يعرف الطرخون بالعديد من الأسماء ومن أبرزها الطرخوم أو الترخون أو شيح التنينة. وهو من النباتات العشبية التي تتبع جنس الشيح. يتصف الطرخون بأنّه نبات بري من الشجيرات الكثيفة؛ حيث إنّ أوراقه طويلة ورفيعة وملساء، بحيث تكون على ساق النبتة بشكل متناوب، وينمو إلى ارتفاع يقارب الـ 150سم في الأماكن الدافئة الجافة. ويعتبر الموطن الأصلي لهذا النبات هو جنوب أوروبا ويكثر برياً في بلاد الشام وتتصف أوراقه بالطول النسبي حيث تتموضع على ساق النبتة بشكل متناوب.
الجزء المستخدم من هذا النبات هو الأوراق التي تستخدم كنوع من أنواع التوابل لإعطاء النكهة إلى اللحوم، وفي تحضير العديد من الأطباق كالسلطات والخضراوات وأنواع الصلصات، ومحسنات الطعم ولهذا يعتبر الطرخون من النباتات الغذائية المهمة في المطبخ العربي.
ويدخل هذا النبات في العديد من الاستخدامات الطبية، وقد كان معروفاً في ذلك منذ القدم وما زال مستخدماً حتى الآن لعلاج الكثير من الأمراض والمشاكل الصحية ويعتبر الطرخون العلاج المثالي لفقر الدم. يحتوي على العديد من المواد والأحماض والتي من أبرزها حمض التنيك والفلافونيات والدهون المشبعة والكومارينات والكربوهيدرات والبروتينات والألياف ويحتوي على نسبة من الدهون المفيدة والبروتينات ما يجعله مصدرا مهما للنباتيين للحصول على ما يحتاجونه من البروتين من المصادر النباتية.
ويلعب النبات دورا في تسريع عملية الهضم حيث تقوم أوراقه على تحفيز إفراز العصارات الهضمية إلى المعدة وهذا في حد ذاته يساعد على تكسير جزيئات الطعام، وبالتالي تسهيل حركتها خلال الجهاز الهضمي. ولهذا يستخدم لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي المختلفة بما في ذلك عسر الهضم وغازات البطن والانتفاخات والإمساك المزمن.
تمتاز هذه النبتة بتأثيرها الفاتح للشهية، كما أنها تحفز من إفراز اللعاب وبالتالي تسهيل الهضم. وتعتبر هذه النبتة ذات تأثير في تنظيم فترات الحيض لدى المرأة وتساهم في التخفيف من الأعراض المصاحبة للحيض والتي من أبرزها التعب والغثيان وآلام البطن. والزيوت المستخلصة من الطرخون تساهم في تحسين الدورة الدموية وهذا بدوره يسهل من وصل الأكسجين والمواد المغذية والهرمونات إلى الأنحاء المختلفة من الجسم. إضافة إلى ما سبق فإن ذلك يعمل على إزالة السموم من الجسم ويمنع تراكمها. وتساهم هذه النبتة في تقليل آلام الروماتيزم والتهاب المفاصل نظراً لقدرتها على منع تراكم السموم في المفاصل وتقليل احتمالية حدوث الالتهابات. وهي غنية بالعديد من المواد التي تساهم في تخفيف شدة الإصابة بالأنيميا أو فقر الدم.
وتتعدّد استخدامات الطرخون حيث يدخل في تركيب معجون الأسنان مثلاً، كما أنّه يدخل في صناعة المبيدات الحشرية،
يلجأ العديد إلى استخراج زيت هذه النبتة من الأوراق وذلك عن طريق التقطير بالبخار وفي بعض الأحيان من القمم المزهرة فيه نظراً لفوائده العديدة.