دكار ـ رويترز: ستستقبل الصين المتعطشة للموارد مرة أخري صناع القرار في أفريقيا باستضافتها للاجتماع السنوي الذي سيعقد هذا الاسبوع للبنك الافريقي للتنمية الذي يحرص علي التعلم من تجارب نمور آسيا الاقتصادية.
وبعد ستة اشهر من استضافة زعماء افريقيا في قمة في بكين ستستضيف الصين اجتماع البنك يومي 16 17 ايار (مايو) الجاري الذي سيحضره وزراء الاقتصاد ومحافظو البنوك المركزية من 53 دولة افريقية و24 دولة غير افريقية. ويأتي أول اجتماع للبنك يعقد في اسيا في وقت تقود فيه الصين السعي للحصول علي النفط والمواد الاولية الاخري وهو اتجاه ينعش النمو في افريقيا أفقر قارات العالم. وتطلع الصين النشط لافريقيا ظهر في مجموعة من الزيارات رفيعة المستوي وصفقات بملايين الدولارات. ويتطلع زعماء افريقيا الي الصين التي أغرتهم بانفتاح غير مقيد ولاقتصاديات أخري في اسيا نمت بمعدلات أسرع بكثير من دول افريقيا بحثا عن ارشادات عن كيفية تحسين احراز تقدم في برنامج التنمية والقضاء علي الفقر. وقال ارنستو جوفي محافظ البنك المركزي في موزامبيق لرويترز هذه الدول الاسيوية يمكنها المساعدة في تنمية بلادنا وهناك الكثير الذي يمكن تعلمه منها فيما يتعلق بالخبرات… لتصبح افريقيا عملاقا هي نفسها ذات يوم.
وبعد سنوات من تواتر الانباء السيئة من افريقيا عن الحروب والانقلابات والمجاعات يحث مسؤولو صندوق النقد الدولي والبنك الدولي دول افريقيا البالغ عددها 53 دولة علي انتهاز الفرصة التي يوفرها ازدهار الطلب علي النفط والمعادن وموجة الاعفاءات من الديون من الغرب. وفي تقرير قبيل اجتماع شنغهاي توقع البنك الافريقي للتنمية مناخا مواتيا جدا في افريقيا وتوقع نموا أعلي من المعتاد للناتج المحلي الاجمالي ليبلغ 5.9 بالمئة هذا العام و5.7 بالمئة في عام 2008 بالمقارنة مع 5.5 بالمئة مقدرة العام الماضي. وسيناقش أعضاء البنك أولويات التمويل مثل مشروعات التعليم والاتصالات والطرق والبنية الاساسية والتي قامت فيها الشركات الصينية بدور رائد. وقال اسماعيل مومونيات المسؤول البارز بوزارة الخزانة في جنوب افريقيا ان التخطيط السليم لمثل هذه المشروعات بنفس أهمية توفير التمويل وأوصي البنك بالتدخل بدرجة أكبر في ذلك. وأضاف ان ذلك سيتطلب علي الارجح ان يحدد البنك الافريقي للتنمية أولويات بناء الطاقة.
وستتقدم ساحل العاج بطلب محدد لاجتماع شنغهاي. فهي تريد عودة قاعدة أعمال البنك الي ساحل العاج من تونس حيث نقلت بشكل مؤقت بعد اندلاع الحرب الاهلية التي مزقت هذه الدولة الواقعة في غرب افريقيا وهزت صورتها كواحة للاستقرار والرخاء في المنطقة. وقال رئيس وزراء ساحل العاج جيوم سورو مخاطبا مسؤولي البنك في تونس في وقت سابق هذا الشهر ان اتفاق السلام الذي ابرم في الرابع من اذار (مارس) الماضي بين الرئيس لوران جباجبو والمتمردين بقيادة سورو نفسه أعاد السلام للدولة التي مزقتها الحرب. وأبلغ سورو رويترز البنك ترك ساحل العاج لانها كانت في أزمة وفي حرب… الان هذه الحرب انتهت… ويتعين علي البنك العودة. لكن مازالت بعض الشكوك قائمة فيما اذا كانت ساحل العاج أكبر منتج للكاكاو في العالم قد استعادت قدرا كافيا من الاستقرار الدائم لتستضيف البنك مرة أخري. ويقول بودي اجوستو مدير عام مكتب الميزانية بوزارة المالية في نيجيريا لرويترز أعتقد انهم (في ساحل العاج( واهمون اذا تصوروا أن مقر البنك سيعود الي ساحل العاج نظرا الي الوضع الراهن.
ومن المقرر أن يلقي رئيس الوزراء الصيني وين جيا باو كلمة في افتتاح الاجتماع. 4