عون في جلسة مجلس الوزراء: حرية الإعلام والتظاهر لا تعني حرية الشتيمة وإطلاق الشائعات المغرضة

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي» : على الرغم من الأوضاع الضاغطة اقتصادياً ومالياً والتي ناقشها مجلس الوزراء في جلسته في قصر بعبدا إلا أن الجلسة يمكن وصفها بجلسة التفاح حيث حمل وزير الزراعة حسن اللقيس إلى الوزراء والاعلاميين كمية من صناديق التفاح اللبناني المزيّنة على شكل هدايا، مكتوب على كل صندوق: «تفّاح بلادك إلَك ولولادَك»، ووزعها على الموجودين معلناً من القصر الجمهوري إطلاق يوم التفاح اللبناني، المحدد السبت المقبل.
وقال خلال مؤتمر صحافي «يوم التفاح اللبناني يشكّل فرصة جدية للمزارعين والتعاونيات الزراعية لتسويق وبيع التفاح». وأضاف: «يشكل التفاح 16% من الصادرات الزراعية، والوجهة الأساسية للتصدير هي مصر، وهناك خطة تسويقية عبر الملحقين الإقتصاديين لتصدير تفاحنا وجميع منتجاتنا لجميع الدول».واعتبر « أن إعادة فتح معبر البوكمال هو مؤشر ايجابي يعطي الامل للمزارع اللبناني خصوصاً وأن السوق العراقية كبيرة وبحاجة إلى كل الإنتاج اللبناني «.وأكد أنه «منذ أن تسلّم وزارة الزراعة لم يوقّع على أي إجازة استيراد تفاح حماية للمزارع اللبناني»، مشيراً إلى « أن التفاح غير اللبناني الموجود في الأسواق مهرّب».
وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أكد في مستهل الجلسة أن «حق التظاهر لا يعني حق الشتيمة، وحرية الإعلام لا تعني حرية إطلاق الشائعات المغرضة والمؤذية للوطن». وشدد على أن «الوقت اليوم ليس للمزايدة بل لحل المشاكل وخصوصاً الاقتصادية منها، وأولها إكمال الموازنة». وأضاف: «أنا رئيس الدولة وأمثل كرامة اللبنانيين وهيبة الدولة، ونحن جميعاً نمثّل السلطة الإجرائية وأي فشل لنا هو فشل لكل السلطة، ولذلك ممنوع ان نفشل ولن نفشل».
وبعد الجلسة التي بحثت جدول أعمال عادياً، أعلن وزير الاعلام جمال الجراح ان «ما حصل من اشاعات أدى إلى ضرر كبير على الاقتصاد والمالية العامة»، متمنياً على وسائل الإعلام «توخي الدقة في نقل الاخبار.. ولا أقول إن الإعلام سبب الفوضى، هناك أيضاً نواب ووزراء يصرّحون بشكل يسيء إلى استقرار النقد». وأشار إلى ان «كل إصلاح يتوجب أن يرسل إلى المجلس النيابي بمشروع قانون سيتم إرساله، وعمل اللجنة الإصلاحية سيستمر»، لافتاً إلى «جلسة للجنة الاصلاحات وكل إصلاح سيصل إلى مجلس النواب في الوقت المناسب». وقال «كان هناك تأكيد من «القوات» و»التيار الوطني الحر» على ضرورة تضمين الموازنة إصلاحات جذرية تؤدي إلى استقرار اقتصاد». وأكد «مبدأ الحريات، لكن هناك حدوداً صانها الدستور وترعى التعاطي مع هذه الحرية، لا سيما في المقامات ومقام رئاسة الجمهورية».
في غضون ذلك، أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في كلمته امام المنتدى السنوي التاسع للمسؤولية الاجتماعية للشركات»، اننا «مؤتمنون على سعر صرف الليرة، واليوم تبيّن لنا ان الفرق الذي يتم تناوله حول الدولار والليرة، لطالما كان قائماً، واحياناً كان سعر الدولار اقل او اكثر لدى الصيارفة من المصارف، ومنذ حزيران زاد طلب الصيارفة على الأوراق النقدية ما أدى إلى ارتفاع سعر الصرف». وقال «وافقنا ان تعتمد المصارف السحب بالدولار حين يكون حساب العميل بالدولار، ويكون بالليرة اللبنانية حين يكون الحساب بالليرة. اما التحويل، اي السحب بالدولار حين يكون الحساب بالليرة فقد تركنا للمصارف الحرية في ذلك». وأوضح «أن أسواق الصرافين والاوراق النقدية بالدولار هي اسواق لا يتدخل بها مصرف لبنان إلا من ناحية التنظيم». وقال: «نأمل بموازنة تعطي إشارة إيجابية للاسواق. لجهة العجز والاستحقاقات التي تقوم بها الدولة اللبنانية تحضرنا لها وسندفعها بالدولار»، مضيفاً «نذكّر الجميع ان الليرة هي عملة البلد ومستمرون بتأمين استقرار سعر صرفها».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية