البرادعي: ينبغي للغرب أن يتكيف مع التقدم النووي الايراني

حجم الخط
0

خامنئي: ايران لا تخشي العقوبات

فيينا ـ طهران ـ ا ف ب ـ رويترز: قال محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ان التقدم الايراني في تخصيب اليورانيوم جعل مطلب القوي الكبري بمنع طهران من اكتساب الخبرات النووية غير واقعي.

ولم يعارض البرادعي مطلبا لمجلس الامن التابع للامم المتحدة بأن تعلق ايران تخصيب اليورانيوم مقابل تعليق العقوبات المفروضة عليها واجراء محادثات للتوصل الي حل يبدد الشكوك في أن طهران تحاول صنع أسلحة نووية.

وأضاف البرادعي في تعليقات نشرتها صحيفة (نيويورك تايمز) الامريكية وأكدها مسؤول بالوكالة بكل وضوح.. التعليق مطلب لمجلس الامن وامل أن يصغي الايرانيون للمجتمع الدولي.

وتابع لكن من المنظور الخاص بالانتشار (النووي).. فان حقيقة الامر هي أن أحد أهداف التعليق ـ الذي يمنعهم من الحصول علي المعرفة ـ قد تجاوزته الاحداث.

وقال دبلوماسيون ان ايران صعدت برنامجها الي مستوي أعلي من المستوي البحثي منذ أوائل عام 2007 حيث ركبت أكثر من 1600 جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم مقسمة الي عشرة مجموعات أو شبكات دوائر وقود في مجمع تحت الارض بحلول بداية ايار (مايو). وأضافوا أن ايران تركب مجموعة واحدة في كل اسبوع أو نحو ذلك الوقت وتنوي تشغيل 3000 جهاز بحلول الشهر القادم لوضع الاساس للتخصيب علي نطاق صناعي.

وتحدث البرادعي قبل اسبوع من تقديم الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا بخصوص ايران الي مجلس الامن وقال انه سيكون من المعقول بشكل أكبر ابقاء مستوي تخصيب اليورانيوم في ايران تحت المستوي الصناعي بدلا من محاولة تجميده بالكامل.

وأردف يقول الي أن تتضح جميع قضايا التحقق المعلقة.. والوكالة قادرة علي التحقق من الطبيعة السلمية لبرنامج ايران النووي.. ينبغي أن ينصب التركيز علي منعهم من الوصول الي الانتاج علي نطاق صناعي من أجل السماح لنا باجراء فحص شامل بالموقع والتأكد من أنهم لا يزالون داخل اطار المعاهدة في اشارة الي معاهدة منع الانتشار النووي.

ومن جهة اخري لاحظ مفتشون تابعون للوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ايران احرزت تقدما في تخصيب اليورانيوم خلال زيارة قاموا بها في نهاية الاسبوع الماضي لمفاعل نطنز وسط البلاد، علي ما افادت مصادر دبلوماسية الثلاثاء في فيينا.

وقال دبلوماسي لوكالة فرانس برس ان الايرانيين يسرعون وتيرة عمل بعض اجهزة الطرد المركزي التي تقوم بعملية التخصيب، وقد بدأوا بالتخصيب علي نطاق واسع.

وقام مفتشو الوكالة الاحد بعملية تفتيش اعلنوا عنها في اللحظة الاخيرة لمنشآت نطنز، بعد ان كانوا منعوا من القيام بها اواخر نيسان (ابريل)، ولاحظوا ان جميع اجهزة الطرد المركزي، التي يبلغ عددها 1300 علي الاقل، تعمل بكامل طاقتها لانتاج الوقود النووي، بحسب الدبلوماسيين في فيينا.

واوضحت هذه المصادر ان ايران كانت تشغل هذه الاجهزة بطاقتها الادني بسبب مشاكل تقنية كانت تعطلها، ما كان يحد من انتاج اليورانيوم المخصب.

وبعد تخصيبه في نطنز يحتاج اليورانيوم المخصب الي معالجة جديدة لتخصيبه علي مستوي اعلي حتي يصبح ممكنا استخدامه في صناعة قنبلة ذرية. وتبلغ نسبة تخصيب اليورانيوم المستخدم في المفاعلات النووية حوالي 5% بينما يفترض تخصيب اليورانيوم حتي 90% لاستخدامه لصنع قنبلة نووية.

وترفض ايران وقف تخصيب اليورانيوم رغم صدور قرارين عن مجلس الامن الدولي يطالبانها بذلك وفرض عقوبات عليها وتهديدها بفرض عقوبات جديدة. وتؤكد ايران ان منشآتها النووية هدفها انتاج الكهرباء فحسب.

وستطالب واشنطن بفرض عقوبات جديدة علي طهران ان لم توقف نشاطات التخصيب حتي انعقاد قمة مجموعة الثماني في حزيران (يونيو) في المانيا، كما نقلت (نيويورك تايمز) عن المسؤول في الخارجية الامريكية نيكولاس بيرنز. ويفترض ان تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا حول النشاطات الايرانية يتم تسليمه الي مجلس الامن الدولي الاسبوع المقبل.

الي ذلك اعلن المرشد الاعلي للجمهورية الايرانية اية الله علي خامنئي الثلاثاء ان بلاده لا تخشي العقوبات وذلك مع قرب انتهاء المهلة التي حددها مجلس الامن الدولي لتعلق ايران برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

ونقل التلفزيون الرسمي عن خامنئي قوله ان العدو يلوح بالعقوبات لكن لا جديد في ذلك.

واضاف ان الامة الايرانية خضعت دائمـــا لعقوبات وقد حققت نجاحات رغم العقوبات في اشارة الي الحظر الامــريكي المفروض عـــلي ايـــران منذ 1979.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية