افتتحت هذا اليوم جلسة الاستماع الثانية في ملفات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. مصادر حضرت النقاشات أمس استمرت نحو 11 ساعة، قالت للصحيفة إنه خلافاً لادعاء محامي نتنياهو، لم يقدموا أي دلائل جديدة في قضية “بيزك – واللاه”، ملف 4000. حسب هذه المصادر، عرض المحامي يوسي أشكنازي، من طاقم الدفاع عن نتنياهو، ادعاءات ترتكز على البينات الموجودة، وشدد على نقاط تعزز حسب رأيه رواية نتنياهو. عندما توقف أشكنازي عند نقطة جوهرية، قال مصدر بأن المستشار القانوني للحكومة كتب ذلك. المصادر أشارت إلى أن نقاش أمس كان عميقاً ولم يطلب المحامون القيام باستكمال التحقيق في الملف.
يتوقع المحامي أشكنازي اليوم أن يواصل طرح ادعاءاته في ملف 4000 أمام كبار شخصيات وزارة العدل وعلى رأسهم مندلبليت. قدر أشكنازي أن جلسة الاستماع ستتواصل حتى ساعات المساء المتأخرة. هناك اهتمام كبير في مكتب المستشار ونحن راضون عن ذلك”.وحسب ادعائه ، فقد طرح أمس “بينات جديدة لم تكن موجودة في مواد التحقيق”.
المحامي عميت حداد الذي من المتوقع ان يطعن في بداية الأسبوع في الملف 1000و2000، قال هذا الصباح: “أمس قدمنا نصف ادعاءاتنا في ملف 4000 وأعتقد أنها قد سمعت. وهي ادعاءات صحيحة وجيدة، ومفاجئة، وهنالك بينات جديدة. اليوم سنواصل على أمل أن ننجح في الإقناع. نحن واثقون بأننا عندما ننهي الأربعة أيام هذه، يتوجب إغلاق هذه الملفات وسوف تغلق”.
حداد ومحام آخر لنتنياهو ، رام كسبي، قالا أمس في بداية جلسة الاستماع إنه لا توجد صفقة ادعاء على جدول الأعمال حالياً، وادعى كسبي أن هذا الموضوع لم يطرح حتى في المحادثات الداخلية لهيئة الدفاع. بناء على طلب نتنياهو، سيستمر الاستماع أربعة، وفي يومي الأحد والإثنين سيتناول ملفات 1000 (تلقي منافع مادية من أصحاب رؤوس أموال) و2000 (المفاوضات مع ناشر “يديعوت احرونوت” نوني موزس).
“لقد ناقشوا اليوم مطولاً في قضية 4000″، قال المحامي أشكنازي في نهاية جلسة الاستماع”. لقد حظينا بإصغاء جدي من المستشار القانوني للحكومة. طرحنا ادعاءات مفصلة جداً، ومطولة ومدعومة بالعديد من البينات التي تناقض الادعاءات الموجهة ضد رئيس الحكومة”. وأضاف أشكنازي أنه خلال المناقشات سجل مندلبليت لنفسه ملاحظات. وقدم ملاحظات بشأن جزء من الادعاءات. اعتقد أن جزءاً من الأمور كان جديداً عليه ولم يكن يعرفها”. المحامي حداد تطرق أمس أيضاً لجلسة الاستماع وقال: “لقد عرضنا اليوم فرضية كاملة ومرتبة بشأن لماذا ما ورد في لائحة الاشتباه ببساطة غير صحيح. وقد تطرقنا لكل نقطة ، وفاجأناهم بمادة جديدة”.
الملف 4000 يعتبر الأخطر من بين الثلاثة، وفي إطاره أعلن مندلبليت في شباط عن نيته بتقديم نتنياهو للمحاكمة بتهمة الرشوة. في الملفات 1000 و 2000 من شأن نتنياهو أن يقدم للمحاكمة بتهمة الاحتيال وخيانة الأمانة. في وزارة العدل يأملون باتخاذ قرار نهائي خلال أسابيع معدودة، حتى كانون الأول.
رئيس الحكومة أعلن عدة مرات بأن الملفات ضده ستنهار في جلسة الاستماع التي ستعقد له. ولكنه احتمال ليس مطروحاً حتى الآن. وهكذا على سبيل المثال، من بين العشرين محامياً الذين رافقوا ملفات نتنياهو لم يكن هنالك من اعتقد أنه يتوجب إدانته في الملف 4000 بتهمة أقل من رشوة. ونظراً لأن ملفات نتنياهو هي قضايا ظرفية، فإن محامي نتنياهو ليس مطلوباً منهم دحض بينة قاطعة واحدة او اثنتين بل تفكيك كل الفسيفساء التي بنتها النيابة، وأن يبنوا على أساس هذه البينات رواية مختلفة، ليست جنائية. علاوة على ذلك، وخلافاً للمحاكمة التي سيضطر المحامون خلالها أن يثيروا لدى القضاة شكاً معقولاً بشأن اتهام رئيس الحكومة، لديهم في جلسة الاستماع منسوب أعلى: إقناع أعضاء وزارة العدل بأن البينات الموجودة في الملف لا تقدم احتمالاً معقولاً للإدانة.
بقلم: نتعئيل بندل
هآرتس 4/10/2019