بغداد- “القدس العربي”: تحدث متظاهرون لـ”القدس العربي” ان جهات حكومية عراقية قامت بالاستعانة بالميليشيات المنفلتة لقمع المتظاهرين وذلك من خلال انزالها بالشارع ومواجهة المتظاهرين بالرصاص الحي والسكاكين.
المتظاهرون اختاروا الذهاب إلى مبنى وزارة الاتصالات تنديداً بقرار قطع خدمات الانترنت
وأشار المتظاهرون إلى أن الميليشيات ترتدي الملابس السوداء وأغلب أفرادها ملثمون يحملون بنادق وسكاكين طويلة، وذكروا ان الميليشيات قامت بعمليات سطو وتخريب على الممتلكات العامة والخاصة وأضرمت النيران فيها واتهمت المتظاهرين فيها من أجل اظهارهم على انهم مخربون وقطاع طرق.
بدوره تحدث الناشط علي الموسوي عن أن السلطات الأمنية قامت بملاحقة الناشطين وقادة المظاهرات وزجهم بالسجون والمعتقلات، وذكر أنه تم تلفيق تهم خطيرة ضدهم واتهامهم بالإرهاب وتخريب ممتلكات الدولة والعمل لصالح دول معادية للعراق، مبيناً ان هناك عمليات تعذيب مروعة يتعرض لها المعتقلون من قبل الميليشيات والجهات الحكومية، داعياً إلى تدخل اممي فوري لإيقاف الانتهاكات التي يتعرض لها المتظاهرون.

الناشط أحمد موسى قال إن الحكومة العراقية قامت بفرض حظر للتجوال من أجل عزل المتظاهرين واعتقالهم وهذا ما حدث فعلا، مبيناً أنه منذ ساعات الصباح الأولى قامت السلطات الأمنية بملاحقة الناشطين واعتقالهم وتهديد أهاليهم من أجل انهاء المظاهرات، مفيداً أن هناك عشرات الناشطين في الحراك الثوري تم اعتقالهم وزجهم بمعتقلات سرية ولا يعرف مصيرهم حتى الآن، وأشار إلى أن الحكومة تمارس ضدهم أساليب قمع وبطش مروعة.
على الرغم من فرض حظر للتجوال في بغداد والمحافظات الأخرى غير أن تدفق المتظاهرين نحو الشوارع وساحات التظاهر لا يزال مستمراً، وبحسب مصادر أمنية ذكرت أن المتظاهرين كسروا قرار الحظر وواصلوا الخروج نحو الساحات منذ ساعات الصباح الباكر ووصلوا إلى مبنى وزارة الاتصالات.
رغم فرض حظر للتجوال في بغداد والمحافظات الأخرى غير أن تدفق المتظاهرين نحو الشوارع وساحات التظاهر لا يزال مستمراً
وبحسب المتظاهرين فاختاروا الذهاب إلى مبنى وزارة الاتصالات تنديداً بقرارها الرامي إلى قطع خدمات الانترنت عن البلاد من أجل تكميم الافواه وعزلهم عن العالم الخارجي وعدم نقل ما يتعرضون له من قمع واضطهاد من قبل السلطة الحاكمة التي استخدمت كافة وسائل القوة واطلاق العنان للميليشيات بالقتل والبطش والتنكيل بهم.
بعد قطعها خدمات الانترنت عن مدينة بغداد، أقدمت وزارة الاتصالات إلى قطع هذه الخدمات عن جميع المحافظات العراقية من بينها المحافظات السنية ما عدى إقليم كردستان، وبحسب مصادر حكومية فإن هذا الاجراء جاء بعد ورود معلومات عن قيام عدد من الناشطين في المحافظات التي لم تشهد تظاهرات بإطلاق دعوات إلى التظاهر والتحشيد، وبحسب المصادر فإن قطع خدمات الانترنت سيساهم في عدم التواصل بين الناشطين والجمهور الذي بات يتفاعل بشكل كبير مع المظاهرات.
عقدت الرئاسات الثلاث اجتماعاً في قصر السلام، بدعوة من رئيس الجمهورية برهم صالح وبحضور رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي وقادة الكتل والأحزاب السياسية في مجلس النواب.
ووفقاً لبيان تلقت “القدس العربي” نسخة منه، فقد تمخض الاجتماع عن اعلان التأكيد على جملة من الفقرات على رأسها اقرار عدد من القوانين، هي قانون مجلس الإعمار وقانون الضمان الاجتماعي، وتشكيل مجلس الخدمة الاتحادي لضمان عدالة توزيع الوظائف الحكومية، كما تحدث البيان عن تشكيل “كتلة برلمانية وطنية داعمة للإصلاح” فضلاً عن اتخاذ اجراءات مباشرة بقضايا النزاهة والفساد.
وقد جاء في البيان على ضرورة التواصل المباشر ما بين الحكومة وممثلين عن المتظاهرين لإدامة حسن التفاهم والعمل معاً من أجل الإصلاح والتغيير المنشود وبما يحفظ البلد والشعب ويرسخ الأمن والاستقرار، وفي هذا السياق تم التأكيد على تشكيل لجنة رسمية للتعاطي مع المطالب الآنية للمتظاهرين.

أحد المحتجين يجمع الرصاص الذي تم إطلاقه على المتظاهرين

متظاهر يرتدي قناعا للوقاية من قنابل الغاز

