذا نظرنا إلى أي دولة متقدمة فسنجد أن شعبها متقدم فكريًا ونفسيًا وتعليميًا قادر على استيعاب هذا التقدم».

نحن أحق بالسلام

«جاء في ديباجة ميثاق الأمم المتحدة أن الغرض من إنشاء المنظمة هو منع نشوب النزاعات الدولية وحلّها بالوسائل السلمية هكذا، كما يشير أحمد نور الدين في «الأهرام»: ترسي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الغربية قيم وأسس السلام، والديمقراطية، وحقوق الإنسان قولًا وشعارًا، وهي أبعد ما تكون منه فعلًا وتحقيقًا، ولما لا وسطور التاريخ وصفحاته المتتالية تروي بهتان وزور ما تدعو به بلسانها ويضمره قلبها على المسلمين خاصة، في كل بلدان العالم، المفروض والمعمم لدينا جميعًا تحضره ومدنيته. يضيف نور الدين، إذا كانت الأمم المتحدة تخصص يومًا للسلام العالمي، فإن لنا كمسلمين أن نفخر بديننا الإسلامي، الذي اشتق اسمه من السلم، والسلام، فكان حقيقته الواضحة وضوح الشمس في سماء الظهيرة، التي تعمي كل من يجحدها، فكان، ومازال، وسيظل دينًا للسلم، والسلام، والتسامح، والحب، والأمن، والحفاظ على العهد والمواثيق، لكل معتنقيه ومن ينضوون تحت لوائه وجناحه، من غير معتنقيه، حتى لو كانوا وثنيين أو ملحدين لا يعترفون برب ولا بدين، منذ أن بعث الله تعالى نبيه، مرورًا بفتوحات المسلمين المسالمين للبلدان المختلفة، ودخول الناس في دين الله أفواجًا، حبًا وبرًا له، وبما رأوه ولمسوه من معتنقيه من صدق وإخلاص ورحمة وأخلاق كريمة قيمة، لم تر إلا فيهم بمعاملتهم لهم، صدقًا وليس تملقًا وزلفة وتقية. يضيف الكاتب، ليس معنى حديثي أنني أدافع عن ديني، أو أزيل عنه شبهات ألصقها به أعداؤه، بل هو حديث الطبيب المعالج لمن أعمى عيونهم التعصب والحقد والبغض له، أزيل بحقائقي هذه عماهم هذا، وأنظف لهم هذا اللوث القلبي والعقلي المزمن لديهم، فليس بديني عورة أو سوءة معراة، نريد سترها، أو «بطحة» نحسس عليها ونخفيها خجلا».

لا بديل آخر

طرح علي مرجان في «الوفد» سؤالاً يتهرب منه كثير من الآباء والأمهات: «ماذا سيحدث إذا قرر أولياء الأمور الاستغناء عن الدروس الخصوصية لأبنائهم؟ فكّر جيداً، واختر ما يناسبك مما يلي: توفير 9 آلاف جنيه متوسط فاتورة سنوية تدفعها أسرة واحدة لديها طالب واحد في الثانوية العامة. وتوفير أكثر من 30 مليار جنيه يدفعها الآباء لـ«إمبراطور الكيمياء» و«ملك الأحياء» ولـ «كل الأشياء» باستثناء حصد التعليم الجيد للأبناء. أبناؤك يعودون إلى أحضانك من جديد، وتعود إليهم لتبدأ معهم حياة جديدة. يقدم مرجان اقتراحاته: تقوية أواصر الصداقة والمحبة بين أفراد الأسرة الواحدة، بعد أن أصبح لدى كل أب ولدى كل أم الوقت الكافي لقضاء لحظات من السعادة مع الأبناء. معلمون يغلقون أبوابهم في وجه الطلبة داخل المدارس أملاً في استعادة مملكتهم المفقودة خارجها. يجتمع أهل الحي في «حوار وطني عائلي» لمعالجة أوجه الخلل في المنظومة، ويحثون المعلمين على أداء دورهم المنشود خارج منظومة الدروس الخصوصية.
مصالحة حقيقية بين المدارس والعائلات، لتفتح معها المدارس أبوابها وذراعيها من جديد، من خلال بيئة مختلفة جاذبة وممتعة. تصدر وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني قراراً بتشجيع أولياء الأمور على قرارهم، وتخصص خطا ساخنا للرد على شكاوى أولياء الأمور ضد معلمين لم يقدموا المطلوب منهم.. وأشار الكاتب إلى أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالشراكة مع جامعات حكومية وخاصة، تسعى لتأسيس معاهد ومراكز تدريبية متخصصة بمبالغ رمزية لتقديم الدعم اللازم لمهارات الطلبة في جوانب محددة، بما يواكب أهداف المنظومة الجديدة من منظومة التعليم».

ثوار أم مجانين

أدلى محمد بركات بدلوه في «الأخبار» دعماً لخصوم المعارضة: «هذه اللوثة باتت مؤكدة خلال البذاءات والأكاذيب، وحملة الكراهية والحقد التي يشنونها على مصر ليل نهار، عبر المنصات المشبوهة الساعية لإشاعة أكبر قدر من الإحباط واليأس في صفوف الجماهير. وأهداف هذه الطغمة الباغية والمضللة واضحة ومفضوحة، في سعيها لبث الفتنة وإثارة الجماهير وهز الاستقرار المجتمعي، وخلق حالة من الاحتقان العام في المجتمع، على أمل التمكن من نشر الفوضى والعنف وإثارة القلاقل، وصولا إلى هدم الدولة وسقوطها، وهم في ذلك لا يتورعون عن استخدام كل الوسائل والأساليب المتدنية للوصول إلى غايتهم، معتمدين على الشائعات الكاذبة والادعاءات الملفقة، لخلق حالة من الاستياء العام وإشاعة اليأس والإحباط في نفوس الجماهير. وفي مواجهة ذلك علينا التصدي الجاد لتلك الاهداف الدنيئة والمساعي الهدامة، وكشف الأهداف الإجرامية والخسيسة لهذه الفئة الضالة، بالتركيز على الحقائق في مواجهة الأكاذيب، وفي الوقت ذاته علينا تركيز الأضواء على الإنجازات المتحققة والخطوات التي تمت وتتم على طريق التنمية الشاملة والتحديث، وبناء الدولة القوية. ويطالب الكاتب بأن نعمل بكل القوة والإخلاص على تلاحم وترابط كل القوى الوطنية، على كافة المستويات، الاجتماعية والسياسية، باعتبارها حائط الصد الطبيعي والدرع الواقية في مواجهة كل المؤامرات، وكل الأخطار. مع السعي والعمل في الوقت ذاته على زيادة الوعي الشعبي العام، بخطورة ودقة المرحلة الحالية وما تتطلبه من تقوية وصلابة الجبهة الداخلية، وضرورة الوقوف صفا واحدا، شعبا وجيشا في مواجهة قوى الشر الساعية للنيل من الوطن وإسقاط الدولة».

خيرها في غيرها

«موضوع أزمة صلاح مع الاتحاد بشأن عدم تصويت ممثل مصر في الفيفا لصالح اللاعب، ما جعله يحل رابعاً في الترتيب العالمي، يرده حسن المستكاوي في «الشروق» إلى عدم دراية باللوائح وقواعد المسابقة. وهي مشكلة كبيرة، أن يغيب عن إدارة اتحاد كرة القدم الذين يستحقون الوجود داخله، وهم الشباب الذين يتعاملون بخبرات علمية مع الهيئات الرياضية الدولية. وهذا الخطأ لا بد أن يكون له حسابه، ليس لأنه أغضب صلاح وأغضب محبيه، ولكن الجهل باللوائح الدولية وبلوائح الفيفا، واللامبالاة والاستهتار بما يجب عدم الاستهتار به، لا يستحق ويجب أن لا يكون له مكان داخل منظومة إدارة الكرة المصرية. يضيف الكاتب، في كل الحسابات لم يكن التصويت لصلاح من جانب الصحافي المعتمد عند الفيفا ومن جانب استمارة المدير الفني للاتحاد وكابتن المنتخب لم يكن سيفيد صلاح في الترتيب، وفقا للعمليات الحسابية الخاصة بالتصويت، لكن غضب صلاح يرجع إلى رواسب سابقة، وإلى شعور بعدم الاهتمام وإلى تجاهل لا يليق بشخصه، لكن قرار صلاح برفع صفته كلاعب دولي في منتخب مصر هو قرار انفعالي. فمنتخب مصر ليست له علاقة بخطأ إداري يتحمل مسؤوليته من وقع فيه».

لا تحزن

التعاطف مع اللاعب محمد صلاح يتوالى، ومن بين الداعمين له محمد الهواري في «الأخبار»: «من حق نجمنا العالمي محمد صلاح أن يحزن لعدم إدراج تصويت مصر لصالحه في اختيار أحسن لاعب على مستوى العالم، حتى الصوت الوحيد للإعلامي المصري لم يضع صلاح على رأس اختياراته وهو شيء مستفز. وأيضا تخلي العرب عن اختياره عدا الإمارات ومدرب منتخب الجزائر وعدد من الدول العربية الأخرى. الموقف الذي تعرض له محمد صلاح في التصويت استفز النجم العالمي وأبدى حزنه، فهو الممثل العربي والمصري الأقوى للكرة العربية في العالم، بعد أن بزغ نجمه مع ليفربول وأصبح الهداف الأول له في موسمين متتاليين، إضافة لما يقدمه لمصر من دعاية لا تقدر بثمن، وظهوره بمظهر المسلم المتواضع والخلوق. وإذا كان الاتحاد المصري لكرة القدم المستقيل، أكد إرسال صوت مصر من خلال الكابتن أحمد المحمدي والمدير الفني للمنتخب الأوليمبي شوقي غريب، إلا أن اللجنة المؤقتة أخذت على عاتقها مخاطبة الفيفا لمعرفة لماذا لم يدرج التصويت المصري لصالح محمد صلاح، وسوف تتكشف الحقيقة. النجم العالمي محمد صلاح لا تحزن فالشعب المصري والشعوب العربية تتابع إنجازاتك، حيث يحتل ليفربول أكبر متابعة مصرية وعربية من أجلك.. فالكل يترك كل شيء من أجل متابعة منافسات ليفربول التي تشارك فيها، لذا فإن الجميع هنا يحبك ويعتز بك وكل وسائل الإعلام المصرية تقف بجانبك وتعطي أولوية لإنجازاتك، لأنك ابن مصر الغالي والقدوة والمثل للشباب والأطفال ليس في مصر فقط، بل في كل الدول العربية الشقيقة».
أخطاء السعودية كارثية

«في البداية تحمس جمال طه، كما يعترف في «الدستور» بالتدخل السعودي في باليمن منذ بدء «عاصفة الحزم»، أملًا في كسر الحصار الذي تفرضه إيران على المملكة، لكن الكاتب اعترف مؤخراً بندمه عندما فشل حصار الميليشيات الحوثية، فتحولوا بالدعم الإيراني إلى جيش ودولة، على جزء غالٍ من اليمن، أصبح قاعدة إيرانية تهدد باب المندب، وخنجرًا في خاصرة المملكة.. يضيف الكاتب: أداة هذا التحول الاستراتيجي لم تكن الصواريخ البالستية، وإنما الطائرات المسيرة «الدرونز»، وصواريخ الكروز البسيطة، وهما سلاحان هجوميان يتجهان نحو التماثل، باستثناء اختلاف القدرة التدميرية لكل منهما.. هذان السلاحان الهجوميان أحدثا ثورة في استراتيجيات الهجوم بالعالم، وأضرا بشبكات الدفاع الجوي، وذلك جدير بالتناول.
إيران بدأت التصعيد معتمدة على عملائها الحوثيين في اليمن، ولكن بسلاحها وخبرائها، وبنك الأهداف الخاص بها.. سبع طائرات «درونز» استهدفت محطتي الضخ لخط أنابيب «أبقيق – ينبع» في محافظتي الدوادمي وعفيف في منطقة الرياض، التابع لـ«أرامكو» 14 مايو/أيار الماضي، وأحدثت كسرًا بعرض 4 أمتار في الأنبوب الرئيسي الذي تبلغ مساحة عرضها 11 متر2، في تطور نوعي غير مسبوق لدقة إصابة الهدف، ما أدى إلى توقف الضخ لميناء التصدير في ينبع.
وأضاف طه: الهجوم على «حقل الشيبة» النفطي 14 أغسطس/آب تم بعشر طائرات «درونز»، استهدفت الحقل ومصفاة الإسالة والخزانات التابعة لـ«أرامكو»، وأشعلت فيها النيران.. اختيار الحقل استهدف تهديد الإمارات، التي يقع على حدودها مباشرة، لسرعة الانسحاب من اليمن.. المسافة بين صعدة والشيبة قرابة 1200 كيلومتر، ما يعكس حجم تطور «الدرونز» الإيرانية، من حيث بُعد المسافة ودقة التصويب».

محنة ترامب

نتوجه نحو أزمة الرئيس الأمريكي الذي يترقب نهايته محمد المنشاوي في «الشروق»: «إجراءات عزل الرئيس يجب أن تبدأ من مجلس النواب الذي يتمتع فيه الديمقراطيون بأغلبية 235 عضوا مقابل 200 للجمهوريين، لكنها لا تنتهي إلا بموافقة مجلس الشيوخ ذي الأغلبية الجمهورية المتمثلة في 53 عضوا مقابل 47 للديمقراطيين.
إلا أن إقالة الرئيس تتطلب أغلبية الثلثين أي 66 عضوا، وهو ما يصعب تصوره حتى الآن، إلا إذا حدثت مفاجآت من العيار الثقيل. ويعتقد أن مجلس الشيوخ سيقف حجر عثرة في أي تقدم في عملية سحب الثقة من ترامب، إذ عبّر رئيس الأغلبية الجمهورية السيناتور ميتش ماكونيل عن رفضه وقال: «ديمقراطيو واشنطن كانوا وما زالوا يسعون لوسيلة لإبطال نتيجة انتخابات 2016 التي خسروا فيها».
أما زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب كيفين مكارثى فتعهد بمحاربة إجراءات عزل الرئيس، وقال بمنطق السيناتور ماكونيل نفسه، «نانسي بيلوسي ليست راضية عن نتيجة انتخابات 2016، هذه الانتخابات انتهت». ويكشف الكاتب عن أنه لم يسبق عزل أي رئيس أمريكي، منذ نشأة الولايات المتحدة قبل 240 عاما، جرت محاولات أربع لعزل الرئيس وانتهت جميعها بالفشل.
المحاولة الأولى: كانت عام 1840 ضد الرئيس جون تايلور، الذي خدمته نتيجة انتخابات التجديد النصفى للكونغرس وانتقال الأغلبية لحزب الرئيس وانتهت المحاولة سريعا. أما المحاولة الثانية فاستهدفت الرئيس أندرو جونسون عام 1868 بسبب إقالته لوزير الدفاع المحبوب آنذاك إيدموند سانتون.
ومرّ قرار العزل بمجلس النواب، إلا أنه لم يمر في مجلس الشيوخ لحصوله على 65 صوتا فقط، أي أقل بصوت واحد عن الأغلبية المطلوبة. بينما المحاولة الثالثة بدأت عام 1973 نتيجة لفضيحة «ووترغيت»، واختار الرئيس ريتشارد نيكسون الاستقالة. أما المحاولة الرابعة فجرت عام 1998 ضد الرئيس بيل كلينتون».

لعنة توماس كوك

اهتم الدكتور محمد بسيوني في «الوطن» بمأساة بريطانية أثارت اهتمام الكثيرين: «ألقى بيتر فانكهاوزر، المدير التنفيذي لشركة توماس كوك، القفاز في وجه الجميع، عندما أعلن إفلاس الشركة السياحية التي تأسست قبل 187 عاماً في بريطانيا.. وقال إن وراء الإفلاس الغموض والقلق الذي نتج عن ضبابية خروج أو بقاء بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والذي ترتب عليه إلغاء ملايين الحجوزات للسائحين مع زيادة أسعار الوقود للطائرات، ورفض الحكومة البريطانية التدخل لتخفيف حجم مديونية الشركة العملاقة.. وسقط خبر الإفلاس كالصاعقة على رأس 600 ألف سائح يجوبون العالم حالياً مع الشركة.. وأصبحنا أمام خسائر بالجملة لعشرات الآلاف من شركات السياحة في 16 دولة وأزمات مقبلة لشركات التأمين وقضايا التعويضات التي ستؤدي لخراب واسع، حيث أن توماس كوك تدير فنادق ومنتجعات وشركات طيران تخدم 19 مليون مسافر سنوياً ويعمل فيها 21 ألف موظف.
اضطرت حكومة جونسون المترنحة إلى إعادة مواطنين بريطانيين من الخارج عبر أسطول الطائرات البريطانية الذي سينقل 150 ألف سائح خلال أسبوعين، وهي تكلفة ضخمة لا أعرف لماذا لم تستخدمها الحكومة لإنقاذ الشركة خلال التفاوض قبل التصفية الإجبارية؟ ولماذا ترك شركاء «توماس كوك» في دول أوروبـــا الشركة تسقط في حالة مزرية ولم يهتموا بإنقاذها؟ ويقـــدر خبراء السياحة أن تأثير إفلاس «توماس كوك» محدود على موسم السياحة في مصر، حيث ألغى 25 ألف سائح بريطاني فقط حجوزاتهم ويرون أن اختفاء «توماس كوك» سيمثل فرصة لنمو الشركات السياحية الصغيرة في الدول السياحية..السؤال الأهم الآن.. هل يكون اختفاء «توماس كوك» بداية لإفلاس شركات لها صفة العالمية؟»

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية