ذا هيل: جمال خاشقجي يذكرنا جميعاً بألا ننسى أبدا شهداء الصحافة

رائد صالحة
حجم الخط
1

واشنطن-“القدس العربي”:

قبل عام واحد، قُتل جمال خاشقجي، الكاتب في صحيفة واشنطن بوست، بوحشية في القنصلية السعودية في تركيا، وقد كان يعمل في واشنطن لانه كان منفياً من السعودية، لقد كان من دعاة الانفتاح والمساءلة والشفافية، واستخدم المنصة الاعلامية لحث القيادة السعودية على تبني هذه القيم المهمة، ولكن عملاء الرياض اغتالوه بسبب ذلك.

ويضيف الكاتب ديفيد دراير في مقال نشره موقع “ذا هيل” القريب من الكونغرس أن خاشقجي عرف ان استخدام صوته بهذه الطريقة ينطوي على مخاطر، ولكنه دفع باتجاه الإصلاحات الديمقراطية في السعودية، وأشار الكاتب إلى أن الصحافي السعودي التزم بالديمقراطية والصحافة الحرة والمستقلة، وبالتالي اصبح أرثه أكثر عمقا.

ويؤكد دراير هنا على أن الالتزام بالشفافية والانفتاح والمساءلة هي علامات مميزة للصحافة، وأنها مبادئ تستحق أن يتم تخليدها بشكل دائم، ولذلك جاءت اهمية اعلان مؤسسة ” الصحافيين الشهداء” ببناء نصب تذكاري في واشنطن حتى لا ننسى خاشقجي وغيره من الصحافيين، ولن يتضمن النصب أي أسماء محددة، وبدلا من ذلك، سيكون النصب التذكاري شهادة عامة على الالتزام الصحافي بقيم الديمقراطية في جميع انحاء العالم.

ظل الصحافيون على الخطوط الأمامية للنزاعات العالمية منذ أجيال، وعرضوا أنفسهم للخطر لمشاركة جهود الجنود الذين يقاتلون لحماية الديمقراطية، كما أنهم يعثرون على الحقائق التي يريد اصحاب السلطة إخفاءها، وقد فهم خاشقجي ذلك جيداُ، والحديث للكاتب، حيث نشأ في نظام قمع حرية التعبير، وأن خاشقجي كما قال في خطاب ألقاه في العام الماضي يفهم الديمقراطية بالمعنى الأوسع المتشابك مع قيم مثل الحرية والتوازنات والمساءلة والشفافية.

 وأكد الكاتب أن دفاع خاشقجي الصريح عن الديمقراطية هو الذي أدى إلى مقتله بطريقة رهيبة ومفزعة، وقال:” شجعان الصحافة قد يكونوا معنا لفترة قصيرة جدا، ولكن القيم التي يعبرون عنها ليست سريعة الزوال”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية