نجاد: ردنا سيكون شديدا في حالة تعرضنا لهجوم أمريكي ونتطلع لاتفاقيات تعاون دفاعي مع دول الخليج لانهاء الوجود الاجنبي

حجم الخط
0

التقي السلطان قابوس في مسقط بعد اجراء محادثات مع الشيخ خليفة بن زايد حول اوضاع منطقة الخليج

ابوظبي ـ “القدس العربي” ـ من جمال المجايدة: وصل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس الاثنين الي سلطنة عمان حيث استقبله بعيد وصوله السلطان قابوس بن سعيد، وذلك في اعقاب زيارة تاريخية الي الامارات استمرت يومين، حسبما اعلن التلفزيون الرسمي العماني.

وكان في استقبال احمدي نجاد في المطار عدد من كبار المسؤولين قبل ان ينتقل للقاء السلطان في قصره علما ان العلاقات الايرانية العمانية بقيت متينة علي مدي السنوات الماضية.

وتوعد الرئيس الايراني قبل مغادرته الامارات العربية المتحدة، الامريكيين برد قاس في حال شنوا هجوما ضد الجمهورية الاسلامية.

ورفض الرئيس الايراني الاقرار بوجود ازمة بين بلاده ودولة الامارات حول الجزر الثلاث وقال ان هذه المشكلة تثــيرها وســائل الاعلام المغرضة وبعض الاطــراف المعــادية التي تسعي للــهيمنة علي المنطقة.

وقال في مؤتمر صحافي عقده في قصر الامارات بابوظبي صباح امس انه لا توجد مشكلة بين ايران وجيرانها الخليجيين ودعا حكومات الدول الخليجية الي توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي لحماية امن الخليج واجبار الاجنبي علي الرحيل.

وفيما رفض الرئيس نجاد ذكر كلمة الجزر الثلاث وتجاهل اسئلة الصحافيين التي تشير الي خلافات خليجية ايرانية حول هذه المسألة، اصر علي ان ايران ماضية في طريق التعاون البناء مع كل شعوب منطقة الخليج الفارسي.

واكد ان محادثاته مع الرئيس الاماراتي الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ونائبه الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم كانت ايجابية واسفرت عن نتائج هامة جدا علي صعيد الاستثمارات المشتركة والسياحة والتعاون الاقتصادي في مجال الطاقة والتبادل الثقافي ايضا.

وقال ان نظرة شعبنا الي الشعب الاماراتي نظرة اخوة واحترام لاننا في منطقة الخليج الفارسي الحساسة علينا ان نحل كل المسائل والقضايا العالقة في المنطقة بانفسنا بعيدا عن تدخل الاجنبي.

واشار الي ان ما يربط ما بين شعوب المنطقة من قيم مشتركة واخطار اهم بكثير مما يجعل الاجنبي يأتي اليها لضمان مصالحه فقط.

وذكر الرئيس الايراني في المؤتمر الصحافي الذي استغرق ساعة كاملة ان رسالتي الي ابناء منطقة الخليج هي الود والصداقة والاخوة والتقدم بين شعوبها بدون اعطاء اهمية للعراقيل التي يضعها الاعداء الذين لايريدون لنا الوئام والهدوء والتنمية المستدامة.

وشن هجوما لاذعا علي الوجود الاجنبي في منطقة الخليج بقوله من خلال تدخل القوات الاجنبية فان منطقة الخليج تظل مختلة امنيا ولهذا يجب ان يعلم الجميع ان التواجد الاجنبي هو سبب كل مشاكل المنطقة ولهذا فاننا نأمل من قادة دول الخليج ان يتعاونوا فيما بينهم لازالة كافة العقبات التي تحول دون التكامل الحقيقي.

وعن نتائج زيارته الاولي التي يقوم بها رئيس ايراني الي دولة الامارات قال نجاد محادثاتي مع اخوتي قادة الامارات اسفرت عن وجهات نظر مشتركة ازاء التعاون الاقليمي والتواصل في التعاون الثنائي خاصة في الطاقة والاستثمارات المشتركة.

وقال اننا تحدثنا ايضا حول ارساء دعائم الامن في المنطقة ودعم الشعب العراقي من اجل الحفاظ علي استقلال ووحدة الشعب العراقي.

واعتبر ان زيارته للامارات فتحت صفحة جديدة في علاقات البلدين العريقة مؤكدا انه لا توجد عقبة بعد اليوم تحول دون تطوير العلاقات الثنائية مشيرا الي ان هناك بعض القضايا التي يطرحها الاعداء والاعلام ولكننا في ايران والامارات لن نتوقف عند ذلك بل عقدنا العزم علي تطوير التعاون بخطوات جريئة.

وقال ان الاخرين من الاجانب الذين قطعوا الاف الاميال للوصول الي المنطقة ليس اكثر حرصا منا علي امن منطقة الخليج بل هم سبب كل الازمــات والكوارث.

واعلن مجددا ان ايران سوف تواصل برنامجها النووي وفق القانون والضوابط الدولية التي وضعتها وكالة الطاقة الذرية.

وردا علي سؤال حول التهديدات التي اطلقها نائب الرئيس الامريكي لايران مؤخرا قال نجاد اذا وجهوا ضربة لايران اقول بحزم ان عهد هذه الممارسات قد ولي وكل الاشــخاص المغرضين في العالم لن يستطيعوا ضرب ايران وشعبنا قادر علي الدفاع عن وطنه.

ومضي قائلا اننا نصبو الي برنامج نووي سلمي ضمن قوانين وكالة الطاقة الذرية، وليست هناك حاجة لان نغير سياستنا.

وسئل حول المفاوضات الامريكية الايرانية وموعدها قال ان الامريكيين طلبوا التحدث من ايران حول انهاء المشكلات الامنية في العراق ووافقنا من اجل الشعب الشعب العراقي واعلنا استعدادنا للحوار ولكن لم يحدد المكان ولا الزمان لهذا الحوار.

ونفي وجود خلافات بين ايران والحكومة العراقية وانحي باللائمة علي الاحتلال الامريكي للعراق وقال ان الامريكان هم الذين يضعون العراقيل وعلي الرغم من ذلك فان كل خططهم مشاريعهم في العراق فشلت لانهم لم يعيروا اهتــماما لــشعب العراق ولا لشعوب المنطــقة التي يعتـــبرونها اداه لتحقيق اهــدافهم فقط.

واضاف لقد قلت لهم (الامريكان) سابق ان تحترموا رأي الشعب العراقي وحقوقه وكرامته فان كل المشاكل سوف تحل، ولكن ما دمتم تحيكون المؤامرات فان هزائمكم سوف تتواصل.

واكد مجددا علي رغبة ايران في التوصل الي اتفاقيات للتعاون الدفاعي مع الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي بقوله نحن علي يقين بان دول المنطقة قادرة علي تحقيق الامن والاستقرار بدون الاجنبي واشار بهذا الصدد الي تصريحات ديك تشيني بضرب ايران ووصفها بأنها مكررة وغير فاعلة وقال لقد ولي عهد التدخل بالقوة ولن تنجح امريكا في ضرب ايران فهم اضعف بكثير من الهجوم علي ايران وهم يعلمون انه اذا ارتكبوا مثل هذه الخطيئة فان الرد الايراني سيكون قاسيا.

واعلن ان امريكا هي عقبة في وجه تطور العلاقات الخليجية الايرانية وعلي الرغم من ذلك فان ممارساتهم لن تنجح في مس علاقات الود والصداقة بين شعوب ودول المنطقة.

ودعا روسيا الاتحادية الي لعب دور فاعل في منطقة الخليج والشرق الاوسط وقال ان عليها الا تتبني افكار الاخرين لكي لاتكرر اخطاءهم ولابد من احترام استقلال وحقوق دول المنطقة.

وحول احتمال عودة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وايران قال الرئيس نجاد اننا نتطلع بحزم اليوم الي احياء العلاقات مع مصر ونحن مستعدون لفتح سفارتنا في القاهرة اليوم اذا رحبت مصر بذلك في اليوم ذاته.

واضاف نحن ننتظر هذه الخطوة منذ سنوات لان مصر وشعبها رصيد كبير للعالم الاسلامي.

ودعا العالم الاسلامي الي اليقظة الا انه لم يشر اطلاقا باي كلمة طوال المؤتمر الصحافي الي القضية الفلسطينية ومشكلة الصراع بين فتح وحماس وخلافات الجهاد الاسلامي معهما والتي تدعمها ايران، ولم يذكر كلمة اسرائيل علي الاطلاق طيلة المؤتمر الذي طردت منه قناة الجزيرة الفضائية وحرم الزميل محمد عبدالله من تغطية المؤتمر الصحافي بطلب من الوفد الايراني المرافق للرئيس.

وبحث الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات في ابوظبي امس مع الرئيس الايراني العلاقات الثنائية والتطورات الراهنة في منطقة الخليج والعراق.

وحضر المحادثات الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والشيخ محمد بن زايد ال نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلي للقوات المسلحة.

ورحب الشيخ خليفة بن زايد بالرئيس الايراني متمنيا ان تسفر الزيارة عن تطويرالعلاقات بين البلدين لما فيه خير وصالح شعبي البلدين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية