قطر تطالب دول الحصار بوقف انتهاكاتها ضد الأطفال والالتزام بالقوانين الدولية

نورالدين قلالة
حجم الخط
0

الدوحة – “القدس العربي”: طالبت اللجنة القطرية لحقوق الإنسان دول الحصار بالعدول والتوقف عن انتهاكاتها ضد الأطفال والالتزام بتنفيذ القوانين والمواثيق الدولية التي صادقت عليها في مجال حماية حقوق الطفل، مؤكدة رفضها التام للقرارات التعسفية لدول الحصار التي لم تستثن حتى الأطفال الرضع، ضحايا الفصل القسري للوالدين، مشيرة إلى أن أطفالا قطريين كثر حرموا من السفر والاستقرار مع والديهم لأنهم يحملون الجنسية القطرية.

وأكدت مريم بنت عبد الله العطية، الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، أن الأطفال لم يسلموا من الانتهاكات الناجمة عن حصار قطر، بسبب الإجراءات التمييزية التي تسبّبت في انتهاك حقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها الفصل القسري لأطفال قطريين عن آبائهم وأمهاتهم بسبب جنسيتهم القطرية.

ونتيجة لهذه الأوضاع التي يعيشها الأطفال قالت مريم العطية “إننا نطالب دول الحصار بضرورة العدول والتوقف عن انتهاكاتها التي لم تسثن الأطفال، وأن تلتزم بتنفيذ القوانين والمواثيق الدولية التي صادقت عليها في مجال حماية حقوق الطفل، وتنفيذ قرارات المنظمات والهيئات الدولية التي تطالب دول الحصار بوقف انتهاكاتها”.

وأشارت مريم العطية في كلمة لها بمناسبة الاحتفال بيوم الطفل العربي، إلى خطورة الانتهاكات التي طالت أطفالا قطريين جراء الحصار المفروض على بلادهم قائلة: “من المؤسف، أن يتزامن الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الطفل مع استمرار الانتهاكات والإجراءات التمييزية لدول الحصار، والتي لم تستثن أي فئة من المجتمع القطري، بما في ذلك الأطفال”.

وأضافت: “لم يعد خافيا تلك الانتهاكات التي طالت الأطفال القطريين، بل وحتى أطفالا من دول الحصار، جراء حرمانهم من حقوق الأساسية، وفي مقدمتها الحق في لم الشمل الأسري مع آبائهم وأمهاتهم، حيث حرم أطفال من السفر والاستقرار مع آبائهم وأمهاتهم، لا لشيء سوى لأنهم يحملون جنسية قطرية”.

وأضافت “لقد مس القرار التعسفي أطفالا رضعا حرموا من حضن والديهم، بينما وجد آخرون أنفسهم ضحايا لإجبار مواطنين من دول الحصار على الانفصال قسرا عن أزواجهم وزوجاتهم القطريين”.

من جهة أخرى، قالت مريم العطية أن التشريعات القطرية أولت حقوق الطفل عناية ورعاية فائقتين، مشيرة إلى أن تعزيز وحماية حقوق الطفل تعد إحدى الركائز التي تقوم عليها رؤية اللجنة لتعزيز حقوق الإنسان في قطر، وستستمر في حث الحكومة على سن القوانين والتشريعات اللازمة لحماية الطفل من كافة أشكال الانتهاكات التي قد يتعرض لها.

 كما لفتت إلى أن التشريعات المحلية قد ضمنت للطفل الكثير من الحقوق حيث يتضمن الدستور الدائم للدولة المادة (22) التي تنص على أن “ترعى الدولة النشء وتصونه من أسباب الفساد وتحميه من الاستغلال، وتقيه شر الإهمال البدني والعقلي والروحيْ وتوفر له الظروف المناسبة لتنمية ملكاته في شتى المجالات”. وفي هذا السياق، أشارت مريم العطية إلى القانون بشأن التعليم الإلزامي رقم (25 لسنة 2001)، حيث تنصّ المادة (2) على أن “يكون التعليم إلزاميا ومجانيا لجميع الأطفال من بداية المرحلة الابتدائية حتى نهاية المرحلة الإعدادية أو بلوغ سن الثامنة عشرة أيهما أسبق، وتوفر الوزارة المتطلبات اللازمة لذلك “. كما تنصّ المادة (11) على أن”يعاقب المسؤول عن الطفل الذي يمتنع عن إلحاق الطفل دون عذر مقبول بمرحلة التعليم الإلزامي بغرامة لا تقل عن ألف ريال ولا تزيد على خمسة آلاف ريال وفي حال تكرار المخالفة تضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأعلى”.

وثمّنت الأمين العام للجنة القطرية لحقوق الإنسان الدور الذي تلعبه عدد من المؤسسات الاجتماعية لحماية حقوق الطفل، ومحاربة كافة الانتهاكات التي قد يتعرض لها، على غرار المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، ومركز الحماية والتأهيل الاجتماعي، ومركز الاستشارات العائلية، ومركز رعاية الأيتام، ومركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة، ومركز الإنماء الاجتماعي، وغيرها من المؤسسات الاجتماعية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية