الدوحة ـ د ب أ: أكد البريطاني سيبستيان كو رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى أن تقنيات التبريد المستخدمة في استاد خليفة الدولي في الدوحة ساعدت اللاعبين على التألق في بطولة العالم السابعة عشرة لألعاب القوى في الدوحة.
وأوضح كو خلال مؤتمر صحافي عقده أمس برفقة دحلان الحمد رئيس اللجنة المحلية المنظمة للبطولة : «إذا توافرت لدينا التقنية ، فلماذا لا نستخدمها».
وشهدت البطولة العديد من الأرقام القياسية الوطنية إضافة إلى بعض الأرقام القياسية العالمية وأرقام جديدة للبطولة.
وقال كو إن 28% من أصحاب الميداليات في البطولة، كانوا أقل من 24 عاما، كما تحدث عن مشاهدته «لأفضل بطولة عالم فيما يتعلق بأداء الرياضيين على الإطلاق». كما أثنى كو على حصول 40 دولة على ميداليات قبل إجراء آخر سبعة سباقات نهائية، والتي أظهرت أيضا أنه من الصواب إقامة البطولات في أسواق جديدة مثل قطر والشرق الأوسط.
وأشار كو «قبلنا التحدي بالقدوم إلى قطر وسط هذا الطقس وقد نجحت التجربة ولم نجد شكاوى من الأجهزة الطبية.. وبالعكس وجدنا أفضل خدمات طبية في العالم». وشدد كو «إننا نعيش في مجتمع عالمي. ينبغي أن نشارك الرياضة مع أكثر من تسعة أو عشرة أماكن». وأوضح رئيس الاتحاد الدولي «الرياضة تستمر في العمل بجد للمساعدة في إحداث تغيير اجتماعي». وأشار كو «كانت أمامنا تحديات لكننا واجهناها. أعتقد أن الأمور سارت على ما يرام». واعترف دحلان الحمد، الذي يشغل أيضا منصب رئيس الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى: «واجهنا صعوبات في الحضور الجماهيري في البداية لكن الجمهور حضر لاحقا عن قناعة بما سيأتي لمشاهدته». وأوضح الحمد أنه لو كانت رغبة المنظمين هي حشد المشجعين في المدرجات كان من الممكن أن يحدث هذا منذ البداية لكن الخطة كانت جعل الجماهير تحضر عن قناعة لمتابعة فعاليات البطولة والاستمتاع بها. وألمح الحمد إلى أن قطر حاولت أن تكون دولة مضيفة جيدة، منوها أنها بذلت جهودا لزيادة الحضور الجماهيري لفعاليات البطولة في إطار سعيها المستمر لزيادة شعبية الرياضة. واختتم الحمد حديثه قائلا «لا نقول إننا وصلنا إلى الكمال. حاولنا مضاعفة جهودنا لجعل الأمور جيدة. هناك دائما دروس ينبغي تعلمها. سنراجعها ونحللها. سنزيد عدد الجماهير».
وحدة النزاهة تنظر في قضية سالازار
من جهة أخرى، تلقي وحدة النزاهة في الاتحاد الدولي لألعاب القوى نظرة عن قرب في حكم إيقاف مدرب ألعاب القوى الامريكي ألبرتو سالازار لمعرفة ما إذا كان الرياضيون الحاليون متورطين بأي شكل من الأشكال.
وقال رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى «لدينا وحدة النزاهة والتي لديها بكل وضوح اهتمام كبير بما اكتشفته الوكالة الأمريكية لمكافحة المنشطات. أنا واثق في أن وحدة النزاهة ستنظر إلى القضية ككل». وتم إيقاف سالازار، المدير الفني لمجموعة «نايكي أوريجون بروجكت»، أربعة أعوام يوم الاثنين الماضي بسبب جرائم مخالفة لوائح تعاطي المنشطات. وفازت مجموعة «نايكي أوريجون بروجكت» بثلاث ميداليات ذهبية، حيث فازت الهولندية سيفين حسن بسباقي 1500 متر وعشرة آلاف متر كما فاز الأمريكي دونوفان برازيبر بذهبية 800 متر، فيما فازت الألمانية كونستانتزه كلوسترهالفن بالميدالية البرونزية في سباق خمسة آلاف متر. ولم يسقط من قبل أي رياضي تابع لمجموعة «نايكي أوريجون بروجكت» في اختبار منشطات كما جاءت تحقيقات الوكالة الأمريكية لمكافحة المنشطات قبيل انضمام الرياضيين للمجموعة. وأبرز كو أن وحدة النزاهة طلبت على الفور من الرياضيين التابعين لسالازار قطع علاقتهم به. وهذا انطبق على حسن بينما ألمح الثنائي برازير وكلوسترهالفن أنهما يتدربان تحت قيادة بيتي جوليان مساعد سالازار. وأكد كو، عداء سباقات المسافات المتوسطة السابق، أن العداءين الثلاثة ستحوم حولهم الشكوك لأنه و»بكل حزن هذا هو العالم الذي نعيش فيه». وقال إن وحدة النزاهة كانت يقظة دائما ولكن «يجب أيضا أن نكون حذرين على سمعة الرياضيين». في الوقت نفسه ذكر الاتحاد الألماني لألعاب القوى إنه بدأ محادثات مع إدارة كلوسترهالفن بشأن القضية، وأعلن إدريس جونشينسكا المدير العام للاتحاد أنه سيتم إجراء المزيد من المناقشات. وقال «بالطبع نأخذ الأمور على محمل الجد. نريد أن يكون هناك تبادل للآراء وأن يكون لنا تأثير بشكل استشاري». ومع ذلك، يجد الاتحاد الألماني نفسه في مأزق خاصة وأن شركة «نايكي» العملاقة الممولة لمشروع «نايكي أوريجون بروجكت» هي أيضا من ترعى الاتحاد الألماني. وقالت كلوسترهالفن إنها ستعود لأوريجون العام المقبل لأنه «أفضل فريق في العالم» لكنها قالت أيضا أمس الأول السبت إنه «يجب إجراء المزيد من المحادثات لتوضيح كل الأمور وللتركيز على التدريب في العام المقبل». ومثل كلوسترهالفن، أكدت حسن على براءتها وأنها لا تريد ترك مجموعة «نايكي أوريجون بروجكت». ولكنها لا يمكن أن تتدرب تحت قيادة سالازار، وقال المدير الفني للاتحاد الألماني آد روسكام أنه ستكون هناك مفاوضات عقب بطولة العالم المقامة في الدوحة، ولم يستبعد عودة حسن لهولندا.
وقال روسكام «أرى أيضا إمكانية عودتها لهولندا للتدريب في بابيندال. الشيء المهم هو من سيكون مدربها الجديد».