فرصة للأجيال الجديدة ورؤيتها الفنية والجمالية

حجم الخط
1

القاهرة ــ «القدس العربي» يُقام حالياً المعرض الجماعي الثاني لـ «مبادرة الفنانين لدعم مصر»، بالتعاون مع مشروع «تحرير لونج» التابع لمعهد جوته بالقاهرة. حيث تقوم مجموعة من الفنانين التشكيليين بعرض أعمالهم لمدة عشرين يوما، مُقسمة على مرحلتين، بدأت الأولى من 11 أيلول/ سبتمبر، وتنتهي في 22 منه، بينما الثانية تبدأ في 24 أيلول/ سبتمبر، وتنتهي في 2 تشرين الأول/ أكتوبر، نظراً للعدد الكبير من الفنانين وأعمالهم المُشاركة بالمعرض. ويذهب عائد بيع اللوحات إلى صندوق «تحيا مصر». بدأت الفكرة من خلال الفنانة «داليا الشربيني» مؤسسة ومسؤولة المبادرة، التي أقامت معرضها الأول في العام الفائت، وكان لصالح صندوق دعم مصر (30/6). ويُشارك في المعرض العديد من الفنانين من الأجيال المختلفة، سواء هواة أو محترفين، وبالتالي المعرض يمثل مساحة كبيرة للاطلاع على الأعمال الفنية، خاصة الأجيال الجديدة ورؤيتهم الفنية والجمالية، هؤلاء الفنانين الذين تعدّى عددهم (100) فنان. وتشجيعاً لهذه المحاولة المتميزة قام عدد من الفنانين بالمشاركة في الافتتاح كشكل من أشكال الدعم، منهم: «محمد عبلة»، الناقد «طارق الشناوي»، وكاتب السيناريو «عبد الرحيم كمال».

الفكرة وصداها

أوضحت مؤسسة ومسؤولة مبادرة «دعم مصر» الفنانة (داليا الشربيني) كيف ان الفكرة بدأت بمجرد فعالية عبر الفيس بوك، وتفاجأت من عدد المرحبين والمشاركين بها، سواء من الفنانين التشكيليين، أو الفريق الذي انضم للمبادرة، في شكل عمل طوعي تام، دون انتظار عائد مادي من المشروع، وقالت «كنا ستة أشخاص في العام الماضي، والآن تضاعف عدد أفراد كذلك أماكن العرض التي اقتنعت بالفكرة، وعلى رأسها «تحرير لونج» بمعهد جوته، فلا يوجد أي مقابل مادي لهذا النشاط، وهذا يدل على أن الأمر لابد وأن يأخذ شكل الفعل، دون كثرة الحديث عن أفكار وأحلام وما شابه، دون إنتاج شيء حقيقي».

فرصة الأجيال الجديدة

وأضافت (الشربيني) «أن المعرض يتيح فرصة مناسبة للفنانين الجدد لعرض أعمالهم بجوار لوحات كبار الفنانين، وهو أمر نادر الحدوث في مجال المعارض الفنية المُكلِفة مادياً، خاصة وأن هؤلاء الفنانين في بداية طريقهم. فأعمارهم تتراوح ما بين السابعة عشر ومنتصف العشرين، وأكثرهم لا يزال في مرحلة الدراسة، وبعضهم لم يدرس الفن أكاديمياً، إلا أن أعمالهم توحي بموهبة كبيرة لابد من تشجيعها. ونظراً لكون العمل طوعي بالكامل، فنحن نعمل فقط لمدة شهرين من كل عام، أشبه بتجربة (معرض الكتاب)، ورغم أن عروضنا بالكامل في العام الماضي كانت داخل القاهرة، نرجو أن تتاح الفرصة ونقوم بالعرض في الأسكندرية. كما أن الجديد في معرض هذا العام هو عدم الاقتصار على الأشخاص، بل تمت مشاركة الجماعات الفنية، كجماعة (كمت) ذات الاهتمام بالهوية المصرية، وجماعة فنية مصرية تهتم بمجالات تنشيط السياحة ومعالم مصر».

تقييم الأعمال

و حول مدى ومعيار تقييم الأعمال المُقدمة للمعرض، تقول (الشربيني) «يقوم الفنان بإرسال صورة من عمله عبر الموقع الإلكتروني الخاص بنا، ونحن نقبل العمل أو نرفضه وفق حد مناسب من المعايير الفنية المتفق عليها، مع مراعاة عمر الفنان ومجال تجربته الفنية، وإن احتاج العمل بعض التعديلات أو الملحوظات نقوم بإرسالها للفنان، الذي قد يأخذ بها ويقوم بتعديل عمله وإرساله لنا مرّة أخرى».

عائد بيع اللوحات

أوضحت الفنانة أن عائد بيع اللوحات، والذي سيذهب هذا العام إلى صندوق «تحيا مصر» يتم وفق آلية الدفع من خلال الحساب البنكي الخاص بذلك، يتم الدفع من خلاله، فالجمعية لا تتلقى حتى ثمن بيع هذه اللوحة أو تلك، المشتري يقوم بالدفع بمباشرة، ومن خلال الإيصال يستلم اللوحة التي اشتراها، فتلقي الأموال وإرسالها إلى الجهة المقام من أجلها المعرض يتم بعيداً تماماً عن الجمعية، عمل الجمعية يقتصر على النشاط الفني فقط.

الأعمال المعروضة

تنوعت الأعمال الفنية المعروضة ما بين التصوير الفوتوغرافي والألوان المائية والزيتية، وحتى الكولاج. رافق ذلك تنوع كبير في الأساليب والمدارس الفنية، التي يجسد الفنانون من خلالها أفكارهم، مثل التأثيرية والتكعيبية والتجريدية. كما تنوعت الموضوعات ما بين البيئة المصرية بشخوصها وأماكنها : المعابد الفرعونية/ المدن الساحلية/ حياة الريف، باعة المدن الجائلين. كذلك الاهتمام بلقطات الطبيعة الصامتة وفن البورتريه.

محمد عبد الرحيم:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية