الطالباني يتهم ايران بالتورط في الهجمات بالعراق

حجم الخط
0

زعم مجددا اجراء محادثات مع فصائل بالمقاومة

لندن ـ “القدس العربي”: قال الرئيس العراقي جلال الطالباني انه وحكومة نوري المالكي، رئيس الوزراء يجريان محادثات مع جماعات من المقاومة العراقية غير القاعدة. وكشف لصحيفة ديلي تلغراف البريطانية ان ضباطا بريطانيين يشاركون في هذه المحادثات السرية. واعتبر الطالباني ان المحادثات هي جزء من جهود المصالحة الوطنية. واشار الي ان الجماعات التي تجري معها محادثات غير مرتبطة بالقاعدة وان تغيرا كبيرا قد طرأ علي مواقف العرب السنة في العراق، حيث باتوا يرون إيران تمثل خطرا كبيرا علي العراق اكثر من الولايات المتحدة. ووصف المحادثات بانها علي ابواب منعطف تاريخي حيث اشارت المحادثات الي نتائج ايجابية. وتحدث الطالباني عن ضرورة اقناع العرب السنة بأنهم شريك حقيقي في العملية السياسية ولهذا فانهم سيشاركون بجهود علي الإرهاب.

واتهم الطالباني ايران وقال انها متورطة في الهجمات ضد القوات البريطانية والامريكية في العراق. وقال ان ايران التي لم تعلن حربا علي القوات الامريكية والبريطانية، الا ان هناك هجمات مشيرا الي ان الايرانيين يتهمون بريطانيا بدعم جماعات مناهضة للنظام الايراني في جنوب ايران. وتنقل الصحيفة عن الطالباني قوله ان الجيش البريطاني لعب دورا مهما في المحادثات بين حكومته والمسلحين السنة للتقليل من العنف الطائفي الذي مزق البلاد، والطرفان الآن قريبان من التوصل الي حل تاريخي بعدما بدت علامات نجاح المفاوضات. كما قال الطالباني ان المحادثات لم تشمل الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة، لكن ما عدا ذلك هناك حركات مقاومة تتباحث مع رئيس الوزراء ومعي شخصيا ومع ضباط الجيش البريطاني والمبعوث الخاص للمفاوضات من اجل المصالحة. ووصف رئيس الوزراء توني بلير بانه من محرري العراق معبرا عن مخاوفه من ان يؤدي تنحيه قريبا الي انسحاب القوات البريطانية من العراق. وقال انه التقي بلير يوم الجمعة الماضي واخبره انه قام بالاحتجاج وشارك في شبابه بمظاهرات ضد الاحتلال البريطاني وايام كان طالبا في الخمسينات من القرن الماضي الا انه لاول مرة يرحب بوجود القوات البريطانية في العراق ويقول انها يجب ان تبقي. وقال نحتاج لقوات التحالف هذا العام والعام القادم وبعدها سنقول مع السلامة لاصدقائنا الاعزاء. واكد ان نشر القوات البريطانية في العراق هو نموذج لكل القوات. واكد انه بنهاية الصيف سيتم تطهير العاصمة بغداد من الجماعات المسلحة وان العنف الطائقي في تراجع مستمر. وقال ان الحكومة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة تتعرض لضغوط شديدة كي تتحاور مع القبائل والعشائر السنية.

وليست هذه المرة الاولي التي يتحدث فيها الرئيس العراقي عن محادثاته مع المقاومة ففي كل زيارة يقوم بها للندن يطلق تصريحات من هذا النوع، كما ان الامريكيين كانوا قد تحدثوا عن محادثات مع فصائل من المقاومة بدون تقديم تفاصيل منها محادثات اجراها السفير الامريكي السابق زلماي خليل زاد. وجاءت تصريحات الطالباني في الوقت للذي يقوم فيه الجيش الامريكي بحملة تفتيش واسعة عن 3 جنود اسرهم تنظيم القاعدة.

واشارت صحيفة الاندبندنت الي ما اسمته الكابوس الامريكي حول العملية العسكرية التي يشارك فيها آلاف الجنود الامريكيين لاطلاق سراح بعض زملائهم الذين اختطفتهم القاعدة في العراق، بينما معارضة الرأي العام الامريكي للحرب تشتد. ويقول مراسلها في بغداد باتريك كوكبيرن عن بلدة اليوسفية بانها من اكثر مناطق العراق الساخنة، وكيف يتنكر في زي عراقي متمنيا الا يتعرف عليه احد. ويقول ان آلاف الجنود الامريكيين والعراقيين يمشطون المنطقة بحثا عن الجنود الامريكيين المختطفين، لكن الوقت فات خاصة ان دولة العراق الاسلامية التي تبنت اختطافهم ربما تكون نقلتهم الي مكان بعيد. واعتبر المراسل البريطاني ان تواجد رتل صغير من القوات الامريكية كان خطأ في منطقة تخضع لسيطرة جماعات المقاومة، خاصة ان الامدادات لا تصل الي مكان الحادث الا بعد ساعة نظرا للمخاوف من القنابل علي حافة الطرق.

وقال ان القاء القبض علي الجنود الامريكيين مثل عمليات الاختطاف في لبنان وايران في السبعينات من القرن الماضي له اثر كبير علي معنويات الرأي العام الامريكي اكثر من مقتل الجنود.

وقالت الصحيفة ان ذهاب قائد القوات المشتركة للقائد الاعلي وهو في هذه الحالة الرئيس الامريكي واخباره بوقوع جنود في اسر العدو يعتبر كابوسا. وقالت ان فقدان ثلاثة جنود هذه المرة سيكون له دلالاته الكبيرة خاصة ان الرأي العام الامريكي يعارض بشكل تام الحرب ويدعو لسحب القوات الامريكية. وكان الطالباني قد اكد في لقائه مع الصحيفة البريطانية ان مستوي اداء القوات العراقية آخذ بالتحسن قبل ان يكون بمقدورها استلام ملف الامن بالكامل من الامريكيين ولكن تقريرا في صحيفة نيويورك تايمز نقل عن مدربين امريكيين يعملون مع وحدات الجيش العراقي قولهم ان القوات العراقية لا تزال تعاني من عقبات ومشاكل.

وتحدثت في تقريرها عن ارجاء تسليم العراقيين قيادة الفرقة الخامسة من الجيش العراقي المرابطة في محافظة ديالي التي تحولت لمعقل جديد من معاقل المقاومة، حيث لا يستطيع العراقيون وحدهم العمل في المنطقة ومواجهة جماعات المقاومة، واشار التقرير الي مصاعب لوجستية يواجهها الجيش العراقي اضافة الي قلة رواتب الجنود التي تدفع نقدا وبالعملة العراقية التي تحمل قي شاحنات كبيرة. ويعتبر تأهيل القوات العراقية من اهم اجزاء خطة بوش الجديدة في بغداد وذلك لمنح القوات الامريكية المساحة المناسبة للانسحاب بشكل تدريجي.

وفي تقرير منفصل اشارت صحيفة واشنطن بوست الي مشاكل السجون المكتظة في العراق، حيث تقوم السلطات العراقية باحتجاز العدد الفائض من المعتقلين في السجون الجنائية، مع القتلة والمجرمين. وبلغ عدد المعتقلين في السجون التابعة للحكومة 20 الفا حتي نهاية شهر اذار (مارس) الماضي اي بزيادة 3500 عن شهر كانون الثاني (يناير)، بداية العام الحالي. وفي الوقت الذي يقوم فيه الجيش الامريكي باحتجاز المعتقلين في مركزي اعتقال رئسيين، سجن بوكا في الجنوب وسجن كروبر قرب مطار بغداد، فان الحكومة العراقية وبسبب اكتظاظ السجون التابعة لها تقوم بحجز المعتقلين الجدد في سجون وزارة العدل، حيث يحتجز الان ما يقرب من الالفين من المعتقلين في سجون جنائية. وبسبب اكتظاظ السجون فان هناك صعوبة في اتمام الاجراءات القانونية للمعتقلين، كما ان نقص القضاة والمحامين يجعل من الصعوبة بمكان اجراء محاكمات عادلة. وقالت الصحيفة ان الحكومة قامت بارسال فريق من القضاة تحت اسم فريق النمر وذلك لمتابعة الاجراءات القانونية الا ان كثرة الحالات تجعل من تقديم المعتقلين للمحاكمات العادلة امرا مستحيلا، وبحسب منظمات حقوق انسان فان العديد من المسؤولين يغضون الطرف عن النقص في الاجراءات القانونية ويبررون هذا بسبب العملية الامنية. واشارت الي انتهاكات للمعتقلين في سجون تابعة لوزارة الداخلية، ونقلت عن مسؤول غربي قوله ان سجون الوزارة هي بمثابة ثقب اسود لا احد يعرف ما يجري فيها. وتشير منظمات حقوق انسان الي اكتظاظ شديد في السجون، ففي سجن في المحمودية تم احتجاز 827 معتقلا في سجن لا يستوعب الا 300 سجين. ونقلت شهادات معتقلين اعتقلهم الجيش حيث اجبروا تحت التعذيب علي الاعتراف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية