محتجون يمنيون ينتقدون اتفاق نقل السلطة من صالح ويدعون الى مظاهرات حاشدة لتنحيته عن الحكم فورا

حجم الخط
0

صنعاء ـ من محمد الغباري ومحمد صدام: قد يتوقف مصير اتفاق تم بوساطة خليجية لخروج الرئيس اليمني علي عبد الله صالح من السلطة على كيفية تعامله مع احتجاجات حاشدة مقررة امس الجمعة بعد يومين من قتل مسلحين يرتدون زيا مدنيا بالرصاص 12 متظاهرا في العاصمة صنعاء.

ودعا معارضون للاتفاق الذي من المقرر أن يوقع في العاصمة السعودية الرياض يوم الأحد إلى تنظيم مظاهرات في أنحاء اليمن للمطالبة بالرحيل الفوري لصالح. وحذر ائتلاف المعارضة الذي يشارك في التسوية صالح أمس من أن المزيد من العنف ضد المتظاهرين قد يضر بخطة انتقال السلطة.

وقال الائتلاف إنه إذا لم يستطع صالح حماية المتظاهرين فإن المعارضة لن تتمكن من المضي في اتفاق يستغله النظام لاراقة مزيد من الدماء.

ويتوقع أن تجتذب جنازات 12 محتجا قتلوا يوم الأربعاء في العاصمة اليمنية صنعاء حشودا كبيرة وتشهد المدينة مظاهرات حاشدة منذ ثلاثة أشهر تسعى لتحقيق نجاح مثل نجاح الثورتين التونسية والمصرية. ويتوقع أن يلقي صالح الذي يواجه أكبر تحد منذ توليه السلطة قبل 32 عاما كلمة أمام حشد من أنصاره في يوم جمعة أطلقوا عليه اسم جمعة الشرعية الدستورية.

وتنشد الولايات المتحدة والسعودية أكبر مصدر للنفط في العالم حل الخلاف في اليمن لتجنب فوضى قد تمكن جناح تنظيم القاعدة في المنطقة من أن ينشط بحرية أكبر.

وجاء مقتل 12 محتجا يوم الاربعاء في ذروة مظاهرات شارك فيها عشرات الالاف من اليمنيين رفض كثير منهم خطة انتقال السلطة التي ستعطي صالح مهلة شهر ليترك الرئاسة حيث يخشى مناهضوه من أن يستغل هذه الفترة للقيام بالمزيد من المناورات ليبقى في الحكم.

وقبل صالح الذي لا يثق فيه كثير من اليمنيين الاتفاق من حيث المبدأ لكنه وضع عقبة أمس عندما اعترض على حضور مسؤولين قطريين مراسم توقيع الاتفاق. وقال صالح لقناة روسيا اليوم الناطقة بالعربية إنه سيكون لديه تحفظات حول التوقيع إذا حضر ممثلون عن قطر بين وزراء خارجية دول الخليج.

واتهم صالح قطر بتمويل المعارضة في اليمن كما سبق أن اتهم قناة الجزيرة الفضائية القطرية في السابق بالتحريض على خروج المظاهرات في بلاده.

وأثارت تصريحات صالح السخرية في شوارع صنعاء. وقالت اليمنية عايدة محمد ‘يبحث الرئيس عن طريقة لتجنب توقيع المبادرة الخليجية لذا فإنه يستخدم عذر قطر والمرة القادمة سيبحث عن عذر آخر’. وانتقد يمني آخر يدعى مرزوق صالح تصريحات الرئيس قائلا ‘كل الرؤساء العرب غاضبون من قطر بسبب الجزيرة ومن بينهم الرئيس صالح. الأنظمة القمعية لا تحب تغطية الثورات لكننا نحن الشعب سعداء’. وصرح مسؤول حكومي بأن صالح سيوقع الاتفاق اليوم السبت في صنعاء لكنه سيرسل عبد الكريم الإرياني نائب رئيس الحزب الحاكم إلى مراسم التوقيع الرسمية في الرياض. وسيوقع ائتلاف المعارضة على الاتفاق يوم الاحد.

ومال ميزان القوى ضد صالح الذي رأى فيه الغرب لفترة طويلة حليفا مهما ضد تنظيم القاعدة بعد أسابيع من العنف والانشقاقات في صفوف الجيش والاخفاقات السياسية.

وتعهد الكثير من المتظاهرين الشبان ومن بينهم طلاب ورجال قبائل ونشطاء بالبقاء في الشوارع الى ان يرحل صالح. ولا يدين المتظاهرون بالولاء لأحزاب المعارضة التي تضم إسلاميين وقوميين عربا ويساريين تعاونوا مع صالح في الماضي.

وسيعطي الاتفاق الذي توسطت فيه دول مجلس التعاون الخليجي وعددها ست دول صالح وحاشيته حصانة من المحاكمة وسيكون أمام الرئيس 30 يوما للتنحي. وسيعين صالح رئيسا للوزراء من المعارضة ليقود حكومة انتقالية لحين إجراء انتخابات الرئاسة بعد 60 يوما.

وقتل 142 محتجا في اليمن على الاقل منذ بدء الاضطرابات. ويعيش نحو 40 في المئة من اليمنيين وعددهم 23 مليون نسمة بدولارين أو أقل في اليوم ويواجه ثلث اليمنيين الجوع المزمن. وقالت وزارة الداخلية اليمنية أمس إن أكثر من 21 رجل شرطة قتلوا وأصيب ألف منذ الثالث من شباط فبراير.

وأطلق مسلحون النار أمس على مكاتب لأمن الدولة في زنجبار بجنوب اليمن مما أسفر عن مقتل جندي. وقال مسؤول محلي إن مسلحين اشتبكوا أيضا مع حراس أمام البنك المركزي اليمني بمدينة عدن الساحلية. وقتل مسلح وأصيب ثلاثة جنود كما أصيب ثلاثة من المارة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية