نيويورك- (الأمم المتحدة) – “القدس العربي”:
قدم الممثل الدائم البعثة المصرية لدى الأمم المتحدة، السفير محمد إدريس، شكوى رسمية مقدمة لرئيس الجمعية العامة، تيجاني محمد باندي، حول ما جاء في خطاب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في صباح يوم 24 سبتمبر 2019 في إطار بند جدول الأعمال “المناقشة العامة” وخاصة فيما يتعلق بوفاة الرئيس المصري السابق، محمد مرسي الذي توفي في قاعة المحكمة يوم 17 يونيو 2019.
كان الرئيس التركي قد تطرق في كلمته لوفاة الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي وهو ينازع في قاعة المحكمة وعدم السماح لأسرته بدفنه، وقال: “إن ذلك سيظل جرحا نازفا داخلنا”
وجاء في الرسالة الرسمية التي حصلت “القدس العربي” على نسخة منها، أن وفد جمهورية مصر العربية يعرب عن قلقه العميق وإدانة إصرار الرئيس التركي على عرض مزاعم لا أساس لها من الصحة ويعمل على أنه مدافع عن العدالة، ولكن في الواقع “هذه التهم تنبع من الكراهية والحنق للشعب المصري، الذي لا يكن للشعب التركي إلا كل إحترام”.
وكان الرئيس التركي قد تطرق في كلمته لوفاة الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي وهو ينازع في قاعة المحكمة وعدم السماح لأسرته بدفنه، وقال: “إن ذلك سيظل جرحا نازفا داخلنا”.
وجاء في الرسالة أنه من المفارقات أن تأتي هذه الإفتراءات من الرئيس التركي الذي يرعى الإرهاب في المنطقة “ناهيك عن الانتهاكات التي يرتكبها النظام ضد الشعب التركي نفسه، الذي يحتجزه رهينة باسم الحرية المزورة والعدالة الزائفة”.
وأضاف أن هذه التهم التي وجهها الرئيس التركي ضد مصر ما هي إلا “ادعاءات ومحاولات يائسة لصرف الانتباه عن الوضع المتدهور لنظامه فيما يتعلق بالسياسات الحزبية، والوضع العام داخل تركيا والعالم”.
ثم تضمنت الرسالة عددا من ما أسمته “الحقائق” التي ارتكبها الرئيس التركي وهي ليست سرا بل معروفة للجميع وأهمها:
– يوجد في تركيا أكثر من 75000 سجين سياسي، مدني وعسكري. وهذا هو السبب وراء التوسع الهائل في تركيا لنظام السجون، حيث بنيت مؤخرا عشرات السجون الجديدة.
– هناك تقارير تؤكد مقتل العشرات في ظل ظروف مشبوهة، بما في ذلك القتل تحت التعذيب أو المرض الناجم عن سوء الأوضاع في السجون التركية.
– تم فصل أكثر من 130000 موظف رسمي بشكل تعسفي من مناصبهم الحكومية.
– تم إغلاق أكثر من 3000 جامعة ومدرسة ومؤسسة تعليمية أخرى كما فصل آلاف الأكاديميين.
– تم سجن مئات الصحافيين وغيرهم من العاملين في وسائل الإعلام، وفقا لتقارير دولية عديدة. وتركيا تسجن الآن أكثر عدد من الصحافيين والإعلاميين من أي بلد آخر في العالم.
– كما فرّ من تركيا عشرات الآلاف من المواطنين الأتراك بسبب حملات القمع في البلاد.
وتابعت الرسالة: “يؤكد وفد مصر أن هذا النوع من السلوك التركي للرئيس يدل على عدم قدرته على إخفاء استيائه من التقدم المستمر الذي تحرزه مصر وتصميمه على زرع الخراب والدمار في المنطقة. إنه لأمر يثير الاشمئزاز أن ينصب الرئيس التركي نفسه كمدافع عن الحرية والعدالة لكنه في الواقع لا يدافع عن أي شيء إلا عن ايديولوجيته المتطرفة، والإرهابيين الآخرين مثله”.
واختتمت الرسالة الرسمية قائلة: “إذا كان الرئيس التركي يريد حقًا تحقيق العدالة، فإن ذلك يستوجب من المجتمع الدولي مساءلة الرئيس التركي أمام الجميع عن جرائمه، بما في ذلك دعمه للإرهاب وتوفير الأسلحة والمأوى والملاذات الآمنة للإرهابيين”.