25 قتيلا على الاقل بنيران قوات الامن السورية في منطقة درعا وحمص بعد خروج عشرات الالاف من المتظاهرين في ‘يوم غضب’ في كافة انحاء سورية

حجم الخط
0

شاحنات الحرس الجمهوري السوري المسلحة بالرشاشات جابت الطريق الدائري حول دمشق.. والاخوان المسلمون يتهمون النظام بارتكاب ‘حرب ابادة’نيقوسيا ـ عمان ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: قتل خمسة وعشرون شخصا على الاقل واصيب العشرات بجروح الجمعة بنيران قوات الامن السورية على مدخل مدينة درعا، وقتل تسعة مدنيين في مدينة حمص، كما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر في وزارة الداخلية ان ثلاثة من عناصر الشرطة بينهم ضابط قتلوا بالرصاص الجمعة بيد ‘مجموعات ارهابية متطرفة’ في مدينة حمص بوسط سورية.

واكدت المصادر لوكالة فرانس برس ان قوات الامن اطلقت النار لتفريق ‘الاف الاشخاص’ الذين قدموا من قرى واقعة غرب درعا ‘لتقديم المساعدات والطعام’ لسكان المدينة المحاصرة منذ يوم الاثنين. وقال ناشط حقوقي متواجد في المنطقة ‘لقد ستة عشر شخصا على الاقل واصيب العشرات’. وقتل خمسون شخصا على الاقل في درعا، مهد الحركة الاحتجاجية في سورية، منذ ان اجتاحتها قوات الامن السورية الاثنين. وذكر ناشطون ان آلافا من السوريين تظاهروا الجمعة ضد النظام السوري وخصوصا في دمشق وحمص (وسط) وبانياس (شمال غرب) والمناطق ذات الغالبية الكردية متحدين طلب السلطات الامتناع عن التظاهر.

وقال ناشطون لوكالة فرانس برس ان متظاهرين تجمعوا في حي الميدان في دمشق بعد دعوات الى ‘جمعة غضب’ في كل انحاء البلاد. وفي سقبا قرب العاصمة قال شاهد عيان ان آلاف السكان نزلوا الى الشوارع للدعوة الى اسقاط النظام. وفي حمص هتف آلاف الاشخاص ‘يسقط النظام’ بحسب لقطات فيديو تم بثها مباشرة على الانترنت. اما في بانياس فقد تظاهر حوالي عشرة آلاف شخص، كما ذكر ناشطون في حقوق الانسان. وهتف متظاهرون من سكان المدينة وآخرون جاؤوا من قرى مجاورة ‘ليسقط النظام’ و’حرية تضامن مع درعا’، معقل الاحتجاج والتي يحاصرها الجيش منذ الاثنين. وفي دير الزور (460 كلم شمال شرق دمشق) قال الناشط في حقوق الانسان نواف البشير لفرانس برس ان تظاهرتين قمعتا ‘بالهراوات وكابلات الكهرباء’. وخرجت التظاهرتان من مسجدي الفاروق والعثمان قبل ان تفرقهما قوات الامن. وفي الرقة (540 كلم شمال شرق العاصمة) تظاهر بين 300 و400 شخص وهم يرددون ‘ارفعوا الحصار عن درعا’ كما قال لوكالة فرانس برس عبد الله الخليل العضو في جمعية للدفاع عن حقوق الانسان. اما في المنطقة التي يشكل الاكراد غالبية سكانها شمال سورية، فقد تظاهر حوالي 15 الف شخص في القامشلي وثلاث بلدات مجاورة. وقد رددوا هتافات ‘وحدة وطنية’ و’بالروح بالدم نفديك يا درعا’، على قول رديف مصطفى رئيس اللجنة الكردية لحقوق الانسان والناشط الاخر حسن برو. وقد دعت السلطات السورية المواطنين الى ‘الامتناع عن التظاهر’ الجمعة بعد دعوات الى ‘جمعة غضب’ في كل انحاء البلاد، محذرة من انها ستطبق ‘القوانين المرعية’. ودعا ‘شباب الثورة السورية’ على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك الى التظاهر في يوم ‘جمعة الغضب’ ضد النظام وتضامنا مع درعا. واكد الناشط عبد الله ابازيد في درعا في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس في نيقوسيا ان اكثر من الفي شخص بدأوا التظاهر في القامشلي (شمال) متحدين تحذير السلطات. وقالت وزارة الداخلية السورية في بيان انها ‘تهيب بالاخوة المواطنين في الظروف الراهنة الامتناع عن القيام باي مسيرات او تظاهرات او اعتصامات تحت اي عنوان كان الا بعد أخذ موافقة رسمية على التظاهر’. ودعت الوزارة في بيانها الذي بثته وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) الى ‘المساهمة الفاعلة في ارساء الاستقرار والامن ومساعدة السلطات المختصة في مهامها على تحقيق هذا الهدف الوطني’. واكدت الوزارة ان ‘القوانين المرعية في سورية ستطبق خدمة لأمن المواطنين واستقرار الوطن’. وكان الرئيس السوري بشار الاسد اعلن في 19 نيسان (ابريل) انهاء العمل بحالة الطوارىء التي كانت مطبقة منذ 1963 والغى محكمة امن الدولة العليا. كما اصدر مرسوما ينظم حق التظاهر السلمي. وينص هذا المرسوم على ضرورة الحصول على اذن مسبق لتنظيم اي تظاهرة. وفي جنيف دعت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ الجمعة مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الذي يعقد جلسة طارئة حول سورية الى ادانة ‘قمع التظاهرات السلمية’ وفتح تحقيق حول اعمال العنف. وقالت جولي دي ريفيرو مديرة مكتب ‘هيومن رايتس ووتش’ في جنيف ‘يجب ان يسمع الرئيس السوري رسالة لا لبس فيها من مجلس حقوق الانسان مفادها ان القمع العنيف لتظاهرات سلمية غير مقبول وستكون له عواقب’. واعتبرت المنظمة ان ‘من شأن تحقيق دولي حول القمع في سورية ان يمنع مزيدا من اعمال العنف’ مشيرة الى حصيلة ‘لا تقل عن 300 قتيل’ منذ بداية حركة الاحتجاج في 15 اذار (مارس). من جهتها، اتهمت جماعة الاخوان المسلمين في سورية نظام الاسد بارتكاب ‘حرب ابادة’ وطالبت الشعب السوري بعدم السماح ‘لاي طاغية باستعباده’. وقالت قيادة الاخوان في المنفى في بيان تسلمت فرانس برس نسخة منه ان ‘كل مواطن سوري يدرك ان ما تمارسه اجهزة النظام على الارض السورية هو حرب ابادة تستهدف روح الانعتاق التي تمثلها انتفاضة الشباب الوطني المتطلع الى الحرية والكرامة’. من جهة اخرى نقلت سانا عن ناطق عسكري قوله ان ‘وحدات الجيش في مدينة درعا تتابع مهمتها بملاحقة فلول المجموعات الارهابية المتطرفة المسلحة والتصدي لها معيدة الهدوء الى احياء المدينة والطمأنينة إلى نفوس المواطنين الذين روعتهم جرائم تلك المجموعات الخارجة على القانون’. وكانت ‘لجنة شهداء 15 آذار (مارس) ‘القريبة من المعارضة قالت ان اكثر من 500 قتلوا منذ بدء الحركة الاحتجاجية. لكن الناطق العسكري نفى هذه الارقام. وقال ان ‘عدد الشهداء من الجيش وقوى الامن والشرطة بلغ منذ بدء الاحداث حتى الآن 78 شهيدا مقابل 70 مدنيا سقطوا جميعا ضحية العنف المأجور الذي استهدف امن الوطن وسلامة المواطنين’ ما يعني سقوط 148 قتيلا كحصيلة اجمالية. من جهة اخرى، نفى مصدر في حزب البعث الحاكم في سورية استقالة عدد من اعضاء الحزب. وقال المصدر في تصريحات نقلتها سانا ان ‘هذه الانباء تدخل في اطار الحملة الاعلامية التي تتعرض لها سورية والحزب’. واكد ‘تمسك البعثيين بمبادىء الحزب ودوره الوطني والقومي خلف قيادة الرئيس بشار الاسد لدحر المؤامرة’. وكان اكثر من 230 عضوا في حزب البعث الحاكم اعلنوا في بيان انسحابهم من الحزب. واخيرا قال مصدر دبلوماسي تركي في انقرة ان مبعوثين اتراكا بحثوا الخميس في دمشق مع الرئيس السوري في الاصلاحات السياسية والاقتصادية التي تدعو اليها انقرة في سورية. وقال هذا المصدر لفرانس برس طالبا عدم كشف هويته ان البعثة التركية التي يقودها مدير الاستخبارات حقان فدان ومدير وكالة التنمية الاقتصادية كمال مادن اوغلو اجرت محادثات مع الاسد ورئيس الوزراء عادل سفر. واضاف ان ‘الوفد نقل رسائل من تركيا ثم عاد الى انقرة’. وكان مجلس الامن الوطني التركي الذي يضم قادة مدنيين وعسكريين دعا الخميس السلطات السورية الى ‘ارساء السلم’ واعلن ارسال موفد تركي الى هذا البلد المجاور لحضه على اجراء اصلاحات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية