يري ان السينما ليست شخصيات ايجابية فقط
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من محمد عاطف: أكد الفنان محمد سعد أن السينما لا يجب أن تقدم دائما الشخصيات الإيجابية.. بل يجب أن تقدم كل ما هو موجود في المجتمع.. وحاولت أن أفعل ذلك في شخصية اللمبي الذي يعلم تمام العلم أنه شخصية غير سوية.. فهو شخص ضائع لأنه نشأ نشأة متقلبة ولم يتلق أي تربية سليمة ولذلك خرج إلي المجتمع كائنا مشوها يحاول البحث عن فرصة لا يجدها لأن المجتمع ظلمه ولم يهتم به.. وعندما يقع في الحب يتلمس خطواته الصحيحة.. ومع ذلك هاجمه النقاد بشكل لم يحدث لأي فيلم آخر.. ولا أدري السبب وراء ذلكم.
البعض يري أن نجوم الكوميديا الحاليين يعانون إفلاسا في تقديم وابتكار شخصيات جديدة.. بل يسعون إلي استحضار شخصيات سبق تقديمها في أعمال سابقة بأدوار صغيرة وتم تطويعها في فيلم متكامل كما حدث معك وقدمت اللمبي في فيلم الناظر بدور صغير.. ومحمد هنيدي قدم شخصية يانا يا خالتي في مسرحية قديمة له.. وشخصيات أخري.. ويقول محمد سعد: هذا الكلام غير صحيح فنيا.. لأننا نبحث عما يحب الجمهور أن يشاهده.. وهذا ليس عيبا. وقد لمست حب الجمهور للشخصيات التي أقدمها وينادونني بها في الشارع دليلا علي ارتباطهم بها.. ويجب ألا يتجاهل النقاد أراء وذوق الجمهور الذين يساهمون في نجاح ممثل دون آخر.
ويقول سعد: أي شخصية أقدمها علي الشاشة أدرسها جيدا بكل تفاصيلها.. وأحرص علي مشاهدة نماذج لها تشبهها.. بل أقتبس بعض مصطلحاتهم عند تجسيدي لها أمام الكاميرا.. وأعتقد أن هذا من أسرار نجاحي.. فأنا غير منفصل عن حياة الجمهور الذي يقبل علي أفلامي.. مثلا هناك أفلام عالمية تحظي بإنتاج وفير ونجوم كبار ويتوقعون النجاح المبهر لها لكنها تفشل فشلا ذريعا لأن الجمهور لم يشعر بالشخصيات التي قدموها.. هنا يحدث انفصال بين الفنان والمشاهد.. والحمد لله هذا غير موجود في أفلامي وعندما أحقق في فيلمي الأخير بوحة أكثر من ستة وعشرين مليونا من الجنيهات ويعرض منذ الصيف ومازالت بعض دور العرض الصغيرة تقدمه حتي الآن فهذا لا يأتي من فراغ.
يقال أنك تستبعد النجوم اللامعين من أفلامك لتسليط الضوء عليك بمفردك مثلما حدث مع عبلة كامل ونشوي مصطفي.. ويرد: أؤمن بأن الفنان الموهوب يزيد من إقبال الناس عليه في أعماله.. ووجوده في أي فيلم يجعل له مذاقا خاصا.. والنجاح في السينما لا يأتي إلا بمجموعة من أفراد بداية بالمخرج ومرورا بالممثلين وانتهاء بأصغر عامل في البلاتوه.. ولا نجاح لممثل بمفرده.. وفي نفس الوقت هناك عنصر مهم جدا في نجاح العمل وهو حسن اختيار فريق الممثلين.. ونجاح فنانة متميزة مثل عبلة كامل أو نشوي مصطفي معي لا يعني تكرارنا سويا في كل عمل.. وإلا أصاب الجمهور الملل فالناس ترفض أي تكرار وإلا انفصلوا عن العمل الذي يرونه.
يقال أن جيلك من نجوم الكوميديا لا تتعاونون مع بعض حتي لا يسرقوا الكاميرا من بعضهم.. ويقول محمد سعد: هذا الكلام يتردد منذ فيلم ابن عز للراحل علاء ولي الدين لأنه أراد أن يرشحني معه في الفيلم.. وقيل أن أصدقاءه نصحوه برفض ذلك حتي لا أسرق منه الكاميرا.. وهو كلام خاطئ تماما لأنني اشتركت معه في فيلم الناظر ولم أسرق الكاميرا منه أو أي شخص آخر بالفيلم لأنه له حضوره وأداءه الخالص به.. وعندما رشحوني أمامه في ابن عز كنت قد تعاقدت وقتها علي فيلم 55 إسعافا وكان من الصعب أن أجمع بين الفيلمين.
كيف تري نفسك بين أبناء جيلك محمد هنيدي وأشرف عبد الباقي وأحمد آدم.. ويقول سعد: هذه المكانة يختارها لي الجمهور.. وأنا لا يشغلني هذا التصنيف بقدر ما يشغلني المحافظة علي حب الناس.